|

|
استقالة بلجيكية تعرضت للتهديد بسبب الحجاب
|
|
نصر الدين الدجبي- إسلام أون لاين.نت/
4-3-2005
|
 |
|
نعيمة أمزيل |
قدمت
بلجيكية مسلمة من أصل مغربي استقالتها
من عملها بإحدى الشركات البلجيكية بعد
تلقيها ورئيسها في العمل تهديدات
بالقتل من جانب جماعة يمينية متطرفة
بسبب ارتدائها الحجاب.
وفي
حديث مع صحيفة "ستاندارد"
البلجيكية الجمعة 4-3-2005، قالت نعيمة
إنها أقدمت على الاستقالة تقديرا منها
لمصلحة الشركة واستمرارها.
وأضافت
أنها أصبحت تشعر بالخوف في أثناء
تحركاتها، لكنها تراجعت عن تصريحات
سابقة لها بأنها ستعود إلى المغرب في
حال توقفها عن العمل.
وقالت:
"إنني وزوجي وأبنائي نحمل الجنسية
البلجيكية، وبلجيكا هي بلدنا وفيها
نعيش".
وأضافت
أن من المتوقع أن تعود إلى عملها في حال
القبض على الفاعل، وأشادت بالتعاطف
الذي لقيته من مختلف شرائح المجتمع
المدني البلجيكي.
 |
|
ريك رومري صاحب الشركة التي تعمل بها نعيمة |
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية الخميس 3-3-2005،
عن نعيمة أمزيل (31 عاما) قولها بعد
تقديم الاستقالة: "قررت أن أستقيل،
وأترك العمل لبعض الوقت حتى تهدأ
الأمور".
وتضمنت
آخر رسائل التهديد التي تلقاها صاحب
الشركة "ريك رومري" الأربعاء 2-3-2005
رصاصتي مسدس؛ الأمر الذي جعل نعيمة
تقدم استقالتها وذلك رغم معارضة
رئيسها.
وهذه
الرسائل موقعة باسم مجموعة تطلق على
نفسها "أحرار الفلاندر الجدد"،
وهي قسم من الشباب له علاقة بالحزب
العنصري "فلامس بلوك" الذي يكن
العداء للأجانب.
ويرى
عدد من المراقبين أن العقلية العدائية
التي زرعها هذا الحزب هي وراء تفشي
ظواهر رسائل التهديد التي بدأت تنتشر
في المجتمع البلجيكي. لكن الحزب أنكر
علاقته بأي رسالة تهديد وصلت إلى شركة
رومري.
وقالت
الجماعة المتطرفة التي وقعت الرسالة:
"يتم الإعداد لتنفيذ حكم الإعدام في
نعيمة ورومري". كما هددت بتسميم
منتجات الشركة التي تقوم ببيع
المأكولات البحرية المعلبة وتقع قرب
منطقة فلاندر بغرب بلجيكا.
ورغم
الأبحاث التي تقوم بها وزارة العدل
لمعرفة من يقف وراء التهديدات ما زال
الفاعل مجهولا، على الرغم من أنه تم
مؤخرا القبض على أحد المشتبه في أن لهم
علاقة بالموضوع حيث تم إطلاق سراحه بعد
أيام.
وظل
رومري يتلقى التهديدات منذ 24 أكتوبر 2004
حيث وصلت أول رسالة تهديد تطالب صاحب
الشركة بطرد نعيمة إذا أصرت على ارتداء
الحجاب ووصفته بأنه "بلجيكي فاسد
يتعاون مع المسلمين".
ووافق
صاحب الشركة في نهاية الأمر على
استقالة نعيمة بعد إلحاح منها، بعد أن
رفض أكثر من مرة تسريحها أو اقتراحها
بعدم ارتداء الحجاب أثناء العمل.
ردود
فعل
 |
|
نعيمة أمزيل مع زوجها وطفليها |
وأبدى
رئيس الوزراء البلجيكي جاي فيرهوفشتات
خيبة أمله إزاء استقالة نعيمة، متعهدا
بالقبض على المسئولين عن هذه
التهديدات ومحاكمتهم أمام القضاء
البلجيكي. وقال: "أنا مصدوم، سنقوم
بكل ما في وسعنا للعثور على المتسببين
في ذلك".
ردود
فعل مماثلة صدرت من مسئولين بلجيكيين
آخرين، حيث قالت وزيرة "الفرص
المتكافئة" كريستيان دوبون إنها
تتفهم قرار نعيمة، إلا أنها اعتبرت ما
حدث "فضيحة لأن الشخص الذي وجه مثل
تلك الاتهامات يجلس في منزله مرتاحا".
وأضافت
كريستيان قائلة: "من غير المقبول
وغير الإنساني أن تضطر عاملة ترتدي
الحجاب إلى الاستقالة عقب سلسلة من
التهديدات".
وكان
الملك البلجيكي ألبير الثاني قد
استقبل في يناير 2005 صاحب الشركة
والمغربية نعيمة حيث أشاد بشجاعتهما،
وحثهما على عدم الخضوع للتهديد.
وقد
أثارت هذه القضية موجة من التضامن في
منطقة "فلاندر" حيث تم تجميع
الآلاف من التوقيعات على عريضة. وتلقت
شركات أخرى يعمل بها مسلمون تهديدات
مماثلة.
ومن
بين 10 ملايين هم إجمالي عدد سكان
البلاد، يبلغ عدد مسلمي بلجيكا 450 ألفا
من بينهم 225 ألفا من أصل مغربي و120 ألفا
من أصل تركي و30 ألفا من أصل ألباني،
والبقية يتوزعون بين جنسيات عديدة
كالفلسطينيين والجزائريين والتونسيين
والبوسنيين. ويمثلهم أمام أجهزة الدول
"مجلس مسلمي بلجيكا" الذي أصدر
ملك بلجيكا يوم 25-7-2003 مرسوما ملكيا
يعترف فيه بهيئته التنفيذية.
ويبلغ
عدد المساجد في بلجيكا نحو 300 أقدمها
تاريخيا المركز الإسلامي بالعاصمة
الذي تم إنشاؤه بتبرعات من الملك
السعودي الراحل فيصل سنة 1968.
|