|

|
الإخوان ضد القوميين بانتخابات محامي مصر
|
|
القاهرة - حمدي الحسيني - إسلام أون لاين.نت/ 12-3-2005
|
 |
|
سامح عاشور أحد المتنافسين على منصب نقيب المحامين |
تشهد
نقابة المحامين المصريين انتخابات
إعادة (السبت 19-3-2005) على منصب النقيب
تنحصر المنافسة الحقيقية فيها بين
مرشح التيار الناصري النقيب الحالي
سامح عاشور ورجائي عطية المرشح
المحسوب على الحكومة والمدعوم من تيار
الإخوان المسلمين.
وقرر
المستشار محمد هناء المنسي رئيس محكمة
جنوب القاهرة المشرف على انتخابات
النقابات المهنية إعادة الانتخابات
التي تشمل أيضًا مجلس النقابة لعدم
اكتمال النصاب القانوني المقرر
مشاركته في العملية الانتخابية التي
جرت السبت 12-3-2005 ويقدر بـ50% من عدد
الأعضاء.
وقال
المنسى: إنه شارك في عملية الإدلاء
بالأصوات 61 ألفًا و579 محاميًا يمثلون 42%
من المحامين الذين لهم حق التصويت
وعددهم 145 ألفًا و380 محاميًا، مشيرًا
إلى أنه يجب لاكتمال النصاب يوم 19-3-2005
حضور ثلث من لهم حق الإدلاء بأصواتهم.
يُذكر
أن عدم اكتمال النصاب القانوني أدى إلى
عدم فرز أصوات الناخبين لانتخاب نقيب
المحامين، حيث يتنافس 7 مرشحين، منهم
عبد الحليم رمضان وعزت عبد السميع عبد
الغفار ومحمد خليل إسحق. ويتنافس على
عضوية مجلس النقابة 237 مرشحًا لاختيار
24 عضوًا يمثلون التشكيل الكامل للمجلس
لمدة 4 سنوات.
وشهدت
اللجان الانتخابية وعددها 472 لجنة على
مستوى الجمهورية إقبالاً متوسطًا في
الصباح، ثم تزايد إقبال المحامين بعد
الظهيرة عقب أدائهم لأعمالهم.
ومع
نشر قوائم الإخوان الانتخابية التي
جاء عطية على رأسها؛ ثارت مخاوف بين
أعضاء قائمة عاشور من وجود "صفقة"
بين الإخوان والحكومة بهذه الانتخابات.
وتحتل
انتخابات نقابة المحامين أهمية خاصة
باعتبار أنها من أهم وأضخم النقابات
المهنية المصرية، حيث تضم في عضويتها
نحو 400 ألف محام.
وقبل
أيام من موعد الانتخابات ارتفعت سخونة
الحملات الدعائية بين المرشحين التي
يتحدث خلالها مرشحو الإخوان علانية عن
نيتهم الإطاحة بالنقيب عاشور، بعد أن
شهدت الدورة السابقة العديد من
الأزمات، وصلت إلى حد الصدام بينه وبين
أغلب أعضاء المجلس الذي أطلق عليه "مجلس
الإخوان"، حيث حقق الإخوان فوزًا
كاسحًا بالانتخابات الماضية في العام
2001، وفازوا بـ21 مقعدًا بمجلس النقابة.
وأمام
هذا التحدي لجأ عاشور إلى تحديد قائمة
لانتخابات مجلس النقابة الحالية تضم
نحو 7 من أبرز قيادات التيار القومي، من
بينهم القيادي الناصري سيد عبد الغني،
وممثلون عن المحامين الأقباط الذين
يقدر عددهم بنحو 20 ألف عضو، يحق
التصويت لنحو 12 ألفًا.
وعلى
الرغم من حرص الإخوان على ترشيح أقباط
على قائمتهم، فإن المحامي القبطي ماجد
حنا رئيس لجنة الوحدة الوطنية
بالنقابة أقام مؤخرًا حفل عشاء على شرف
عاشور أعلن خلاله أن أغلب أصوات
الأقباط مضمونة لعاشور. كما يراهن
عاشور أيضًا على كتلة محامي القطاع
العام التي تشكل نحو 10 آلاف صوت، فيما
يراهن الإخوان على قاعدة شعبية قوية
بين أوساط المحامين.
