English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

المياه الغازية تغزو المائدة العراقية

بغداد- سمير حداد- إسلام أون لاين.نت/ 6-3-2005

مشروب مكة كولا

غزو من نوع جديد تعرضت له الأسواق العراقية رافق الغزو العسكري الأنجلوأمريكي للعراق في مارس 2003، تمثل في دخول طوفان من المواد الاستهلاكية الرخيصة ومنها المشروبات الغازية التي لم تعد تخلو مائدة عراقية من نوع واحد على الأقل من أنواعها الكثيرة بعد أن كانت صعبة المنال على الكثيرين بسبب ارتفاع سعرها.

وساعد في هذا الغزو الاقتصادي رفع الحصار الدولي الذي كان مفروضا على العراق منذ 13 عاما، إضافة إلى تعليق سلطات الاحتلال كافة الرسوم الجمركية بدعوى إنعاش الاقتصاد العراقي المنهار، الأمر الذي دفع الكثير من الشركات العالمية إلى التنافس لعرض منتجاتها الاستهلاكية للاستفادة من الطاقة الاستهلاكية الكبيرة للشعب العراقي.

وباتت المحلات والمتاجر العراقية مكتظة بأنواع من السلع لم تكن متوفرة، من بينها الأنواع الكثيرة من المشروبات الغازية ذات العبوات الزجاجية والمعدنية بعد أن كانت مقتصرة على نوع واحد فقط.

بديل للشربات

وأصبحت المياه الغازية كالـ "بيبسي كولا" و"الكوكاكولا" ومشروبات "زمزم" و"ميرندا" هي المشروبات المعتاد تقديمها للضيف في الوقت الحالي لتحل محل أنواع الشربات والعصائر محلية الصنع.

ويقول "بلال أنور" -23 سنة من بغداد-: "في عهد صدام (حسين الرئيس العراقي المعتقل حاليا) لم يكن لدينا خيار غير البيبسي العراقية.. كنا مجبرين على شرائها بحكم أنها المشروب الوحيد المتوفر، أما الآن فإني أشتري مشروبات غازية أجنبية بأنواعها الكثيرة، والمفضلة لدي هي البيبسي السعودية".

أما جارته ماجدة صبور -25 سنة- فتقول: إنها "تحبذ الكولا السورية، ففي دمشق لا وجود للبيبسي ولا الكوكاكولا، وأوجد السوريون مشروبهم الخاص بهم".

ويفضل فاضل الدولان -48 سنة- "الدايت بيبسي" اللبنانية والكويتية، ويقول إنه هو وزوجته لا يحبذان النوع العراقي منه.

وتقول المدرسة "نسرين جورج" -موظفة حكومية-: إن تحسن رواتب الموظفين (التي كانت تتراوح ما بين 4 إلى 10 دولارات للموظف، والتي تتراوح حاليا ما بين 100 إلى 700 دولار) دفع العراقيين لشراء الكثير من المواد الاستهلاكية التي لم تكن متوفرة من قبل، ومنها المشروبات الغازية بكافة أنواعها.

10 أنواع

حسين حسن -16 سنة- بائع مياه غازية يؤكد أنه يبيع 10 أنواع من المشروبات الغازية، بعد أن كانت مقتصرة على نوع واحد قبل شهور.

ورغم أن المشروبات المصنعة محليا وغير الخاضعة لمراقبة صحية كانت الأكثر انتشارا قرب التجمعات كالنوادي والمتنزهات والملاهي والمدارس والملاعب المحلية والأندية الرياضية حيث كان سعر القدح الواحد لا يتجاوز 150 دينارا عراقيا (15 سنتا) -فإن المشروبات الأجنبية لاقت إقبالا شديدا حيث "لم تعد باهظة الثمن وأصبح بإمكان العراقيين اقتناؤها، إضافة إلى أنها ذات مذاق أفضل"، وفقا للبائع حسن.

استثمار للمقاومة

وانتشرت الأنواع المختلفة للمشروبات الغازية في الأسواق والشوارع والساحات العراقية العامة بحيث أصبحت عبواتها الفارغة كبيرة الحجم لا تثير شبهة عند مشاهدتها في أي ركن أو زاوية.

ويقول شهود عيان: إن المقاومة العراقية بدأت في استغلال ذلك الانتشار الكثيف للعبوات الفارغة باستخدامها كعبوات ناسفة يتم إلقاؤها على دوريات الاحتلال أو زرعها كقنابل على جوانب الطرق.

منافسة شديدة

يذكر أن المشروب الغازي "بيبسي كولا" كان هو الوحيد في العراق منذ منتصف الستينيات من القرن العشرين بعد إغلاق مصنع منافستها "كوكاكولا" بالعراق إثر قرار الجامعة العربية مقاطعتها بسبب إقامتها مصنعا في إسرائيل.

ورغم عودة كوكاكولا للسوق العراقي بعد الغزو الأمريكي فإن المنافسة لا تقتصر على الشركتين العالميتين فحسب (كوكاكولا وبيبسي كولا) حيث تواجهان منافسة شرسة من منتجات حديثة لدول أخرى، خاصة إيران والأردن والسعودية وسوريا وتركيا.

وكانت شركة كوكاكولا الأمريكية للمشروبات الغازية قد أعلنت بعد أيام من سقوط بغداد في 9-4-2003 أنها تكثف جهودها لفتح الطريق لمنتجاتها في العراق وتحقيق أعلى معدل لها أمام منتجات الشركات المنافسة، خاصة التي تحمل أسماء إسلامية مثل مكة كولا.

وتوقع دوجلاس دافت رئيس الشركة أن يمهد الجنود الأمريكيون الطريق لمنتجاته في العراق بعد أن حصل من البنتاجون على عقد لتموين الوحدات الأمريكية في الخليج العربي بالمشروب الشهير من مركز الشركة في ولاية أتلانتا رأسا.

المعروف أن مشروب مكة كولا كان قد ظهر في فرنسا في فبراير عام 2002 كبديل للمياه الغازية الأمريكية المعروفة باسم "كوكاكولا"؛ وقد استوحى مؤسس الشركة "توفيق المثلوثي" -وهو مدير لإذاعة المتوسط الخاصة بفرنسا- الفكرة من المشروب الغازي "زمزم كولا" البديل الإيراني للمياه الغازية الأمريكية الذي لاقى إقبالا واسعا في دول الخليج مع انتشار المقاطعة الشعبية للمنتجات الأمريكية في العديد من الدول العربية والإسلامية؛ بسبب سياسات أمريكا المتحيزة لإسرائيل في الصراع العربي الإسرائيلي.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع