English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

جزائريون يطلبون وظيفة لا قمة عربية

الجزائر- وليد التلمساني- إسلام أون لاين.نت/ 17-3-2005

احتجاجات شهدتها مدينة بوسعادة الجزائرية في ديسمبر 2004 بسبب أزمة السكن

يرى قطاع من الجزائريين أن الأولى ببلادهم توجيه مبلغ الـ30 مليون دولار -التي ستنفقها على استضافة القمة العربية- إلى حل مشاكل الفقر والبطالة وأزمة السكن. لكن قطاعا أقل حجما يمثله ميسورو الحال والأكثر ثقافة اعتبروا أن عودة الجزائر للتأثير في مجرى الأحداث عربيا له ثمن يستحق أن يُدفع.

وحول النتائج التي يتوقع أن تتمخض عنها القمة التي ستعقد يومي 22 و23 مارس 2005، قال محمود -وهو شاب يسكن في حي "باش جراح" الشعبي بالعاصمة الجزائر: "حدثوني أرجوكم عن فرص عمل متوفرة لأضمن قوتا أسد به حاجاتي، فقد أصبحت عبئا على والدي وكل محاولاتي في البحث عن عمل منذ أن تخرجت في الجامعة قبل 7 سنوات باءت بالفشل.. القمة التي يروجون لها خارج اهتماماتي ولا أعتبر نفسي معنيا بها".

عبد القادر -وهو شاب عاطل يسكن في حي "الجبل" الفقير بالعاصمة- قال: "القمة لن تنفعني في شيء، وما تكتبه الصحف عن تسويق صورة الجزائر في الخارج بفضل القمة هراء ويهم الوزراء وصانعي القرار السياسي فقط".

وأشار إلى أنه تخرج في كلية الحقوق عام 1995 ولا يزال يبحث عن فرصة عمل وأن كل ما يهمه الآن هو أن توفر له الحكومة هو وأقرانه العمل الذي يمكن أن يتكسبوا منه.

أم ناصر -وهي ربة بيت التقت بها "إسلام أون لاين.نت" في سوق حي "بلكور" الشعبي بالعاصمة- قالت: إن القمة العربية "فرصة الجزائر للعب الأدوار الأولى على الصعيد العربي مثلما كانت في عهد الرئيس الراحل هواري بومدين، ففي السبعينيات وبداية الثمانينيات كانت الجزائر رائدة في نصرة القضايا العربية".

إلا أنها أعربت عن اعتقادها أن "الجهد في الظرف الحالي ينبغي أن يوجه لتحسين أوضاعنا في الداخل، مثل الحد من البطالة وإيجاد حل لظاهرة العنف في الشارع المنتشرة بشكل رهيب".

وتواجه الجزائر أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة موروثة عن التحول من الاقتصاد الموجه إلى الاقتصاد الحر؛ حيث خلف حل آلاف الشركات العمومية مئات الآلاف من العاطلين، واتسعت دائرة الفقر. ويوجد في الجزائر نحو 14 مليونا يعيشون تحت خط الفقر -حسب إحصائيات الأمم المتحدة- من أصل 32 مليونا.

ووعد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الحملة الانتخابية لولايته الثانية في 2004 بإيجاد مليون وظيفة عمل، وهو أمر بالغ الأهمية في بلد تصل نسبة البطالة فيه إلى أكثر من 20% من اليد العاملة، ويعتمد اقتصاده على صادرات النفط والغاز.

ويرى قطاع واسع من الجزائريين أن من غير المعقول أن يرزح بلدهم تحت البؤس الذي تتجلى مظاهره في حرمان الملايين من مياه الشرب النظيفة ومن الكهرباء، وهو غني بالبترول والغاز ويملك ثروة سياحية هائلة. كما تفاقمت أزمة السكن بصورة كبيرة في هذا البلد بعد زلزال عام 2003 الذي تسبب في أضرار مادية حجمها نحو 20 مليار دولار.

ويتردد في الأوساط القريبة من الدوائر الحاكمة في الجزائر أن بوتفليقة حريص جدا على إنجاح القمة العربية، وأن من ميزات نجاحها في نظره أن تبدو البلاد جميلة في عين القادة والملوك، وأن يكون مستوى تمثيل الملوك والرؤساء رفيعا. وتبلغ الكلفة الإجمالية لاستضافة القمة نحو 30 مليون دولار موزعة على إجراءات الأمن وتجميل العاصمة.

ولوحظ أن مدنا جزائرية تحولت بأكملها إلى ورشات عمل مفتوحة لإجراء التحسينات الضرورية على المباني والمؤسسات الرسمية والفنادق والطرقات التي سيقيم فيها الرؤساء والملوك أو سيمرون عليها.

فرصة للجزائر

قطاع آخر من الجزائريين المواطنين ميسوري الحال والأكثر تثقيفا تعامل مع المناسبة من منظور آخر حيث اعتبر أن "عودة الجزائر إلى التأثير في مجرى الأحداث عربيا له ثمن يستحق أن يُدفع".

عبد الرحمن دحو أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بالجامعة دافع عن هذا الرأي قائلا: "الجزائر عاشت عزلة دبلوماسية كبيرة بفعل الأزمة الأمنية الخطيرة التي تخبطت فيها مدة 12 سنة، وبوتفليقة يبذل مساعي جبارة من أجل فك العزلة واستعادة بريق الدبلوماسية الجزائرية".

وفي السياق نفسه ذكر أحد مساعدي رئيس البرلمان الجزائري -رفض أن ينشر اسمه- أن "لكل شيء ثمنا، فالبلد يريد أن يكون مؤثرا في ميزان القوى داخل الوطن العربي ومفروض عليه البحث عن أدوات تحقق له هذا المسعى".

وأضاف قائلا: "نجحنا إلى حد ما في استعادة مكانتنا على الجبهة الإفريقية، وفرضنا أنفسنا على المستوى المتوسطي بفضل تجربتنا في مكافحة الإرهاب التي أصبحت مطلوبة من طرف شركائنا وعلينا أن نكون مؤثرين في العالم العربي".

ويستضيف أعمال القمة موقعان رئيسيان، أولهما "قصر الأمم" الذي يقع في مدينة "سطاوالي" الساحلية (25 كم غرب العاصمة)، ويحتضن اجتماع القادة، وضربت الشرطة حزاما أمنيا مشددا حوله. وشهد القصر والمنطقة المحيطة به تحسينات كبيرة، فقد أعيد ترميم البنايات العتيقة وتزينت بطلاء جديد، وتم رصف وتمهيد الطرقات.

ويستضيف "فندق هيلتون" الذي يقع بالضاحية الشرقية للعاصمة، ويبعد عن قصر الأمم بـ15 كم اجتماعات خبراء المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية ابتداء من الأربعاء 16-3-2005، واجتماع وزراء الخارجية العرب. وسيقيم القادة والوفود المرافقة لهم في فنادق "الأوراسي" و"الجزائر" و"شيراتون" (القريب جدا من قصر الأمم).

ويتداول الشارع الجزائري نكتا طريفة حول طلب الملك العربي الفلاني إخلاء كاملا لفندق "الأوراسي" ليقيم فيه وحده، واشتراط الرئيس العربي الفلاني الاستئثار بكل غرف فندق الجزائر.

اقرأ أيضًا:

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع