|

|
إتمام انسحاب الجيش السوري من شمال لبنان
|
|
بيروت – وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 11-3-2005
|
 |
|
قوات سورية تنسحب من شمال لبنان إلى داخل الأراضي السورية
|
أنجزت
القوات السورية الجمعة 11-3-2005 سحب كل
جنودها من شمال لبنان فيما لا تزال
مقار الاستخبارات السورية في مواقعها.
وتأتي هذه التحركات عشية زيارة مبعوث
الأمم المتحدة تيري رود-لارسن إلى دمشق
للمطالبة بجدول زمني لاستكمال انسحاب
القوات السورية من كل لبنان.
وقال
مصدر عسكري لوكالة الأنباء الفرنسية:
"أخلت القوات السورية الجمعة آخر
مواقعها في هذه المنطقة". وأوضح
المصدر الذي طلب عدم كشف هويته أن مقار
الاستخبارات السورية الستة في المنطقة
ما زالت في مكانها.
وأشار
إلى أن "أهم قاعدة للقوات السورية في
هذه المنطقة والموجودة في مطار
القليعات" على بعد ثلاثة كيلومترات
عن الحدود السورية تم إخلاؤها صباح
الجمعة إضافة إلى المركز الذي يقع
بمحاذاة معبر العريضة الحدودي بين
البلدين.
وصرح
مصدر امني لوكالة "رويترز" أن
السوريين لم يخلوا بعد مكتبين رئيسيين
للمخابرات وموقعين عسكريين في بلدة
طرابلس والمناطق الواقعة حولها لكن قد
يفعلون خلال 24 ساعة. ودخلت القوات
السورية إلى لبنان لأول مرة عام 1976 في
بداية الحرب الأهلية.
يشار
إلى أن القوات السورية بدأت الثلاثاء
8-3-2005 انسحابها من شمال لبنان حيث كان
عددها يقدر بنحو ثلاثة آلاف عنصر وفق
مصادر الأجهزة الأمنية.
وفي
اليوم نفسه بدأت القوات السورية
انسحابها من المناطق الجبلية المشرفة
على بيروت نحو سهل البقاع بشرقي لبنان
تمشيا مع خطة انسحاب تدريجية تم
الاتفاق عليها هذا الأسبوع وسط ضغوط
دولية كبيرة على سوريا كي تنهي هيمنتها
العسكرية والسياسية على لبنان.
وقال
وزير الدفاع اللبناني عبد الرحيم مراد:
إن المرحلة الأولي من خطة الانسحاب
التي تنص على انسحاب القوات السورية
إلى البقاع الشرقي ستتم الأسبوع
القادم. وستقرر بيروت ودمشق حينئذ
المدة التي ستمكثها أي قوات سورية في
لبنان.
ويطالب
قرار الأمم المتحدة 1559 بانسحاب سوري
كامل ونزع سلاح الميليشيات وإجراء
انتخابات حرة.
ضغوط
وإرجاء مظاهرة
وذكرت
صحيفة "واشنطن بوست" الجمعة نقلا
عن مسؤولين أميركيين وآخرين من الأمم
المتحدة أن "لارسن" سيوجه إنذارا
للرئيس السوري "بشار الأسد" حين
يلتقيه السبت 12-3-2005 في دمشق وسيلوح
بفرض عزلة سياسية واقتصادية على سوريا
في حال عدم سحب القوات السورية سريعا
وبشكل كامل من لبنان.
وتقرر
إرجاء مظاهرة كان من المرتقب تنظيمها
الجمعة في طرابلس (شمال لبنان) مسقط رأس
رئيس الوزراء اللبناني المكلف عمر
كرامي للتنديد بالقرار 1559 الصادر عن
مجلس الأمن الدولي ولشكر سوريا ودعم
إعادة تكليف كرامي كما أفاد مكتبه
لوكالة فرانس برس.
وأكد
أنصار كرامي أن المظاهرة ألغيت بسبب
رداءة الطقس فيما كانوا يتوقعون
مشاركة 15 ألف شخص فيها.
وانتشرت
منذ الصباح وحدات من الشرطة في ساحة
التل بوسط طرابلس التي تعيش فيها
غالبية سنية حيث كان من المقرر أن يجري
التجمع بعد صلاة الجمعة.
ودعا
إلى هذا التجمع الذي أرجئ أحزاب موالية
لسوريا بعد المظاهرة التي دعا إليها
حزب الله اللبناني يوم الثلاثاء 8-3-2005
في بيروت وشارك فيها مئات آلاف الأشخاص
لدعم سوريا والتنديد بالولايات
المتحدة.
ومن
المرتقب تنظيم مظاهرة أخرى لحلفاء
دمشق الأحد 13-3-2005 في مدينة النبطية
بجنوب لبنان.
 |
|
جنود سوريون أثناء انسحابهم من لبنان الجمعة 11-3-2005
|
وفي
لقاء مع الإعلاميين قال كرامي: "مظاهرة
الجمعة المقبل في ساحة جمال عبد الناصر
(في طرابلس) ستكون للتعبير عن المشاعر
الوطنية والقومية، ولتأييد مبدأ
الحوار ومد اليد للتعاون مع أشقائنا
وشركائنا في الوطن (المعارضة) من اجل
إنقاذ لبنان من الفوضى والانهيار.
وتعبيرا عن الوفاء لسوريا حافظ الأسد
وبشار الأسد، سوريا التي قدمت الدماء
من أجل وحدة لبنان واستقلاله ومن أجل
إعادة بناء المؤسسات".
وشدد
رئيس الوزراء اللبناني المكلف على أن
الأوضاع في لبنان لا يمكن معالجتها إلا
بحكومة اتحاد وطني وبتعاون الجميع،
نحن سننفذ (اتفاق) الطائف، وقلنا بكل
صراحة ووضوح أننا لا نضع شروطا على هذا
الحوار، ولنضع كل القضايا الخلافية
على طاولة مجلس الوزراء.
من
جهتها أكدت المعارضة في بيروت أنها
سترفض دعوة رئيس الوزراء المؤيد
لسوريا لتشكيل حكومة اتحاد وطني فيما
يعمق الأزمة السياسية قبيل الانتخابات
البرلمانية المقررة في مايو 2005.
وكان
الزعيم الدرزي اللبناني المعارض وليد
جنبلاط قد أعرب في وقت سابق عن خيبة
أمله إزاء إعادة تكليف كرامي بتشكيل
حكومة جديدة، معتبرا أن ذلك يشكل
تمديدا للأزمة السياسية في لبنان.
فراغ
دستوري
من
جانبه، حذر المرجع الشيعي اللبناني
العلامة محمد حسين فضل الله في خطبته
الجمعة من وصول لبنان إلى فراغ دستوري
من خلال تجميد الحكومة أو تأجيل
الانتخابات، بعد الانسحاب السوري من
لبنان.
وقال
فضل الله: "إن لبنان بدأ يفقد أي أمل
في الخروج من النفق المظلم الذي يتحرك
فيه الوسط السياسي في جدال يحاول فيه
القائمون عليه تسجيل النقاط على فريق
هنا وفريق هناك".
وأضاف
فضل الله: "إن الكثيرين يعرفون أن
خلفية القرار 1559 لم تنطلق من الغيرة
على المصالح اللبنانية بل من خلال
الضغط على سوريا على أساس العلاقات
المرتبطة بالمصالح الأمريكية
والفرنسية السياسية والأمنية
والاقتصادية؛ مما جعلهم يتعاملون مع
لبنان كورقة في أيديهم على أساس لعبة
الأمم".
ومضى
فضل الله يقول: إن الأمريكيين
والفرنسيين يحاولون الإيحاء أن الشعب
اللبناني ممثل في فريق معين، ويحاولون
الالتقاء معه، إلا أن فريقا لبنانيا
آخر يمثله الذين تظاهروا يوم الثلاثاء
وهم يمثلون مختلف الطوائف والأطياف
اللبنانية، في إشارة إلى المظاهرة
التي دعا إليها حزب الله.
العرض
مرفوض
من
جانبه رفض حزب الله اللبناني الجمعة
الموقف الأمريكي القاضي بقبول دور
للحزب مقابل نزع سلاحه، ووصف هذا
الموقف بأنه تقليدي ولا يقدم جديدا،
وقال الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين
العام لحزب الله لرويترز: "لا حاجة
لأن تكون الإدارة الأمريكية وكيلا في
منحنا العمل السياسي خاصة إذا كان
الثمن هو التخلي عن مواقفنا ومبادئنا
وحاجات لبنان في الدفاع عن نفسه؛
فالعرض مرفوض جملة وتفصيلا".
وقال
مسئولون أمريكيون الخميس إن إدارة
الرئيس الأمريكي جورج بوش ستقبل بدور
سياسي لحزب الله اللبناني إذا نزع
سلاحه. لكنهم اعتبروا أن موقف واشنطن
ليس بجديد، لكنه يعكس اعترافا بالقوة
السياسية لحزب الله.
|