|

|
البحث عن هدنة وتوافق بالحوار الفلسطيني
|
|
عبد الرحيم علي– إسلام أون لاين.نت/ 10-3-2005
|
 |
|
أسامة حمدان عضو المكتب السياسي لحماس |
تسعى
السلطة الفلسطينية إلى التوافق مع
الفصائل الوطنية والإسلامية -خلال
جولة الحوار المقرر أن تستضيفها
العاصمة المصرية القاهرة بدءا من
الثلاثاء 15 مارس 2005- على وقف إطلاق نار
شامل وطويل الأمد مع إسرائيل. لكن
يتوقع أن تصر الفصائل في المقابل على
وضع أسس برنامج سياسي مشترك وتشكيل
قيادة موحدة لتنفيذه.
وينتظر
أن يشارك 13 فصيلا فلسطينيا في جولة
الحوار التي تستمر 3 أيام على الأقل،
بحسب مصدر مصري مقرب من المفاوضات.
وذكر
مصدر فلسطيني مطلع لـ"إسلام أون
لاين.نت" الخميس 10-3-2005 أن السلطة
الفلسطينية، مدعومة بعدد من العواصم
العربية في مقدمتها القاهرة والرياض
والدوحة ودمشق، تسعى للحصول على "قرار
ممهور بتوقيع كافة الفصائل الإسلامية
والوطنية يقضي بوقف إطلاق نار شامل
وطويل الأمد".
وأبدى
المصدر نفسه تفاؤلا "معقولا"
بنجاح الجولة المقبلة من الحوار
الفلسطيني في تمهيد الطريق أمام
استئناف المفاوضات السياسية بين
إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وتوقع أن
تقدم الفصائل تنازلات في مقابل
تنازلات من جانب السلطة.
ونوه
في هذا الصدد بحرص سوريا على "التدخل
بإيجابية" حيث تبذل جهودا للتمهيد
لإنجاح المؤتمر والتقريب بين أجندة
الفصائل التي تعطي الأولوية للتوافق
حول برنامج سياسي مشترك يمهد لاختيار
حكومة وحدة وطنية عقب الانتهاء من
الانتخابات التشريعية المقررة في
يوليو 2005، وبين أجندة السلطة التي
تعتبر أن اعتماد هدنة ممتدة مع إسرائيل
تلتزم بها بشكل تام الفصائل يجب أن
تكون له الأولوية.
ولم
تتأكد بعد مشاركة سوريا بمندوب لها في
جولة الحوار القادم بعدما ترددت أنباء
في صحف عربية خلال الأيام القليلة
الماضية عن دعوة مصرية لسوريا
للمشاركة بمندوب إلى جانب جهودها
الأخرى.
وتضغط
السلطة الفلسطينية من أجل الحصول على
موافقة الفصائل على التوقيع على هدنة
شاملة والاستفادة من التوافق العربي
الذي استطاعت تحقيقه حول قضية
التهدئة، كخطوة أولى نحو دفع إسرائيل
لتنفيذ بنود خارطة الطريق المدعومة
دوليا من اللجنة الرباعية الدولية (الولايات
المتحدة وروسيا والاتحاد الأوربي
والأمم المتحدة)، حسبما ذكرت المصادر
الفلسطينية. كما ستحاول السلطة إدراج
مشروع وقف إطلاق النار هذه المرة ضمن
خطة فك الارتباط الأحادي التي تتبناها
الحكومة الإسرائيلية، واستغلال ذلك
ليكون بداية حقيقية نحو تسوية شاملة
للقضية الفلسطينية بشكل عام.
وستسعى
السلطة لاستغلال تعهدات إسرائيل في
قمة شرم الشيخ يوم 8-2-2005 بالانسحاب من
مدن بالضفة الغربية والإفراج عن أسرى
والسماح بعودة مبعدين فلسطينيين إلى
مناطقهم.
يذكر
أن إسرائيل علقت انسحابها من مدن الضفة
في أعقاب وقوع هجوم تل أبيب يوم 25-2-2005
الذي ألقت بالمسئولية عنه على حركة
الجهاد الإسلامي.
كما
تراجعت إسرائيل عن الإفراج عن 900 أسير
فلسطيني وخفضت العدد إلى 500 أسير
غالبيتهم كانوا من المعتقلين
الإداريين وليس لهم علاقة بأنشطة
المقاومة.
ضمانات
من إسرائيل
لكن
المصادر الفلسطينية أشارت إلى أن
الفصائل تدفع في المقابل بأن الاتفاق
مع السلطة لا يمنع إمكانية حدوث خروقات
إسرائيلية تطيح بالهدنة، وتطالب عوضا
عن ذلك بتعهدات دولية وإقليمية محددة،
يتوازى معها إعلان إسرائيلي بالتعاطي
مع الهدنة وفق شروط واضحة إذا تجاوزها
طرف كان من حق الآخر تجاوزها.
وتابعت
بأن الفصائل تستخدم عددا من الحقائق
للدفاع عن وجهة نظرها، أهمها التلويح
بالموقف المعلن لرئيس وزراء إسرائيل
إريل شارون من التسوية الشاملة الذي
يقرر فيه أنه مع تسوية مؤقتة طويلة
الأمد، أو بتعبير آخر "منح
الفلسطينيين دولة مؤقتة على نحو 42% من
أراضي الضفة الغربية التي احتلتها
إسرائيل عام 1967 ثم التوقف لاختبار
الأوضاع الجديدة لعشر سنوات على الأقل
ثم البدء من جديد".
الوضع
الداخلي
 |
|
فهد سليمان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين |
وفى
هذا السياق، أكد أسامة حمدان عضو
المكتب السياسي لحماس "ضرورة التنبه
لما تروج له السلطة من أن حوار القاهرة
هدفه البحث في التوصل إلى قرار بوقف
إطلاق نار شامل".
وفى
تصريحات خاصة لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
شدد حمدان على أن "الحوار لا يهدف
إلى هذا وإنما هدفه البحث في قضايا
أكثر أهمية تتعلق بالوضع الفلسطيني
الداخلي وفي مقدمتها كيفية إدارة
العملية السياسية وفق هذه الإدارة، أو
بمعنى أوضح البرنامج السياسي الذي
سيتم الاتفاق عليه والقيادة الموحدة
التي ستتولى تنفيذه".
من
جهته، أكد فهد سليمان عضو المكتب
السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير
فلسطين على ما ذكره حمدان، لكنه شكك في
الوقت ذاته في فرصة تحقيقه في ظل إصرار
السلطة على "استدراج الفصائل في
القاهرة، للتوقيع على صك بإنهاء
المقاومة".
|