|

|
"أقطع ذراعي لو تحررت فلسطين"!
|
|
غزة
- علا عطا الله – إسلام أون
لاين.نت/7-3-2005
|
هجمات
11 سبتمبر 2001، والاحتلال الأمريكي
للعراق، واغتيال رئيس الوزراء
اللبناني السابق رفيق الحريري، أحداث
تتلاحق وألقت بظلالها وما تزال على
أوضاع الفلسطينيين في الضفة الغربية
وقطاع غزة، بجانب ما شهدته الساحة
الفلسطينية ذاتها من تطورات متلاحقة
بدأت مع غياب الزعيم الفلسطيني ياسر
عرفات قبل أشهر وتصاعد حديث الإصلاح
وضرورة مقاومة مظاهر الفساد والانفلات
الأمني.
الوضع
العربي بتداعياته والوضع الداخلي
بإرهاصاته، شكلا تربة خصبة لتوليد
النكات السياسية على ألسنة
الفلسطينيين للتنفيس عما تثيره هذه
الأوضاع من إحباط.
إسلام
أون لاين.نت رصدت "الموجة الجديدة"
من النكات السياسية التي انتشرت بقوة
مؤخرا في الشارع الغزاوي.
فعن
الفساد الإداري المستشري في المؤسسات
الفلسطينية، تروي أحدث النكات أنه: "في
اجتماع لمسئولين كبار، كان أحدهم ينظر
كل دقيقة من النافذة متعجلا انتهاء
الاجتماع، فاستغرب أحد المسئولين
فعله، وسأله عن السبب فأجاب: اشتريت
سيارة فاخرة جديدة، وأخاف أن يسرقها
أحد، فرد عليه المسئول بثقة: لا تخف كل
الحرامية موجودون معنا هنا".
وبالطبع
كان للمواجهات مع إسرائيل نصيب من هذه
النكات في الشارع الغزي. تقول إحدى هذه
النكات: إن "إحدى الفصائل كتبت
إعلانا يقول: اجمع أشلاء جندي إسرائيلي
واحصل على جيب هامر هدية.. الحملة سارية
حتى الانسحاب من غزة".
وتصدي
المرأة الفلسطينية لممارسات الاحتلال
كان له نصيب أيضا، فهذا "جندي
إسرائيلي يُعاكس فتاة فلسطينية، فقالت
له: تروح من وجهي ولا أخليك خبر عاجل".
نكتة
أخرى تقول: "أجرى طبيب لشارون (رئيس
الوزراء الإسرائيلي) عملية في
المرارة، فأعلنت عدة فصائل مسئوليتها
عن الحادث"، في إشارة ساخرة إلى تسرع
بعض الفصائل في تبني عمليات فدائية
تقوم بها فصائل أخرى.
الوضع
العربي
الوضع
العربي بتداعياته مثل أيضا تربة خصبة
للنكات السياسية، التي تناول أحدثها
اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق
رفيق الحريري، حيث يسأل أحدهم صاحبه:
قائلا "هو مين اللي مات، الحريري أم
رفيقه؟".
ويعتبر
الطالب الجامعي "خالد" أن "النكتة
السياسية تنام وتصحو معنا". ويروي
"خالد" إحدى النكت التي تسخر من
الواقع العربي قائلا: "مرة حاكم عربي
وجد مصباح علاء الدين السحري فخرج له
المارد وقال له: اطلب ما تتمنى وسأحققه
لك، فأجابه الحاكم أريد أبي الذي تُوفي
وأوكل لي مهمة الحكم الشاقة رغما عني
فأجابه المارد: صعب جدا اطلب أمنية
أخرى. فرد الحاكم: أريد أن يحبني شعبي
فصرخ المارد: لا لا أبوك أسهل".
