English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

دعوة لتحرك عربي ضد قانون "السامية" الأمريكي

القاهرة- حمدي الحسيني- إسلام أون لاين.نت/ 8-3-2005

بوش

دعا عدد من المفكرين وخبراء القانون الدولي الدول والشعوب العربية والإسلامية إلى التحرك بشكل عملي لمواجهة القانون الأمريكي لتعقب الأفعال المعادية للسامية عالميًّا، باعتباره "سيفًا مسلطًا" على رقاب كل مفكر أو كاتب أو صحفي عربي يوجه أي نقد لسياسة إسرائيل ولممارساتها القمعية ضد الشعب الفلسطيني، أو أي بلد عربي آخر تسعى لاحتلال أرضه وانتهاك سيادته، كما اتفق الخبراء على أن القانون يتناقض مع مبادئ الديمقراطية التي تبدي واشنطن رغبتها في نشرها عبر العالم.

جاء ذلك خلال مؤتمر "مفهوم معاداة السامية بين الأيدلوجيا والسياسة والقانون: الأبعاد والتداعيات" الذي ينظمه مركز البحوث والدراسات السياسية، التابع لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، وقد بدأ الثلاثاء 8-3-2005 أعماله التي تستمر لمدة 3 أيام بمشاركة خبراء مصريين وعرب.

وكان لافتًا خلال المؤتمر أن المفكر البارز الدكتور عبد الوهاب المسيري أكد على أهمية ألا يخلط الإعلام العربي، حين يهاجم ممارسات إسرائيل، بين "اليهودي" و"الصهيوني" حتى لا يؤخذ عليه تبني سياسة "عنصرية" مما يضعف بالتالي الموقف العربي من الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية.

وفي مداخلة باسمه طالب عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية الدول العربية بالتنسيق مع الجامعة في تنظيم سلسلة ندوات في واشنطن "معقل صدور القانون"، على أن يشارك في أعمال هذه الندوات شخصيات أمريكية ممن تحمسوا لصدور القانون؛ "بهدف الوصول إلى الرأي العام الأمريكي مباشرة، وإزالة الالتباس المتعمد الذي يصوره القانون الذي اعتبر أن اليهود وحدهم ساميون بينما تناسوا أن العرب أنفسهم ينتمون للعرق السامي".

وقال موسى في كلمته التي ألقاها نيابة عنه السفير سعيد كمال الأمين العام المساعد لشئون فلسطين بالجامعة العربية: "الرأي العام ووسائل الإعلام الأمريكية يجب أن تعلم أن القانون يؤدي إلى تكميم الأفواه، ويتعارض مع حرية الفكر والاعتقاد، ويميّز اليهود عن غيرهم من مسلمين ومسيحيين، وأصحاب الديانات الأخرى".

الدكتور مفيد شهاب وزير شئون مجلس الشورى المصري ورئيس الجمعية المصرية للقانون الدولي، شدّد بدوره على أن قانون معاداة السامية "يكرس الكراهية والعنصرية بين الشعوب، ويتعارض مع القوانين والدساتير الوطنية التي ترفض التمييز والعنصرية على أساس العرق أو الدين أو النوع؛ لأنه يميز اليهود دون غيرهم، بينما تُغفل الانتهاكات العنصرية المتنامية في المجتمع الأمريكي وبعض المجتمعات الغربية ضد العرب والمسلمين على خلفيات إثنية ودينية".

مفاجأة المسيري

وتمسك الدكتور مفيد شهاب بضرورة تشكيل "جبهة ضد القانون من المفكرين العرب والمسلمين والأوربيين وغيرهم من أنحاء العالم الذين يتفقون معنا في الرأي بأن القانون يشكل خطورة على الحوار بين الحضارات، بجانب العمل على تأسيس جمعيات مماثلة ترصد الانتهاكات العنصرية التي يتعرض لها العرب والمسلمون في كل مكان بدءا من إسرائيل وانتهاء بالولايات المتحدة نفسها".

