|

|
حوافز بوش المرتقبة لإيران دعم لروحاني
|
|
فكري
عابدين – واشنطن - رويترز- إسلام أون
لاين.نت/ 3-3-2005
|
 |
|
حسن روحاني كبير المفاوضين الإيرانيين |
يعتزم
الرئيس الأمريكي جورج بوش تأييد
إستراتيجية أوربا القائمة على منح
إيران حوافز سياسية واقتصادية مقابل
تخلي طهران عن طموحها النووي، بحسب
تصريحات لمسئولين أمريكيين.
ورأى
خبير في الشئون الإيرانية أن تفكير
واشنطن في تقديم حوافز لإيران يأتي ردا
على تصريح كبير المفاوضين الإيرانيين
حسن روحاني الذي رحب فيه بانضمام
الولايات المتحدة للجهود الدبلوماسية
الأوربية، ومحاولة لدعم طموح روحاني
في كرسي الرئاسة بإيران، حتى تضمن
واشنطن التفاهم معه حال فوزه بالرئاسة.
وقال
الرئيس بوش في تصريحات للصحفيين: إنه
سيجتمع مع وزيرة خارجيته كونداليزا
رايس اليوم الخميس 3-3-2005؛ لبحث ما إذا
كان سينضم إلى أوربا في تقديم حوافز
لإيران.
ونقلت
وكالة رويترز للأنباء الخميس عن
مسئولين أمريكيين قولهم: إن بوش يميل
لتأييد أوربا في تقديم حوافز لإيران
بهدف إقناعها بالتخلي عن طموحاتها
النووية.
وكشف
المسئولون أنه بموجب الإستراتيجية
الجديدة فإن واشنطن لن تعترض سعي إيران
للبدء في عملية الانضمام لعضوية منظمة
التجارة العالمية، كما لن تقف في طريق
الحلفاء الأوربيين الذين يريدون بيع
طهران قطع غيار لطائرات مدنية.
وأشار
هؤلاء المسئولون إلى أن بيانا عن
إستراتيجية بوش الجديدة قد يصدر خلال
الأيام القليلة القادمة.
وأكد
المسئولون أنه في مقابل الحوافز
الأمريكية فإن واشنطن ستتمسك بتخلي
طهران عن تخصيب اليورانيوم، وهو ما
ترفضه إيران حتى الآن.
تحول
أمريكي
ويمثل
دعم واشنطن عرض أوربا تقديم حوافز
لإيران تحولا كبيرا في إستراتيجية بوش
الذي أحجم عن تقديم حوافز اقتصادية
لإيران، وهدد مرارا بإحالة الملف
الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.
ويعتقد
بعض المسئولين الأمريكيين أن تقديم
حوافز سيعزز من نفوذ المجتمع الدولي من
خلال خلق جبهة موحدة تطالب بفرض
إجراءات عقابية مثل عقوبات للأمم
المتحدة إذا لم تكن الحوافز فعالة.
وتعرض
فرنسا وبريطانيا وألمانيا على إيران
حوافز اقتصادية وسياسية مقابل إلغاء
أجزاء من برنامجها النووي يمكن أن
تستخدم في صنع أسلحة نووية، ولكن إيران
ترفض حتى الآن.
وتتهم
واشنطن طهران بتطوير أسلحة نووية تحت
غطاء برنامج نووي مدني لإنتاج الطاقة،
غير أن إيران تنفي هذا الاتهام قائلة
بأن برامجها النووية موجهة للأغراض
السلمية المتمثلة في توليد الكهرباء.
دعم
لروحاني
وحول
تفسيره للتحول الأمريكي المرتقب بشأن
الملف الإيراني، رأى الدكتور "محمد
السعيد عبد المؤمن" أستاذ الدراسات
الإيرانية أن "تفكير واشنطن في
تقديم حوافز لإيران جاء ردا على تصريح
كبير المفاوضين الإيرانيين حسن روحاني
(ينتمي للمحافظين) الذي رحب فيه
بانضمام الولايات المتحدة إلى الجهود
الدبلوماسية الأوربية".
وأضاف
أن "واشنطن تدرك أن قوة المحافظين
داخل المجتمع الإيراني تؤهلهم للفوز
بالرئاسة في الانتخابات المقبلة في
مايو 2005، ومن ثم فستحاول من خلال
الحوافز المرتقبة دعم موقف روحاني (الذي
أعلن نيته الترشح لمنصب الرئاسة، حتى
إذا وصل للكرسي تكون واشنطن قد ضمنت
التفاهم مع الرئيس الإيراني المقبل".
وأضاف
قائلا: "الولايات المتحدة تبحث عن
سبيل للتوصل مع هذا الرجل (روحاني) خاصة
بعد تحقيقه تقدما في المفاوضات حول
الملف النووي الإيران، ونجاحه في كسب
العديد من المزايا لبلاده".
وأشار
عبد المؤمن إلى أن الحياة السياسية في
إيران تموج حاليا بتحركات مكثفة من
جانب المحافظين والإصلاحيين استعدادا
للانتخابات الرئاسية المقبلة؛ حيث لا
يعطي الدستور الإيراني الرئيس الحالي
محمد خاتمي الحق في الترشح مرة أخرى.
وأظهرت
وثائق دبلوماسية أمريكية اطلعت عليها
رويترز أنه إذا وافقت واشنطن على العمل
مع حلفائها الأوربيين بشأن إيران
فستفعل ذلك حتى يونيو 2005، أي بعد
انتهاء انتخابات الرئاسة، ثم تسعى
لاستصدار عقوبات دولية من مجلس الأمن
ضد إيران في حالة عدم تحقيق تقدم.
|