|

|
سفارات أمريكا "جزر للحرية"
|
|
واشنطن- وكالات- إسلام أون لاين.نت/4-3-2005
|
 |
|
الرئيس الأمريكي جورج بوش |
تبنى
الكونجرس الأمريكي معركة الرئيس
الأمريكي جورج بوش لنشر ما يصفه
بالديمقراطية في جميع أنحاء العالم
عبر مشروع قانون يطالب بخطة عمل يفترض
أن تحول سفارات الولايات المتحدة في
الدول غير الديمقراطية إلى "جزر
للحرية".
وينص
مشروع القانون الذي يحمل عنوان "تقدم
الديمقراطية" ودافع عنه أعضاء
جمهوريون وديمقراطيون في مجلسي
الكونجرس (النواب والشيوخ) يوم الخميس
3-3-2005 على أن تسعى الدبلوماسية
الأمريكية إلى "إنهاء كل أشكال
الحكومات الدكتاتورية أو غير
الديمقراطية". ويتجاوب هذا النص مع
خطاب "حال الاتحاد" الذي ألقاه
بوش في بداية ولايته الرئاسية يوم
20-1-2005.
ويطلب
النص من وزيرة الخارجية "إعداد
تقرير سنوي عن الديمقراطية يتضمن خطة
عمل محددة... لتشجيع والسماح بحصول
عملية انتقالية ديمقراطية في الدول
غير الديمقراطية". ويشدد على أن تكون
السفارات الأمريكية في هذه الدول "جزرا
للحرية". كما يطلب من السفارات
الاجتماع بممثلي الحركات المؤيدة
للديمقراطية و"التحدث عن قضايا
الديمقراطية وحقوق الإنسان وخصوصا في
الجامعات".
وينص
المشروع أيضا على إقامة مكتب في وزارة
الخارجية متخصص في "الحركات
والتقاليد الديمقراطية" واستحداث
جائزة للديمقراطية تمنح إلى "مسؤولي
الحكومة الأمريكية الذين يبذلون جهدا
استثنائيا لتشجيع الديمقراطية". كما
يقضي بإنشاء مجلس مستقل مكلف بتقديم
خبرته في مجال الديمقراطية إلى
الحكومة الأمريكية. ويدعو مشروع
القانون أيضا إلى "تعزيز التحالفات
مع دول ديمقراطية أخرى للترويج بشكل
أفضل للقيم والمثل المشتركة والدفاع
عنها".
وقال
النائب الجمهوري جون ماكين الذي كان
مرشحا للرئاسة الأمريكية في
الانتخابات في العام 2000، يوم الخميس إن
"تقدم الديمقراطية والحرية لا ينفصل
عن امن الولايات المتحدة على المدى
الطويل"، مرحبا بالتطورات الأخيرة
في أوكرانيا ولبنان.
وشهدت
أوكرانيا ما أطلق عليه "ثورة
برتقالية" أتت بزعيم المعارضة "فيكتور
يوتشينكو" المؤيد للغرب وواشنطن
تحديدا إلى مقعد رئيس الحكومة في
انتخابات أجريت لها جولة إعادة يوم
الأحد 26-12-2004.
أما
لبنان فيشهد تطورات ضخمة منذ اغتيال
رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري يوم
14-2-2005 أبرزها استقالة حكومة عمر كرامي
وتقدم المعارضة اللبنانية بمطالب
عديدة للمشاركة في مشاورات تشكيل
الحكومة الحالية أبرزها إعلان رسمي من
دمشق بسحب القوات السورية من لبنان
وإقالة قادة الأجهزة الأمنية
اللبنانية الذين تحملهم المعارضة
مسئولية اغتيال الحريري.
 |
|
النائب الديمقراطي جوزف ليبرمان |
وفي
تصريح لشبكة التلفزيون "فوكس"،
قال النائب الديمقراطي جوزف ليبرمان
أحد أبرز معدي مشروع القانون إن "لأمريكا
هدفا وطنيا محددا في إعلان الاستقلال
ينص على أن الخالق منحنا جميعا حق
الحياة والحرية".
وعند
تقديم النص يوم الخميس، قال ليبرمان
إنه "في الجدل بين الواقعيين
والمثاليين، يجعل هذا النص السياسة
الخارجية للولايات المتحدة في صف
المبادئ المثالية"، معتبرا أن "45
دولة في العالم ليست حرة" في الوقت
الحالي.
من
جهته، قال توم لانتوس العضو
الديمقراطي في لجنة الشؤون الخارجية
في مجلس النواب "لكن كما تدل الثورة
البرتقالية في أوكرانيا والحوادث
الحالية في لبنان، ما زال هناك أسباب
تدعو إلى التفاؤل". وأضاف: "علينا
أن نجد وسائل جديدة لتأجيج شعلة الحرية
في العالم".
وكان
بوش صرح في خطاب "حال الاتحاد" في
يناير 2005 أن "سياسة الولايات
المتحدة هي السعي إلى دعم ومساندة كل
الحركات والمؤسسات الديمقراطية في كل
الدول والمجتمعات بهدف إنهاء الطغيان
في العالم".
وأثار
خطاب بوش قلقا في الأسرة الدولية حيث
رأى فيه معلقون إرادة في التحرك في
عمليات أحادية الجانب في دول لا تنظر
إليها واشنطن بارتياح. أما مشروع
القانون هذا فيشدد على دور العمل
الدبلوماسي والمنظمات غير الحكومية
حصرا. وهو ينص على تخصيص 250 مليون دولار
على مدى عامين لهذين القطاعين من أجل
تشجيع الديمقراطية.
مليون
دولار لـ"الديمقراطية" بمصر
 |
|
توم لانتوس العضو الديمقراطي في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب |
وفيما
يبدو أنه تطبيق عملي مبكر لمشروع
القانون، منحت الولايات المتحدة مليون
دولار يوم الخميس 3-3-2005 لتمويل ست من
جماعات المجتمع المدني تعمل لتعزيز
الحرية والديمقراطية في إطار تعهد بوش
بدفع الإصلاح السياسي في المنطقة
العربية.
ومن
بين متلقي المنحة برنامج للحقوق
السياسية والانتخابية يديره مركز ابن
خلدون بالقاهرة الذي يرأسه أستاذ
الاجتماع سعد الدين إبراهيم الذي أعلن
عزمه خوض انتخابات الرئاسة المصرية.
وأمضى
إبراهيم عدة أشهر في السجن بين عامي 2002
و2003 بعد أن إدانته محكمة بتلقي أموال
من المفوضية الأوربية بصورة غير
مشروعة وإساءة التصرف فيها. وبعد
احتجاجات من جانب الولايات المتحدة
وحكومات أخرى برأت محكمة أخرى ساحته.
وقال
ديفيد وولش السفير الأمريكي لدى
القاهرة أن المنح لا تتعارض مع القانون
المصري الذي يفرض قيودا على المساعدات
الأجنبية للمنظمات غير الحكومية.
واعتبر وولش أن "المنح... تمثل اليوم
رمزا لدعم الحكومة الأمريكية للتقدم
والحرية في مصر".
وتتضمن
أهداف الجماعات الأخرى المتلقية للمنح
الدعوة لالتزام الشفافية في انتخابات
عام 2005 وتعزيز الديمقراطية داخل
الأحزاب السياسية وإعداد قادة
المستقبل و"مكافحة الإرهاب من خلال
مساهمة المجتمع".
|