|

|
مسيرة
المليون.. حزب الله يراهن على
الداخل
|
|
علاء
أبو العينين- إسلام أون لاين.نت/ 8-3-2005
|
 |
|
جانب من التظاهرة |
الحشد الهائل من المتظاهرين من مختلف القوى والأطياف السياسية اللبنانية المؤيدة لسوريا الذي قدرته بعض المصادر بأكثر من مليون متظاهر، والذي استطاع حزب الله تجميعه وسط بيروت الثلاثاء 8-3-2005 أعاد التوازن للمعادلة السياسية اللبنانية، وأظهر أن الحزب يراهن على الداخل اللبناني لمواجهة الضغوط الخارجية لتفكيك مليشياته، وسيعيد (الحشد) المعارضة لحجمها الطبيعي، وفقًا لما ذكره محللان سياسيان عربيان لـ"إسلام أون لاين.نت".
وقال
د. طلال عتريسي المحلل السياسي
اللبناني أستاذ علم الاجتماع بالجامعة
اللبنانية: تشير التظاهرة إلى أن "حزب
الله يراهن الآن على الداخل لمواجهة
القرار 1559 الذي يطالب الحزب بالتخلي عن
سلاحه، وهو ما يرفضه حزب الله".
وأضاف
عتريسي أن "الحزب يحاول من خلال
استعراض القوة الذي نظمه اليوم دفع
المعارضة للتحاور مع القوى الموالية
لسوريا للوقوف على موقف واحد رافض
للقرار 1559. هذه المظاهرة ونداءات حزب
الله بتنظيم تجمعات بمناطق مختلفة من
لبنان والقوى المختلفة التي شاركت في
المظاهرة هي رسالة قوية تقول إن لبنان
كله من كل مكان وكل الطوائف يرفض
التدخل الأمريكي".
ورأى
المحلل السياسي اللبناني أن "المظاهرة
توجه رسالتين: الأولى للخارج تقول إن
قطاعات كبيرة من الشعب اللبناني ترفض
القرار 1559 والثانية للداخل تقول إن
لبنان يجب ألا يختزل في الأعداد
القليلة من المتظاهرين (من أنصار
المعارضة) الذين يبيتون في ساحة
الشهداء وتركز عليهم وسائل الإعلام
الأضواء، وأن هناك غالبية من الشعب
اللبناني ترفض القرار الدولي".
وأضاف
عتريسي أن "الأعداد الحاشدة غير
المسبوقة من مختلف الأطياف اللبنانية
التي جمعها حزب الله تدعم موقف دمشق
وخططها للانسحاب بشكل تدريجي وهادئ
وليس بشكل هرولة من لبنان".
حجم
المعارضة
 |
|
حسن نصر الله أثناء خطابه |
من
جانبه اتفق د. محمد السيد سعيد نائب
مدير مركز الدراسات السياسية التابع
لمؤسسة "الأهرام" المصرية مع
عتريسي في أن الأثر الأهم لهذه
المظاهرات هو إعادة التوازن للساحة
اللبنانية بين حزب الله والقوى
الموالية لسوريا من جانب، وقوى
المعارضة من جانب آخر، مضيفًا أن "المعارضة
ستعود لحجمها الطبيعي وليس كما
أظهرتها وسائل الإعلام".
وتابع
سعيد أن "أثر تلك المظاهرة سيكون
أكبر على الانتخابات القادمة، حيث
إنها أظهرت قوة الشيعة الذين يقدرون
بحسب أرقام غير رسمية بنحو 50% من عدد
سكان لبنان، وبالتالي فإن أي حكومة
قادمة ودون أي تدخل من سوريا ستكون
موالية لسوريا".
إلا
أنه رأى أن حزب الله "يواجه تحديًا
آخر وهو أن قطاعًا كبيرًا من
اللبنانيين يرغب في العودة للحياة
الطبيعة وألا يستخدم الحزب كذراع
لسوريا في مقاومة إسرائيل والضغط
عليها".
وتوقع
سعيد أن يرفض الأمريكان التسليم بما
حدث "بل وسيدينونه ويعتبرون أن ما
قام به حزب الله إرهاب، وسيواصلون
ضغوطهم عليه وعلى سوريا".
قوة
لسوريا
من
جهة أخرى أعرب عتريسي عن اعتقاده في أن
"الضغوط التي بدأها حزب الله والقوى
الموالية لسوريا يمكن أن تعطي قوة
لسوريا للعمل بمرجعية اتفاق الطائف في
ظل الرفض الشعبي القوي للقرار 1559".
وأضاف
"أنه بطبيعة الحال فإن هذا المشهد هو
رسالة شكر لسوريا أكثر مما هو دعم
لبقاء سوريا في البقاع (شرق لبنان)،
وأعتقد أن سوريا ستضع خلال الأيام
القليلة المقبلة جدولاً لانسحابها من
لبنان".
وحول
مدى استجابة واشنطن لنداءات
المتظاهرين، أعرب المحلل السياسي
اللبناني عن اعتقاده في أن الولايات
المتحدة ستواصل ضغوطها على سوريا
لتنفيذ القرار 1559، وستتجاهل كل القوى
التي شاركت في المظاهرة.
موقف
الأنظمة العربية
وحول
موقف الأنظمة العربية بعد التظاهرة
قال المحلل السياسي اللبناني: "من
خلال التصريحات العربية التي ظهرت
خلال اليومين الماضيين التي رحبت
بقرار الأسد بالانسحاب من لبنان نعتقد
أن الدول العربية ستتلقى خطاب نصر الله
والمظاهرة بإيجابية".
وتابع:
"الدول العربية لا تريد ضغوطًا على
سوريا، لكنها في نفس الوقت تتعرض لضغوط
أمريكية عليها للضغط على سوريا، وأظن
أن مثل هذه التظاهرات تعطي بعض التوازن
للموقف العربي لتعلن دعمها لاتفاق
الطائف، خاصة أن القرار 1559 لا يقدم
آلية للتطبيق، ولا أحد من العرب يريد
أن تهرول سوريا في انسحابها من لبنان".
اقرأ
أيضًا:
نصر
الله يدعو لتشكيل حكومة "وفاق
وطني"
|