|

|
المقاومة تتبرأ من قتلة العراقيين
|
|
بغداد-
سمير حداد- إسلام أون لاين.نت/ 6-3-2005
|
 |
|
شعار الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية (جامع)
|
أوصت
الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية (جامع)
-في بيان لها- منتسبيها بالالتزام
بثوابتها في مقاومة الاحتلال، التي
يتصدرها رفض استخدام أسلوب تفخيخ
السيارات مطلقا داخل المدن والقصبات،
أو ذبح الرهائن، إضافة لتجنب استهداف
أي عراقي حتى ولو كان من عناصر الشرطة
أو الجيش، وتركيز الهجمات بدلا من ذلك
على المحتل الأجنبي مباشرة.
وذكرت
مصادر مطلعة مقربة من الجبهة لـ"إسلام
أون لاين.نت" الأحد 6-3-2005 أن الجبهة
قصدت من إصدار بيان يتضمن التأكيد على
ثوابتها -التي سبق أن أعلنتها- التبرؤ
من الأشخاص الذين ظهروا على قنوات
عراقية أرضية وفضائية مؤخرا، ويعترفون
بانتمائهم للحركات المسلحة التي نشطت
مؤخرا في العراق وتنفيذ هجمات ضد عناصر
الشرطة العراقية والحرس الوطني وذبح
عدد كبير ممن ادعوا أنهم عملاء للمحتل.
يشار
إلى أنه سرت أحاديث قوية في الشارع
العراقي؛ مفادها أن الذين ظهروا على
شاشات التلفزيون أقدموا على "الاعتراف"
هربا من التعذيب، وقد ظهرت شهادات تؤكد
ذلك.
وأضافت
المصادر أن الجبهة أكدت في بيانها الذي
صدر مطلع مارس 2005 وتلقت إسلام أون لاين.نت
نسخة منه اليوم الأحد أن مبادئها
تتناقض مع اعترافات المجموعات التي
ظهرت على شاشات القنوات العراقية؛ حيث
إنها تحرم على المنتسبين لها استخدام
أسلوب ذبح الرهائن مهما كانت
المبررات، أو إراقة دم أي عراقي سواء
كان من الشرطة أو الحرس الوطني أو
الدفاع المدني أو المدنيين عموما.
كما
أوصت الجبهة منتسبيها بقصر هجماتهم
على قوات الاحتلال، مع الحرص على "تجنب
الاشتباك مع العدو المحتل داخل المدن
والقصبات خشية إصابة المدنيين نتيجة
الرد العشوائي لقوات الاحتلال".
يذكر
أن المقاومة العراقية قررت الأحد 27-2-2005
الانسحاب من مدينة الحديثة بعد الحملة
الأمريكية الواسعة على المدينة؛ وذلك
لتجنيب الأهالي أي أضرار.
وأكدت
وصايا الجبهة عدم التعرض "للأجانب
المدنيين الذين لا علاقة لهم
بالاحتلال كالصحفيين والسائقين
والعاملين في المجال الخيري وأمثالهم"،
وعدم استخدام "أسلوب تفخيخ السيارات
مطلقا داخل المدن والقصبات؛ نظرا
للأذى الكبير الذي تلحقه بالمدنيين
والدور السكنية".
ودعت
أنصارها إلى عدم التعرض للأهداف التي
لها علاقة بالبنية التحتية للبلاد
كأنابيب النفط، أو المؤسسات والدوائر
المدنية سواء كانت حكومية أو أهلية.
وفي ختام البيان أوصت الجبهة أنصارها
بـ"عدم التعاون مع أي فصيل يستبيح
قتل العراقيين أو المدنيين وتكفيرهم".
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن
قوات الاحتلال الأمريكية وقوات الحرس
الوطني العراقي أقدمت مؤخرا على
اعتقال مجاميع كبيرة من العرب بزعم
أنهم اشتركوا في العمليات الأخيرة ضد
الجيش الأمريكي والحرس الوطني وعناصر
الشرطة في مدن الموصل وبغداد والرمادي
وديالي. وقامت قنوات عراقية أرضية
وفضائية ببث التحقيق مع أفراد تلك
المجاميع الذين تضمنت "اعترافاتهم"
قيامهم بعمليات ضد الشرطة العراقية
والحرس الوطني وذبح عدد كبير ممن ادعوا
أنهم عملاء للمحتل، فضلا عن اعترافهم
بانتمائهم للحركات المسلحة التي نشطت
مؤخرا في العراق.
وسرت
بالشارع الموصلي أحاديث؛ مفادها أن
الذين ظهروا على شاشات التلفزيون
أقدموا على "الاعتراف" هربا من
التعذيب. وأخذت هذه الأحاديث تتسع حتى
أصبحت يقينا يتداوله المواطنون في كل
مكان.
ويقول
المواطن العراقي أبو عبد الله المقيم
بالموصل: "أحد العرب اعترف بقتل 3 هم
أولاد أختي، وهم يعملون الآن عندي في
محل عملي!".
"جامع"
وأعلنت
الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية (جامع)
عن نفسها لأول مرة في 30-5-2004 وهي إحدى
جماعات المقاومة السنية ضد الاحتلال
الأمريكي، وتضم عددا من فصائل
المقاومة الصغيرة التي شكلت ائتلافا،
وينطلق برنامجها السياسي والجهادي من
رؤية شرعية تجيز قتال المحتلين. ويتركز
نشاط الجبهة ضد قوات الاحتلال في
محافظتي نينوى وديالي، وتحذر "جامع"
في بياناتها من المؤامرات الصهيونية
في العراق، وترفض أي هجمات تستهدف
العراقيين سواء أكانوا مدنيين أو
عسكريين.
وأصدرت
جامع بيانا يوم 27-1-2005 أكدت فيه أن "الزج
بقدرات الجهاد والمقاومة في معركة مع
أبناء بلدنا هي غير الميدان الحقيقي
للمعركة الواجبة الآن".
وأضاف
البيان الذي صدر قبل 3 أيام من
الانتخابات البرلمانية التي جرت في
30-1-2005: "ليس من سياستنا الدخول في
فتنة استباحة دماء أبناء بلدنا
ومواطنينا عبر ضرب المراكز الانتخابية
وإسالة دماء العراقيين الأبرياء...
حرصنا على دماء العراقيين... باختلاف
مذاهبهم وأعراقهم".
وأعلنت
جامع عبر جناحيها العسكريين "كتائب
صلاح الدين" و"سيف الله المسلول"
عن تنفيذ عشرات العمليات ضد قوات
الاحتلال الأمريكية، حسب بيانات صادرة
عن الجبهة، كان من أبرزها عمليات في
محافظة نينوى شملت قصفا لمقر قيادة
الاحتلال وقصفا شبه يومي لمطار
الموصل، بجانب استهداف عناصر من
المخابرات الأمريكية والإجهاز عليهم
في منطقة "الفيصلية" (بالموصل)،
وكذلك في محافظة ديالي؛ حيث قامت كتائب
الشهيد الرنتيسي التابعة للجبهة بقنص
أحد الجنود الأمريكان وقصف مطار
الفارس بمدافع الهاون.
|