|

|
مهاجرون
مغاربة ببرشلونة ضحايا للمافيا
|
|
الأمين
الأندلسي- إسلام أون لاين.نت/ 14-3-2005
|
 |
|
مهاجرون مغاربة أثناء الإضراب |
يواصل
مئات المهاجرين غير الشرعيين في
برشلونة (أقصى شمال شرق أسبانيا) لليوم
الثالث على التوالي إضرابا مفتوحا عن
الطعام احتجاجا على ما أسموه "سيطرة
المافيا" على وثائق خاصة بتسوية
أوضاع إقامتهم في البلاد، وطالبوا
السلطات بالضرب على أيدي المافيا
والسماح بتقديم أوراق أخرى غير التي
تسيطر عليها لإنهاء احتكارها للأوراق
المطلوبة.
ودخل
أكثر من 400 مهاجر -أغلبهم من دول المغرب
العربي ودول جنوب الصحراء الإفريقية-
إضرابا عن الطعام منذ يوم السبت 12-3-2005،
واعتصموا في عدد من الأماكن في المدينة،
من بينها المركز الديني "سان ميكيل
دي سانتا كولوما" و"سان ميدير"
و"الجامعة التقنية".
وكانت
أسبانيا قد بدأت في 7-2-2005 بتلقي طلبات
تسوية أوضاع المهاجرين غير الشرعيين
في مختلف أنحاء البلاد، ويستمر تلقي
الطلبات حتى 7 مايو من العام نفسه.
ووضعت عدة شروط لتسوية أوضاع
المتقدمين، بينها أن تكون بحوزتهم
عقود عمل قبل تاريخ بدء تلقي الطلبات،
وخلو سجلهم القضائي من أي سوابق.
إلا
أن حالة الحماس الكبير الذي ساد أوساط
المهاجرين في الأيام الأولى لبداية
العملية بدأ يفتر الآن؛ حيث ذكر بعض
هؤلاء المهاجرين لـ"إسلام أون لاين.نت"
أن بعض الوثائق التي يجب أن تتضمنها
ملفاتهم صارت تباع بأكثر من 6 آلاف يورو
في بعض الأحيان.
ويتوقع
أن تدخل مجموعات أخرى من المهاجرين في
مختلف مناطق التراب الأسباني اعتصامات
أخرى احتجاجا على ما وصفوه بـ"الفساد
الذي طال العملية وتورط المافيا -انتعشت
بشكل كبير- في بيع الوثائق".
ويواجه
مهاجرون كثيرون صعوبات كبيرة للحصول
على عقود عمل؛ لأن أغلبهم إما غير
عاملين أصلا، أو يعملون في أوضاع سرية،
إضافة إلى عدم تمكنهم من الحصول على
"شهادات سكنى" تثبت إقامتهم في
عنوان ثابت، وهو شرط يرونه تعجيزيا.
ويقول
رشيد الخمسي المقيم في برشلونة منذ 5
سنوات لـ"إسلام أون لاين.نت": إن
"جهة معينة" عرضت عليه الحصول على
"شهادة سكنى" مقابل 4 آلاف يورو،
مشيرا إلى أن الثمن يرتفع أحيانا إلى
أكثر من 6 آلاف يورو من أجل الوثيقة
الواحدة. وأضاف "الخمسي" أنه رفض
العرض لأنه عجز عن توفير المبلغ.
وقال
مهاجر آخر عرف نفسه باسم "س.ح" لـ"إسلام
أون لاين.نت": "إن عددا من أرباب
العمل دخلوا على الخط أيضا، وأصبحوا
يبيعون عقود العمل بأسعار تتراوح بين 3
و4 آلاف يورو". وأضاف أن الكثيرين من
المهاجرين في أسبانيا دفعوا كل
مدخراتهم التي جمعوها على مدى سنوات من
العمل السري في سبيل الحصول على وثائق.
