|

|
حماس: التهدئة المشروطة لنهاية العام
|
|
عواصم-
وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 17-3-2005
|
 |
|
خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس |
أعلنت
حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
الخميس 17-3-2005 أن الاتفاق الفلسطيني على
تهدئة مشروطة مع إسرائيل سينقضي
بنهاية عام 2005، ويرتبط بتلبية إسرائيل
للمطالب والشروط الفلسطينية، بما في
ذلك وقف الهجمات والإفراج عن السجناء،
في حين تطالب إسرائيل بنزع سلاح
الفصائل الفلسطينية.
ونقلت
وكالة أنباء "رويترز" عن "خالد
مشعل" رئيس المكتب السياسي لحماس
قوله: "التهدئة ستكون حتى نهاية عام
2005، وحتى خلال هذا العام التزامنا
بالتهدئة مرتبط بالتزام العدو
الإسرائيلي بالشروط المطلوبة
والمطالب الفلسطينية".
وبعد
انتهاء اجتماع الفصائل بمدينة السادس
من أكتوبر قرب القاهرة، قال للصحفيين:
"طالما بقي الاحتلال على أرضنا فنحن
حركة مقاومة، ولا يتعارض ذلك مع إطار
التهدئة".
وقال
"محمد نزال" وهو من كبار مسئولي
حماس للصحفيين: "تم الاتفاق على
التهدئة حتى موعد أقصاه نهاية هذا
العام، مقابل التزام إسرائيل بوقف
اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني،
والانسحاب من المدن، وإطلاق سراح
الأسرى".
تحفظ
للشعبية
من
جانبها، قالت "الجبهة الشعبية
لتحرير فلسطين": إن "لديها تحفظات
على التهدئة بسبب استمرار سجن الأمين
العام للجبهة أحمد سعدات بمدينة أريحا"،
على خلفية اتهامه بإصدار الأمر
باغتيال وزير السياحة الإسرائيلي "رحبعام
زئيفي" في عام 2001.
وقال
ممثل الجبهة "ماهر الطاهر"
للصحفيين بعد المحادثات التي حضرتها
الجبهة: إن "الجبهة الشعبية تتحفظ
على قرار التهدئة ما بقي الأمين العام
للجبهة أحمد سعدات في السجن تحت رقابة
أمريكية وبريطانية".
وكانت
إسرائيل قد هددت يوم 15-3-2005 بوقف مساعي
صنع السلام مع الفلسطينيين بعد أن قال
الرئيس الفلسطيني محمود عباس: إنه
سيفرج عن سعدات. وقد سلمت القوات
الإسرائيلية السيطرة الأمنية على
أريحا للفلسطينيين يوم 16-3-2005.
"نزع
السلاح"
وعلق
مكتب رئيس وزراء إسرائيل إريل شارون
على إعلان التهدئة المشروطة بالقول: إن
"رئيس الوزراء الإسرائيلي أبلغ
الرئيس المصري حسني مبارك في اتصال
هاتفي بأن الترتيب الذي تم التوصل إليه
بالقاهرة هو خطوة أولى إيجابية".
وأضاف
المكتب في بيان له: "لقد أوضح شارون
أنه لكي يتم تحقيق تقدم في عملية
السلام فإن التنظيمات الإرهابية لا
يمكن أن تستمر في الوجود كجماعات مسلحة
ولا كمنظمات إرهابية بالتأكيد".
وقال
"مارك ريجيف" المتحدث باسم وزارة
الخارجية الإسرائيلية: إن إسرائيل ترى
أن "مناقشات القاهرة محيرة من حيث
كونها تتناول فقط هدنة مؤقتة... خارطة
الطريق واضحة لا لبس فيها يجب على (رئيس
السلطة الفلسطينية محمود) عباس أن ينزع
سلاح الجماعات الإرهابية، ونأمل أن
تبدأ عملية نزع السلاح عاجلا لا آجلا".
تأييد
سوري
وفي
دمشق قال مصدر رسمي سوري الخميس 17-3-2005:
إن "سوريا تؤيد أي قرار يتخذه
الفلسطينيون نحو تحقيق أهدافهم من أجل
إقامة دولة وتحقيق السلام العادل مع
إسرائيل. نحن نؤيد أي خطوة من شأنها
تحقيق المطالب المشروعة للشعب
الفلسطيني".
وأضاف
المصدر لرويترز: "نؤكد على أن الحفاظ
على الوحدة الوطنية شرط أساسي في هذا
الشأن".
وتتهم
إسرائيل سوريا بتوفير دعم سياسي
لجماعات فلسطينية مناوئة لها من بينها
حركتا حماس والجهاد الإسلامي، وهما من
بين الجماعات التي وافقت على التهدئة
المشروطة.
