|

|
"أخطاء أمريكا" في مؤتمر ضد الإرهاب بمدريد
|
|
الأمين الأندلسي- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 9-3-2005
|
 |
|
إحدى صور الانتهاكات في أبو غريب(أرشيفية |
قال
مشاركون في مؤتمر "الإرهاب
والديمقراطية والأمن" المنعقد
بالعاصمة الأسبانية مدريد بأنه لا بد
من الاستفادة من أخطاء أمريكا في
تعاملها مع ملف "مكافحة الإرهاب"،
محذرين من أن الاعتماد على الضربات
العسكرية والإجراءات الوحشية يخلق
إرهابا أشد خطورة.
ويناقش
المؤتمر الذي بدأ الثلاثاء 8-3-2005
بمناسبة الذكرى الأولى لتفجيرات مدريد
يوم 11 مارس 2004 عدة محاور، منها: تحليل
أسباب وعوامل زيادة العنف، وقدرات
الدول على مكافحة العنف، ومحاولة
تقديم أجوبة ديمقراطية للتغلب على تلك
الظاهرة.
وخلفت
تفجيرات مدريد -التي ضربت 4 قطارات- 200
قتيل ونحو ألفي جريح، واتهمت الشرطة
الأسبانية تنظيم "القاعدة"
بتدبيرها بسبب مساندة حكومة خوسيه
ماريا أثنار آنذاك للغزو الأمريكي
للعراق.
ويشارك
في المؤتمر 20 رئيس دولة ونحو 30 مسئولا،
يمثلون حكومات مختلفة إضافة إلى أكثر
من 150 خبيرا من مختلف دول العالم وممثلي
عدد من المنظمات الدولية، ويستمر على
مدى 4 أيام حيث يختتم أعماله الجمعة
11-3-2005 بالتزامن مع الذكرى السنوية
الأولى لتفجيرات مدريد.
أخطاء
أمريكا
وحذر
أكاديميون أمريكيون مشاركون بالمؤتمر
في تصريحات للصحفيين الثلاثاء من أن
الضربات العسكرية والإجراءات الوحشية
ضد الإرهابيين يمكن أن تخلق إرهابا أشد
خطورة، وحثوا أوربا على التعلم من
أخطاء واشنطن في هذا الشأن.
وقال
مارك جورجينسمير مدير برنامج الدراسات
الدولية بجامعة كاليفورنيا: "أوربا
يمكنها أن تتعلم من أخطاء أمريكا.. فقد
أدى على سبيل المثال احتجاز الجيش
الأمريكي لمسلحين إسلاميين في قاعدة
جوانتانامو (بكوبا) كأسرى حرب إلى
توسيع التهديد الإرهابي.."، وأكد على
ضرورة "بحث دور نظم العقوبات في
تفاقم ظاهرة الإرهاب".
من
جانبها قالت "لويز ريتشاردسون"
عميدة "معهد رادكليف" التابع
لجامعة هارفارد الأمريكية: "لقد
عارضت الحرب على العراق لأنني كنت أخشى
من أن تحدث هذا الأثر" (زيادة
الإرهاب).
وكانت
منظمة "هيومن رايتس ووتش"
الحقوقية الأمريكية قد اتهمت في
تقريرها السنوي لعام 2004 الحكومة
الأمريكية بأنها تعاملت مع مبدأ
احترام حقوق الإنسان -في غمار الحرب
على الإرهاب- باعتباره أمرا اختياريا
وليس واجبا من خلال لجوئها بشكل منهجي
لاستخدام أساليب استجواب تنطوي على
الإكراه (في معتقل جوانتانامو وسجن أبو
غريب غرب بغداد) مما أضعف أحد أعمدة
القانون الدولي لحقوق الإنسان.
كما
أكد تقرير أعدته "هيئة الدفاع
العلمية" (هيئة استشارية تابعة
لوزارة الدفاع الأمريكية) أن الولايات
المتحدة عجزت في السنوات الأخيرة عن
توضيح إستراتيجيتها الدبلوماسية
والعسكرية بشكل صحيح للعالم الإسلامي،
وهو ما اعتبره خسارة أمريكية لما أسماه
"حرب الأفكار" في العالم الإسلامي.