مطالب
المهاجرين
 |
|
مهاجران مغربيان يستكملان الأوراق المطلوبة لتسوية أوضاعهما قرب أحد المراكز المخصصة لتلقي تلك الأوراق |
ويطالب
هؤلاء المهاجرون لإنهاء إضرابهم
السلطات الأسبانية بالضرب على أيدي
المافيا التي يقولون: إنها تتاجر في
وثائق ضرورية للمهاجرين من أجل تسوية
وضعية إقامتهم القانونية في البلاد.
كما
يطالب المعتصمون -الذين يتزايد عددهم
ساعة بعد أخرى- السلطات الأسبانية
بالموافقة على قبول "أوراق إثباتية"
أخرى تؤكد إقامة المهاجر في البلاد؛
وذلك لسحب البساط من تحت أقدام الشبكات
المنظمة التي تتاجر في الوثائق
المطلوبة.
وفي
السياق نفسه تطالب جمعيات الهجرة
بتمديد فترة تسوية وضعية المهاجرين
السريين إلى ما بعد السابع من مايو 2005،
لإتاحة الفرصة أمام الجميع لتقديم
ملفاتهم.
إلا
أن الحكومة الأسبانية ردت على الطلب
الأخير بتأكيد السابع من مايو 2005 كموعد
أخير أمام المهاجرين غير الشرعيين
للتقدم بأوراقهم، بحسب وسائل الإعلام
الأسبانية.
تزوير
بالمغرب
ولم
تقتصر عمليات تزوير الأوراق المطلوبة
لتسوية أوضاع اللاجئين على التراب
الأسباني. ففي مدينة طنجة التي لا
يفصلها سوى 14 كيلومترا عن أسبانيا
وتعتبر معبرا رئيسيا للمهاجرين غير
الشرعيين.. اعتقلت الشرطة المغربية
نهاية الأسبوع الماضي شبكة مختصة في
تزوير تلك الوثائق.
وقالت
مصادر بالشرطة المغربية إنها عثرت في
شقة بالمدينة على آلاف الوثائق وعشرات
الأختام ووسائل تزوير متقدمة بينها
وسائل تزوير تأشيرات.
وأظهرت
القناة الثانية بالتليفزيون المغربي
أحد أعضاء هذه الشبكة خلال اعترافه
بتزوير وثائق، قال: إنها تتم وفق اتفاق
بأن "تكون صالحة للاستعمال من الطرف
الآخر، وفي حال عدم نجاحها فإنه لا
يؤدي الثمن".
وتعتقد
مصادر الشرطة المغربية أن عددا كبيرا
من المهاجرين في أسبانيا حصلوا على
وثائق مزورة عن طريق هذه الشبكة.
وتشير
إحصائيات وسائل الإعلام الأسبانية إلى
أن عدد المغاربة المقيمين في البلاد
بصورة غير شرعية يتعدى الـ200 ألف. ويزيد
إجمالي عدد المهاجرين المسلمين في
أسبانيا 3 مرات عن هذا الرقم؛ الأمر
الذي يجعل المهاجرين المسلمين في
المرتبة الثانية بعد المهاجرين من
أمريكا اللاتينية.
ووصل
عدد الملفات التي تسلمتها السلطات
الأسبانية حتى الأحد 13-3-2005 إلى حوالي 130
ألف ملف. وقال خيسوس كالديرا وزير
العمل والشئون الاجتماعية الأسباني في
تصريحات للصحفيين الأحد إنه منذ بداية
العملية تم رفض 490 ملفا فقط، فيما يوجد
1700 ملف قيد الدراسة. وسيتم الفحص
النهائي للملفات بعد السابع من مايو
2005.
وتطمح
الحكومة الأسبانية من وراء تسوية
أوضاع المهاجرين إلى حماية اقتصاد
بلادها من سوق العمل غير الشرعي ومن
التهرب من سداد الضرائب. غير أن هناك
أهدافا أمنية أخرى غير معلنة، ترمي إلى
ضبط ومراقبة الأجانب في البلاد، خاصة
بعد تفجيرات 11 مارس 2004 التي شهدتها
مدريد وخلفت حوالي مائتي قتيل واتهم
مغاربة بالوقوف وراءها.
|