غير
أن سوريا قالت مرارا: إنها تؤيد جهود
عباس التي تستهدف تمهيد الطريق أمام
سلام عادل مع إسرائيل، وإقامة الدولة
الفلسطينية المستقلة.
وقد
انهارت محادثات السلام السورية مع
إسرائيل عام 2000 للاختلاف على مستقبل
شريط من الأرض بمرتفعات الجولان التي
احتلتها إسرائيل منذ حرب عام 1967.
ضغط
دولي
 |
|
متظاهرون في مدينة غزة الخميس يلوحون بالأعلام المصرية والفلسطينية مطالبين بالإفراج عن الأسرى في سجون إسرائيل |
من
جانبه، طالب "جبريل الرجوب"
مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس
لشئون الأمن القومي المجتمع الدولي
بالضغط على الإسرائيليين كي يوفوا
بالتزاماتهم. وقال: "الكرة الآن في
ملعب إسرائيل. من جانبنا لدينا التزام
بوقف إطلاق النار. سيمهد الإعلان
السبيل لاستئناف عملية السلام".
وقال
"عبد المنعم سعيد" مدير مركز
الدراسات السياسية والإستراتيجية
بمؤسسة الأهرام المصرية: "الرأي
العام الفلسطيني كما يعبر عنه سلوك
الفصائل مستعد لإعطاء السلام فرصة.
وسيشمل هذا وقف جميع أنواع العنف،
شريطة أن يكون هناك نوع من الرد من جانب
إسرائيل يتمثل في إيقاف بناء
المستوطنات. أمامنا فترة تقاس بالشهور
لا بالسنين".
فرصة
للجميع
وقال
"بواز جانور" المدير التنفيذي
للمعهد الدولي لسياسات مكافحة الإرهاب
ومقره إسرائيل: "نستطيع إيجاد نوع من
الفرصة الآن. فجميع الأطراف تقريبا لها
مصلحة في وقف مؤقت لإطلاق النار.
فالرئيس عباس بحاجة إلى كسب الوقت
لإعادة التنظيم وللفوز بثقة الشعب
الفلسطيني".
وأضاف
أن "حماس والجهاد بحاجة لوقف مؤقت
لإطلاق النار بعد حملة (الاغتيالات)
المستمرة في صفوفهما من جانب إسرائيل
في العامين الماضيين، وهما بحاجة لوقت
للتعافي".
ورأى
أن "إسرائيل مستعدة لإتاحة وقت
لعباس لإعادة التنظيم، على أمل أن يكون
قادرا على محاربة القدرات التنظيمية
للجماعات الإرهابية".
"مشروطة"
وقد
اتفق 12 فصيلا فلسطينيا الخميس خلال
اجتماع لهم في مصر على هدنة مفتوحة
لكنها مشروطة مع إسرائيل، ولم تصادق
الفصائل على وقف إطلاق النار، لكنها
وافقت على وقف الهجمات ضد قوات
الاحتلال الإسرائيلي، وقالت الفصائل:
إن "أي اتفاق يجب أن يتم ربطه بمزيد
من عمليات الانسحاب الإسرائيلي من
البلدات الفلسطينية، والإفراج عن
السجناء الفلسطينيين".
وكان
عباس يسعى إلى تمديد وقف لإطلاق النار
قائم منذ فبراير 2005 عندما وعد إسرائيل
خلال قمة في منتجع شرم الشيخ المصري
بوضع نهاية للعنف المستمر منذ 4 سنوات
ونصف.
وقد
تضمنت المحادثات التي بدأت الثلاثاء
15-3-2005 بمشاركة رئيس السلطة الفلسطينية
أيضا الدور الذي يمكن أن تلعبه حركات
مثل حماس والجهاد في الحياة السياسية
الفلسطينية، بما في ذلك دورهما في
الانتخابات التشريعية المقررة في
يوليو 2005، وما إذا كانت الحركتان
ستنضمان إلى منظمة التحرير
الفلسطينية، حيث إنهما ليسا عضوين في
المنظمة التي يهيمن عليها العلمانيون
واليساريون والقوميون.
وكان
عباس يسعى إلى التوصل إلى اتفاق لوقف
إطلاق النار كخطوة نحو المفاوضات مع
إسرائيل بشأن تسوية نهائية وإقامة
دولة فلسطينية في كل من قطاع غزة
والضفة الغربية بموجب خطة "خارطة
الطريق" للسلام التي تدعمها
المجموعة الرباعية (الولايات المتحدة،
والاتحاد الأوربي، وروسيا، والأمم
المتحدة).
|