|

|
تدفق شيعي ببلديات جنوب وشرق السعودية
|
|
الدمام (السعودية) - رويترز- إسلام أون لاين.نت / 3-3-2005
|
 |
|
سعوديون ينتظرون للإدلاء بأصواتهم في مدينة الخبر بالمنطقة الشرقية من المملكة |
شهدت
المرحلة الثانية من الانتخابات
البلدية التي أُجريت في المنطقتين
الجنوبية والشرقية من المملكة العربية
السعودية اليوم الخميس 3-3-2005 تدفقا من
الناخبين الشيعة على مراكز الاقتراع
للإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات في
البلاد تتيح لهم التمتع بصوت مسموع،
والتي ينتظر إعلان نتائجها مساء غد
الجمعة.
وقال
مسئولون سعوديون: إن "أكثر من 200 ألف
بقليل سجلوا أسماءهم للتصويت في
المنطقة الشرقية (ذات الأغلبية
الشيعية). وفي بعض المناطق وصلت نسبة
التسجيل إلى 45% وهي نسبة أعلى كثيرا مما
تم تسجيله العاصمة الرياض".
"انتهزوا
الفرصة"
وذكرت
وكالة أنباء رويترز الخميس أن الشيعة -
الذين يقولون إنهم يعانون من التمييز
ضدهم في سوق العمل، ولا يمكنهم ممارسة
شعائرهم بحرية أو دراسة المذهب الشيعي-
انتهزوا هذه الفرصة التي تمثلها أول
انتخابات بلدية في السعودية، حيث اصطف
الكثير منهم قبل فترة طويلة من بدء
الانتخابات في المنطقتين الشرقية
والجنوبية بالمملكة.
وقد
أُغلقت أبواب 222 مركزا انتخابيا في مدن
الدمام والخبر والأحساء والقطيف
بالمنطقة الشرقية، ومدن عسير وجازان
ونجران بالمنطقة الجنوبية، أمام
الناخبين في تمام الساعة الخامسة مساء
بتوقيت المملكة (14:00 بتوقيت جرينتش) بعد
أن استمرت في استقبال الناخبين لمدة 9
ساعات.
وبدأت
اللجان المختصة في حصر نتائج الاقتراع
لرفعها إلى اللجنة العامة للانتخابات
بكل من المنطقتين الشرقية والجنوبية
تمهيدا لإعلان النتائج مساء غدا
الجمعة 4-3-2005.
"لإثبات
وجودنا"
وقال
فالح الدجاني وهو مهندس كهرباء شيعي
خلال انتظاره في صف وقف فيه 250 ناخبا
أمام لجنة انتخابية بمدرسة ابتدائية
في مدينة الدمام: "ندلي بأصواتنا هنا
لنثبت وجودنا".
محمد
أحمد وهو رجل أعمال شيعي في مجال
العقارات بالمنطقة الشرقية قال من
جانبه: "نحن بحاجة إلى شخص ما ينقل
أصواتنا للمسئولين. انظر إلى الشوارع..
الإضاءة.. الخدمات هنا"، في إشارة
إلى تدني الاهتمام الحكومي بالمدينة
التي يقطنها حوالي 150 ألف شيعي من نحو 500
ألف نسمة هم إجمالي سكانها.
أما
علي - 36 عاما- فقال أثناء انتظار دوره
للتصويت: "أتمنى أن نحصل على الحد
الأدنى من حقوقنا. هذا أفضل من لا شيء".
"خطوات
أكثر جدية"
من
جانبه، قال رجل الدين الشيعي حسن النمر
لرويترز: "لم تحدث تغييرات ملموسة في
العلاقة بين الحكومة والشيعة. ما زالت
كتب الشيعة محظورة، وما زالت مساجدهم
محظورة، خاصة في الدمام. ابني يدرس
منهجا يعتبر أن الشيعة كفار".
ومن
المرجح -بحسب وكال رويترز- أن يفوز
الشيعة بكل المقاعد التي تجرى عليها
الانتخابات في القطيف التي تمثل معقلا
للشيعة، والتي تُعلق فيها صور
للشخصيات الشيعية البارزة، ومن بينهم
حسن نصر الله زعيم حزب الله اللبناني،
كما يرجح فوزهم بعدد من المقاعد في
الأحساء التي تضم مزيجا من السنة
والشيعة.
وبالرغم
من امتلاك السعودية أكبر ثروة نفطية في
العالم فإن الشيعة يقولون: إن "منطقتهم
(المنطقة الشرقية) تحصل على نسبة قليلة
من الإنفاق الحكومي".
وقد
أطلق ناخبو المنطقة الشرقية بالمملكة
شعارات تنادي بالتصويت للمرشحين
المعروف عنهم المساهمة في الأعمال
الخيرية والتطويرية، مثل التبرع
بإصلاح طرق أو إنشاء حدائق وبناء
مساجد، وهو ما رأى فيه مراقبون محاولة
للقضاء على العنصرية، خاصة في ظل تواجد
الشيعة بكثرة في المنطقة الشرقية.
وفي
إطار الحرص على إظهار نزاهة
الانتخابات، أعلن المجلس التنسيقي
لمراقبة الانتخابات توزيع 400 مراقب على
المراكز الانتخابية للإشراف على مرحلة
الاقتراع ومرحلة فرز الأصوات.
ومن
بين 692 مرشحا لعضوية المجالس البلدية
صوت الناخبون - الذين يقدر عددهم بأكثر
من 322 ألف ناخب- لاختيار 58 عضوا بلديا،
وهو نصف ممثليهم في المجالس البلدية في
الدوائر التي يصوتون بها، فيما يتم
تعيين النصف الآخر من قبل الحكومة وفق
نظام المجالس البلدية.
|