وقال
التقرير الذي نشر أواخر نوفمبر 2004: إن
ما تقوله الولايات المتحدة عن جلب
الديمقراطية إلى الدول الإسلامية يبدو
في عيون شعوب هذه الدول إما نفاقا أو
خداعا من أجل مصلحة الولايات المتحدة
الخاصة، مشيرا إلى أن التدخل الأمريكي
في العالم الإسلامي بما في ذلك الحروب
في العراق وأفغانستان رفع بالفعل
مكانة أعداء أمريكا.
معايير
الديمقراطية
على
الصعيد نفسه أكد أعضاء في إحدى الهيئات
المشرفة على تنظيم مؤتمر "الإرهاب
والديمقراطية والأمن" بمدريد على
ضرورة ألا تكون الحرب على الإرهاب
مخالفة للقانون الدولي.
وقال
فرناندو إنريك رئيس مجموعة "نادي
مدريد" (مجموعة تضم في عضويتها رؤساء
حكومات سابقين): "في بعض الأحيان
يكون تأثير استخدام القوة العسكرية
غير بناء".
كما
أكد كل من "لي هونج كوو" رئيس
وزراء كوريا الجنوبية الأسبق، وماري
روبنسون رئيسة جمهورية أيرلندا
السابقة وغيرهما في تصريحات للصحفيين
على هامش المؤتمر على الحاجة إلى وضع
"معايير ديمقراطية لمحاربة الإرهاب"،
بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وقالت
مارى: "إن الديمقراطيات يجب أن
تتعامل مع جذور قضية الإرهاب والغضب
واليأس الذي ينتاب مجموعات (دينية أو
عرقية) ترى أنها مهمشة" في بلادها.
وأضافت:
"يجب التعامل مع الإرهاب وهزيمته
ولكن في حدود القانون والديمقراطية..
سيكون من الخطأ استخدام الإرهاب
لمحاربة الإرهاب".
الذكرى
الأولى للتفجيرات
 |
|
العاهل المغربي محمد السادس ونظيره الأسباني خوان كارلوس |
وبالتزامن
مع آخر أيام المؤتمر يوم 11 مارس سيقيم
العاهل الأسباني الملك خوان كارلوس
حفل تأبين لضحايا تفجيرات مدريد، في
حديقة "ريتيرو" وسط مدريد، حيث
أقيم نصب تذكاري للضحايا، ويحضر هذا
التأبين العاهل المغربي محمد السادس.
ويقول
مراسل إسلام أون لاين.نت: إنه رغم مرور
عام كامل على التفجيرات فما زالت
الخلافات بين الحزب الشعبي المعارض
والحزب الاشتراكي الحاكم مستفحلة حول
طرق تدبير مرحلة ما بعد التفجيرات.
وتتركز
خلافات الطرفين حول طريقة عمل لجنة
التحقيقات في تفجيرات مارس. وتلقي
المعارضة الأسبانية باللائمة على
الحكومة الاشتراكية لكونها "غيبت
عددا من المعطيات المتعلقة بالموضوع
واستغلت ما جرى لجني أرباح سياسية".
وكان
الحزب الاشتراكي الأسباني وصل إلى سدة
الحكم بعد 3 أيام فقط من التفجيرات عن
طريق الانتخابات التشريعية في 14 مارس
2004، محققا نتيجة غير متوقعة بعد أن كان
كل المراقبين يتوقعون ولاية ثالثة
للحزب الشعبي الأسباني.
ولا
زال المغرب حاضرا في تعليقات الصحف
الأسبانية رغم أن حدة الانتقادات
الموجهة له خفت بشكل واضح مؤخرا. ولا
زال صحفيون أسبان يتهمون الأجهزة
الأمنية المغربية بالوقوف بشكل غير
مباشر وراء هذه التفجيرات، وهي
الاتهامات التي دحضتها الحكومة
الأسبانية بقوة.
كما
عبر المغرب مرارا عن استغرابه من هذه
الاتهامات، خصوصا أن تعاونه الأمني مع
أسبانيا بعد التفجيرات بلغ معدلا غير
مسبوق في تاريخ التعاون الأمني بين
البلدين.
|