أما المفكر الدكتور عبد الوهاب المسيري "صاحب موسوعة اليهود واليهودية" فقد فجّر مفاجأة أثارت الجدل بين المشاركين عندما اعترف بأن "الخطاب الإعلامي العربي مصاب بمعاداة السامية، وهو لم يكن كذلك في الماضي، والذي دفعه إلى هذا المنحى هو ظهور اليهودي للعرب كمحتل ومغتصب، وقاتل للأطفال والنساء مما أدى بالإعلام العربي إلى الوقوع في بعض الممارسات العنصرية التي تضر أكثر مما تفيد ولا تخدم الموقف العربي، حيث هناك من يخلط بين اليهود والصهاينة، والفارق بينهما كبير؛ لأننا لا نحاربهم باعتبارهم يهودًا، بل لأنهم صهاينة مستعمرون يحتلون أرض فلسطين، ويؤمنون بحق العودة لأي يهودي إلى ما يطلق عليه أرض الميعاد فلسطين المحتلة، ولأن إسرائيل دولة عنصرية ترفض عودة المواطن الفلسطيني صاحب الأرض الحقيقي الذي ما زال يملك مفتاح منزله إلى أرضه".

ودعا المسيري إلى "التعامل مع اليهود كبشر ليس كما يصورهم بروتوكول صهيون كأنهم شياطين، فهذا يخدمهم ويضعف من موقف العرب في التعامل معهم إنسان إلى إنسان"، مشيرًا إلى أننا يجب أن نتعامل مع القانون في الوقت نفسه باعتباره "يخدم أهدافًا سياسية، ويهدف لتكميم الأفواه".

تصفية الجاليات الإسلامية

أما الدكتورة نادية مصطفى مديرة مركز البحوث والدراسات السياسية فقد حذرت من استخدام القانون في تصفية الجاليات العربية والإسلامية في الولايات المتحدة والغرب بشكل عام، في ظل مناخ معقد يقيد الحريات، بعكس ما تزعمه وتروج له الإدارة الأمريكية في كل وقت، داعية إلى شحذ همم المؤسسات الفكرية والإعلامية للتأكيد على أن القانون صدر لتحقيق الأهداف السياسية الاستعمارية لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة العربية.

من جانبه شدّد الدكتور علي الغتيت نائب رئيس الجمعية المصرية للقانون الدولي على أهمية "تحرك الشعوب وقوى المجتمع المدني المصري والعربي لمواجهة آثار هذا القانون"، مشيرًا إلى أن الجمعية شكلت لجنة بالفعل لمتابعة ومحاولة وضع إطار مفتوح للتعامل مع مقتضيات القانون، على أن يظل الباب مفتوحًا للتنسيق مع أي جهة عربية أو دولية، للتعاون معها في وضع إستراتيجية مواجهة تداعيات القانون.

وأضاف الغتيت "أن اتساع مصطلح القانون الذي وصل إلى حد الدعوة إلى ملاحقة من يتهم بعدم استلطاف اليهود يعكس ويفضح نوايا واضعيه السيئة".

أما عماد جاد المدير التنفيذي للمنظمة العربية لمكافحة التمييز فدعا إلى تشكيل لجنة عربية دائمة تضم خبراء ومفكرين من مختلف الدول العربية تتولى التوصل إلى إستراتيجية عملية لمواجهة القانون وما يمثله من مخاطر على حرية الفكر والتعبير في العالم العربي، محذرًا من الاكتفاء بالشجب والتنديد النظري بالقانون.

وتتواصل جلسات المؤتمر لمدة 3 أيام بمشاركة بعض الشخصيات العربية من بينهم المفكر السوري علي عقلة عرسان والباحث الفلسطيني الدكتور سلمان أبو ستة المنسق العام لمؤتمر حق العودة.

يُذكر أن القانون الأمريكي لتعقب معاداة السامية عالميًّا صدر عن الكونجرس الأمريكي في أكتوبر 2004 بمباركة اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، وأقره الرئيس جورج بوش الابن قبيل حملة الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها بولاية ثانية.

ويهدف القانون إلى إنشاء مكتب بوزارة الخارجية الأمريكية، وتعيين مبعوث خاص لمتابعة كل الأعمال المعادية لليهود، وإعداد تقرير سنوي عنها يقدم إلى الخارجية الأمريكية، وتقرر واشنطن -في ضوء كل ذلك- الخطوات التي ستتبعها من أجل مواجهة مثل هذه الأعمال.

اقرأ أيضًا:

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع