انتهت
اليوم الأربعاء 9-3-2005المحادثات
الفلسطينية الإسرائيلية حول بدء
الانسحاب من مدينة أريحا ضمن 5 مدن
بالضفة الغربية دون التوصل إلى أي
اتفاق؛ بسبب رفض الجانب الإسرائيلي
إزالة الحواجز العسكرية داخل وحول
المدينة. وكانت إسرائيل قد تعهدت بهذا
الانسحاب في قمة شرم الشيخ في 8 – 2 – 2005
.
وقال
الحاج إسماعيل جبر قائد قوات الأمن
الوطني بالضفة الغربية: إن اجتماعا
جمعه وقائد القوات الإسرائيلية في
منطقة الغور العميد تال روسو، لم يسفر
عن الاتفاق على تفاصيل تسليم أي من
المدن للسيطرة الأمنية الفلسطينية،
حيث كان من المقرر أن يبدأ بأريحا.
وأضاف
جبر أن "النقطة الشائكة تتعلق بما
إذا كانت نقاط التفتيش الإسرائيلية
ستزال أم لا"، بحسب وكالة "رويترز"
للأنباء.
ونقل
الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت
أحرونوت" الإسرائيلية عن جبر قوله:
إن "سبب فشل اللقاء يكمن في رفض
الجانب الإسرائيلي تنفيذ ما تم
الاتفاق عليه بين الطرفين فيما يخص
الحواجز العسكرية وإزالتها، وتمكين
الفلسطينيين من التنقل الحر في مدينة
أريحا وفي الطرق المؤدية لها.. كما رفض
أيضا نقل بلدة عوجة المتاخمة لمدينة
أريحا للفلسطينيين".
وأضاف
قائد قوات الأمن الوطني بالضفة
الغربية: "على ما يبدو، فإنه لا يوجد
للجانب الإسرائيلي حتى الآن الأوامر
السياسية لتنفيذ التفاهمات التي
توصلنا إليها حول إزالة الحواجز
العسكرية وتسليم بلدة العوجة
للفلسطينيين".
وعلى
الجانب الآخر، فقد اعتبر الجيش
الإسرائيلي مطالب الفلسطينيين "بعيدة
المدى". ونقلت "يديعوت أحرونوت"
عن ضباط إسرائيليين قولهم: إن "هذه
المطالب لن تلبى. وبموجب ذلك، انتهى
اللقاء بعد وقت قصير من بدايته" دون
اتفاق.
وكانت
يديعوت أحرونوت الإسرائيلية قد ذكرت
الثلاثاء أن رئيس السلطة الفلسطينية
محمود عباس (أبو مازن) ووزير الدفاع
الإسرائيلي شاؤول موفاز اتفقا في
اجتماع لهما الثلاثاء 8-3-2005 على تسليم
السلطة الوطنية الفلسطينية المهام
الأمنية في أريحا مساء الأربعاء، على
أن تنسحب إسرائيل من طولكرم خلال
اليومين القادمين.
لكن
صحيفة هاآرتس الإسرائيلية ذكرت أن
موفاز وأبو مازن اتفقا على تسليم أريحا
وطولكرم للفلسطينيين خلال الأيام
القادمة، على أن تحدد لجنة مشتركة
إسرائيلية فلسطينية الجدول الزمني
لذلك خلال اجتماع يعقد اليوم الأربعاء.
ويخشى
الفلسطينيون من أن تقوم القوات
الإسرائيلية بالانسحاب من داخل المدن
الفلسطينية على أن تحاصرها من الخارج.
وكانت
البلدات الخمس تحت الحكم الفلسطيني
بموجب اتفاق أوسلو 1993. لكن إسرائيل
أعادت احتلالها عمليا في أعقاب تفجر
انتفاضة الأقصى في سبتمبر 2000.
وعلقت
إسرائيل اتصالاتها مع السلطة
الفلسطينية في أعقاب وقوع هجوم تل أبيب
يوم 25-2-2005 الذي ألقت بالمسئولية عنه
على حركة الجهاد الإسلامي.
وقبل
الاجتماع مع موفاز، وجه أبو مازن في
كلمة له أمام البرلمان الفلسطيني صباح
الثلاثاء أقوى انتقاد لإسرائيل منذ
الاتفاق على هدنة في قمة شرم الشيخ.
وقال رئيس السلطة الفلسطينية: إن تأخر
إسرائيل في تنفيذ التزاماتها يشكل
خطرا على ما نجح الجانبان في إحرازه،
ويعطي ذرائع لمن يخططون لتخريب عملية
السلام بأكملها".
وأضاف
عباس: "أثبتنا التزامنا وتعهدنا رغم
استمرار الاحتلال، إلا أن التلكؤ
الإسرائيلي غير المبرر في تنفيذ
الالتزامات ما زال مستمرا".