ويرى
عاشور أن الانتخابات الحالية أسهل من
سابقتها، خاصة بعد أن نجح أنصاره في
الترويج لمخالفات مالية وإدارية يقول
إن أعضاء المجلس السابق المحسوبين على
الإخوان وقعوا فيها. أما الإخوان
فيراهنون كالعادة على برنامج الخدمات
الذي أثبتوا به تميزهم في معظم
النقابات المهنية.
"حرب
الصحف"
وتصاعدت
حملات الدعاية بين الفريقين حتى أطلق
المحامون عليها مجازا "حرب الصحف"،
حيث أصدر أنصار "عطية" صحيفة ركزت
على الهجوم المكثف والتجريح في عاشور
وأعضاء قائمته، بينما رد أنصار عاشور
بشراء مساحات إعلانية بالصحف القومية
والحزبية مثل صحيفة "العربي"
الناصرية التي تؤيد عاشور بقوة.
وينفي
"عطية" بشكل متكرر وقوف الحكومة
خلفه، مؤكدًا في حملته مقدرته على
الفوز بمنصب النقيب بسهولة في حال عدم
التزوير أو التلاعب في النتائج.
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن من
غير المتوقع أن تدعم السلطة عطية بشكل
مباشر رغم علاقاته الوثيقة بالحكومة
التي تعطي أولوية كبيرة لما يجري داخل
النقابات المهنية بشكل عام، وخاصة
المحامين. لكنه أضاف أن السلطة التي
اعتادت أن تدعم مرشحا من الموالين لها
سياسيا وفكريا في كل النقابات بدءا من
الصحفيين والتجاريين والأطباء
والصيادلة وانتهاء بالمحامين، تميل
على الأقل إلى عطية.
وفي
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"،
قال "أيمن رابح" مرشح الشباب
بقائمة النقيب الحالي: "المعركة
مضمونة لقائمة عاشور خاصة بعد أن تكشفت
أمام جمهور المحامين حقيقة الفاسدين
الذين تلاعبوا بأموال النقابة،
وتاجروا بشعارات جوفاء، وإن الجميع
يلمس ما حققه عاشور رغم كل التعقيدات
والخلافات في المجلس السابق، وإن
اختيار المحامين لقائمة عاشور يعني
الاستمرار في تحقيق الإنجازات، وبقاء
النقابة حصنا للحريات وتعدد الآراء".
دعم
عطية "بدون صفقة"
من
جانبه، نفى "سيف الإسلام حسن البنا"
أبرز مرشحي الإخوان في مجلس النقابة
وجود صفقة بين عطية والحكومة، غير أنه
أكد دعم الإخوان لعطية للفوز بمنصب
النقيب.
وقال
لـ"إسلام أون لاين.نت": "من يطرح
هذه المخاوف يبحث عن مبرر مسبق لهزيمته
في المعركة التي يخوضها الإخوان بكل
قوة لتظل نقابة المحامين أحد مراكز
الحركة الوطنية التي نعتز بأنها منبر
للمطالبين بالإصلاح والذراع القوية
للديمقراطية التي نأمل أن تسود كل أوجه
الحياة المصرية بأسرع وقت ممكن".
وكان
عاشور قد فاز بمنصب النقيب خلال
الانتخابات التي جرت يوم 24-2-2001 على
حساب عطية الذي أعلن نفسه في انتخابات
الدورة الماضية كمرشح حكومي. وأرجعت
مصادر أمنية حينئذ سقوط عطية إلى عدم
التزام الإخوان باتفاقهم معه، موضحة
أن الإخوان أرادوا إرسال رسالة
للحكومة بإسقاط مرشحها ردًّا على
المحاكمة العسكرية التي جرت في حينها
لعشرين من النقابيين، بينهم 3 من
قيادات نقابة المحامين وملاحقة مرشحي
الإخوان في مجلس الشعب وقتذاك.
شبح
فرض الحراسة
من
جهة أخرى، يتحدث بعض المحامين عن شبح
فرض الحراسة القضائية على النقابة
لتنضم إلى عدد من النقابات المهنية
الأخرى التي تخضع لنظام الحراسة.
وضاعف
من هذه المخاوف صدور حكم من محكمة
القضاء الإداري يوم 6-3-2005 بوقف
الانتخابات بالنقابات الفرعية بناء
على دعاوى تقدم بها عدد من المرشحين،
بعد أن تحدد موعد إجرائها يوم 7-4-2005. إلا
أن سامح عاشور نشر إعلانًا في صحيفة
الأهرام يوم 9-3-2005 أعلن فيه أن انتخابات
النقابات الفرعية سوف تجرى في موعدها
بعد اتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة
لإلغاء حكم القضاء الإداري السابق.
|