وحول
علاقة الحاكم العربي بمحكوميه تقول
إحدى النكات: "أراد الحاكم العربي
ذات مرة أن يغير سياسته ويتصالح مع
شعبه، ويتعامل معه بشفافية استجابة
للمطالبات بالإصلاح، فخلع كل ملابسه
ووقف على الشرفة، وصرخ: أنا لا أخفي
شيئا عن الشعب".
نكتة
أخرى تعبر عن تجاهل الأنظمة العربية
حاليا للقضية الفلسطينية، تقول: إن "زعيما
عربيا وشم على ذراعه خريطة فلسطين.
ولما سألوه عن السبب أجاب: حتى لا أنسى
أنها محتلة.. فردوا عليه: وماذا ستفعل
إذا ما تحررت فرد على الفور: أقطع ذراعي
لو تحررت".
مواكبة
الأحداث
سقوط
بغداد في إبريل 2003 في يد القوات
الأمريكية وما تلا تلك المرحلة من
أحداث، كانت بدورها مادة للنكات
السياسية الطريفة التي طالت وزير
الإعلام العراقي السابق محمد سعيد
الصحاف والرئيس العراقي المخلوع صدام
حسين وأولاده. غير أنه بعد تصاعد ضربات
المقاومة للاحتلال، بدأت النكات تواكب
الحدث. في إحدى هذه النكات التي تفاخرت
بضربات المقاومة العراقية يتساءل
أحدهم قائلا: "لماذا لا يتناول
الجنود الأمريكيون أي طعام في العراق
بالشوكة؟ فيجيب الآخر: لأن شوكتهم هناك
انكسرت". نكتة أخرى تقول: إن "أمريكا
أرسلت للعراق 500 مهندس كهربائي؟ السبب
هو: حتى يفكوا النجف".
الانتهاكات
التي تمارسها بعض الأجهزة الأمنية في
الدول العربية بحق مواطنيها كانت
حاضرة بقوة في عالم النكات. تقول
إحداها: إن "اختبار قدرات أجري
لأجهزة الاستخبارات بالعالم، تأهل
للنهائي به جهاز الاستخبارات في
الاتحاد السوفيتي السابق "كي جي بي"
والاستخبارات المركزية الأمريكية "سي
آي إيه" وجهاز استخبارات عربي. وتم
إطلاق أرنب في غابة وطلب من هذه
الأجهزة إحضاره في أسرع وقت. فنجحت
المخابرات الأمريكية بإحضاره خلال 15
دقيقة، فيما تمكنت نظيرتها السوفيتية
من إحضاره في 10 دقائق، أما جهاز
الاستخبارات العربي فأحضر جملا كبيرا
بعد 5 دقائق فقط.
حينما
سألت لجنة المسابقة جهاز الاستخبارات
العربي ما هذا؟ رد قائلا: أرنب، حتى
اسألوه؟. فلما سألت اللجنة الجمل من
أنت؟ خفض رأسه، وقال مرتجفا: أرنب،
والله أرنب".
وسيلة
للتنفيس
وحول
سبب إطلاق النكات السياسية، يقول
الكاتب الصحفي الفلسطيني صلاح
البردويل لـ إسلام أون لاين.نت: إن "النكتة
السياسية تعبر عن حالة نفسية سببها أن
الشخص يجد نفسه أمام موقف أو حدث يتوقع
أن يسير بتوازن معين، وفجأة ينقلب
الوضع فتبدأ السخرية من الواقع
بالنكتة السياسية".
وحول
انتشار هذا النوع من النكات على الساحة
الفلسطينية أكثر من غيرها قال الصحفي
الفلسطيني: إن "المظهر الأكثر
انتشارا على الساحة الفلسطينية هو
السياسة".
ونوه
البردويل إلى أن النكتة "ليست طريقا
سهلا أو بسيطا. فكثير من الكتاب دفعوا
حياتهم ثمنا لنكتة سياسية؛ لأن من تسخر
منه غالبا ما يكون الطرف الأقوى القادر
على سحق من يرددها".
|