|

|
عنان يعرض إستراتيجية خماسية ضد الإرهاب
|
|
الأمين
الأندلسي - إسلام أون لاين.نت/ 10-3-2005
|
 |
|
كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة وخوسيه ثاباتيرو رئيس وزراء أسبانيا خلال فعاليات المؤتمر |
عرض
الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان
الخميس 10-3-2005 إستراتيجية شاملة
لمكافحة الإرهاب تقوم على 5 مبادئ، هي:
ضرورة إثناء الجماعات الساخطة عن
اختيار الإرهاب كأداة لتحقيق أهدافها،
وحرمان الإرهابيين من سبل تنفيذ
هجماتهم، وردع الدول الداعمة للإرهاب،
وتنمية قدرات الدول لمنع الإرهاب،
وأخيرا الزود عن حقوق الإنسان ومكافحة
الإرهاب.
وفى
كلمته أمام الجلسة الختامية لمؤتمر
"القمة الدولية بشأن الديمقراطية
والإرهاب" بمدريد، حث عنان الدول
الأعضاء على ضرورة التوصل إلى فهم موحد
للخطر، وتجاوز الجدل والمفاوضات
المطولة بشأن تعريف الإرهاب.
كما
طالب بتجاوز المناظرات السياسية بشأن
إرهاب الدولة والحق في مقاومة
الاحتلال، والاتفاق على انجاز اتفاقية
شاملة تحرم الإرهاب بجميع أشكاله.
وحث
الأمين العام للأمم المتحدة قادة
الدول على ضرورة التوحد وراء التعريف
الواضح للإرهاب الذي اقترحه الفريق
رفيع المستوى الذي شكلته المنظمة
الدولية في ديسمبر 2004.
وخلال
كلمته أمام المؤتمر الذي عقد إحياء
لذكرى ضحايا تفجيرات قطارات مدريد يوم
11-3-2004، شدد عنان على ضرورة خروج هذا
الفريق بتعريف للإرهاب يجعل من الواضح
أنه أي عمل يشكل إرهابا إذا كان يقصد به
التسبب في وفاة المدنيين وغير
المقاتلين أو إلحاق ضرر بدني جسيم بهم
بغرض تخويف الناس أو إجبار حكومة أو
منظمة دولية على تنفيذ أي عمل أو
الإحجام عن القيام بأي عمل.
وأكد
ضرورة إدانة الزعماء السياسيين وقادة
المجتمع المدني ورجال الدين للأساليب
الإرهابية بشكل واضح باعتبارها أساليب
إجرامية لا تغتفر.
ويشارك
في المؤتمر 20 رئيس دولة ونحو 30 مسئولا،
يمثلون حكومات مختلفة، إضافة إلى أكثر
من 150 خبيرا من مختلف دول العالم،
وممثلي عدد من المنظمات الدولية،
ويستمر على مدى 4 أيام حيث يختتم أعماله
الجمعة 11-3-2005 بالتزامن مع الذكرى
السنوية الأولى لتفجيرات مدريد.
بيان
أسباني بديل
من
جهة أخرى، توصل الحزب الاشتراكي
الحاكم والحزب الشعبي المعارض
بأسبانيا إلى اتفاق حول بيان مشترك
سيتم تقديمه إلى المؤتمر، يقضي بأن
يتضمن البيان "دعما واضحا وصريحا"
لضحايا تفجيرات مدريد يوم 11 مارس 2004
وتجنب أي شكل من التبريرات لمنفذي
الهجمات.
ووزع
الحزب الاشتراكي نص البيان على الوفود
المشاركة لإبداء رأيها، وهو شرط أساسي
قبل الموافقة عليه في الجلسة الختامية
للمؤتمر الذي شهد جدالا حول ماهية
الإرهاب، ووجهت فيه انتقادات لاذعة من
جانب عدد كبير من المشاركين لسياسة
الولايات المتحدة التي تستخدم من
ذريعة محاربة الإرهاب وسيلة للاعتداء
على الشعوب وخرق حقوق الإنسان.
ويعتبر
البيان المشترك "محاربة الإرهاب
أولوية أساسية لكل الشرائح السياسية
في البلاد".
ويأتي
الاتفاق حول هذا البيان كبديل للخطاب
الذي أعدته لجان التحقيقات في تفجيرات
مدريد، وحظي بموافقة أغلبية الأحزاب
والهيئات السياسية بالبلاد، غير أن
الحزب الشعبي المعارض تحفظ على العديد
من بنوده؛ مما استدعى ضرورة إعادة
النظر فيه وصياغة بيان بديل.
وقد
نجح الحزب الشعبي المعارض في إفراغ
البيان البديل من أية إشارة للأسباب
التي دفعت إلى التفجيرات، مثل مساندة
الحزب المطلقة للحرب الأنجلو أمريكية
على العراق حين كان في السلطة، في وقت
كانت فيه شوارع المدن الأسبانية تغص
بملايين المتظاهرين المنددين بالغزو،
ومحاولته التستر على الجهة المنفذة من
أجل كسب الانتخابات التشريعية التي
جرت بعد 3 أيام من الهجمات، حيث اتهم
منظمة "إيتا" الانفصالية
بتنفيذها.
"حوار
الحضارات"
إلى
ذلك دعا رئيس الحكومة الأسبانية خوسيه
لويس ثاباتيرو خلال استقباله الأمين
العام للأمم المتحدة بقصر الرئاسة إلى
تشكيل هيئة مكونة من عدد من العلماء
للترتيب لـ"حوار الحضارات" بين
الغرب والإسلام، كبديل لنظرية "صدام
الحضارات" التي تجد لها أنصارا في
المعسكر الأمريكي.
وقال
ثاباتيرو خلال مؤتمر صحفي مشترك مع
عنان: إن "فكرة حوار الحضارات
أسبانية، غير أنها الآن في مرمى الأمم
المتحدة وعليها البحث عن أفكار للسير
بها".
من
جانبه، قال الأمين العام للأمم
المتحدة: "يوجد الآن فريق عمل يبحث
كيفية التقدم إلى الأمام باقتراح رئيس
الوزراء الأسباني حول حوار الحضارات".
وأضاف:
"حان الوقت لتجاوز نظرية صدام
الحضارات من أجل الوصول إلى نظرية حوار
الحضارات ثم الوصول في النهاية إلى
تطبيق تحالف الحضارات".
|