|

|
معذبون أفغان وعراقيون يقاضون رامسفيلد
|
|
واشنطن – رويترز – إسلام أون لاين.نت/ 2-3-2005
|
 |
|
إحدى صور الانتهاكات في سجن أبو غريب |
رفعت
منظمتان أمريكيتان لحقوق الإنسان دعوى
قضائية ضد وزير الدفاع الأمريكي
دونالد رامسفيلد، بسبب موافقته
الشخصية على الانتهاكات التي تعرض لها
السجناء العراقيون والأفغان وتقاعسه
عن وضع حد لها.
يأتي
ذلك في أحدث تطور لفضيحة الانتهاكات
التي ارتكبها جنود الاحتلال الأمريكي
في حق سجناء العراق وأفغانستان.
وأقام
"الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية"،
و"جمعية حقوق الإنسان أولا"
الدعوى أمام محكمة جزئية اتحادية في
ولاية إيلينوي بالولايات المتحدة التي
ينتمي لها رامسفيلد نيابة عن 8
معتقلين، أطلق سراحهم جميعا وهم 4
أفغان 4 عراقيين جميعا دون توجيه
اتهامات إليهم، وقالوا بأنهم تعرضوا
لتعذيب شديد.
وقال
"لوكاس جوتنتاج" رئيس فريق
المحامين في الدعوى: إن "رامسفيلد
يتحمل المسئولية المباشرة والنهائية
عن هذه الفظائع من خلال موافقته شخصيا
على استخدام أساليب غير مشروعة في
الاستجواب والتخلي عن واجبه القانوني
لوقف التعذيب".
وأضاف
جوتنتاج كان رامسفيلد "يعلم جيدا أن
أوامره تتسبب في تعذيب السجناء، وكان
على علم بأن التعذيب يمارس على نطاق
واسع ولم يوقفه".
الاستجواب
20 ساعة
وأضاف
"جوتنتاج" أن الدعوى ضد رامسفيلد
تتركز على أمر وقعه يوم 2-12-2004 يقضي
باستخدام أساليب جديدة لاستجواب
المحتجزين في معتقل "جوانتانامو"
بكوبا من بينها وضع المعتقلين في أوضاع
مجهدة لساعات وتغميتهم بأغطية الرأس،
والاستجواب لمدد طويلة متواصلة تصل
إلى نحو 20 ساعة. وجاء في الدعوى أنه في
الوقت الذي باتت فيه الأدلة على تعذيب
السجناء واضحة، كان رامسفيلد يغض
الطرف عن ذلك.
تعويضات
مالية
ويطالب
رافعو الدعوى الثمانية المحكمة بأن
تعتبر أوامر "رامسفيلد" غير
دستورية وتنتهك القانونين الدولي
والأمريكي وأن تحكم بتعويضات مالية عن
الأضرار المادية والمعنوية التي
تعرضوا لها في السجون الأمريكية.
ويقول
المعتقلون الثمانية إنهم مستعدون
للتوجه للولايات المتحدة للشهادة،
مؤكدين أنهم تعرضوا لصنوف مختلفة من
التعذيب شملت الضرب بآلات حادة
والإهانة والحبس في صناديق تشبه
التوابيت لفترات طويلة والانتهاكات
الجنسية والحرمان من الطعام والماء
والتهديد بالقتل والتعليق من الأقدام
لساعات طويلة.
وهذه
الدعوى القضائية ليست الأولى من نوعها
التي يواجهها رامسفيلد من معتقلين
سابقين يشكون من تعرضهم لانتهاكات من
قبل المحققين والجنود الأمريكيين.
فقد
تقدم محامون أمريكيون مدافعون عن حقوق
الإنسان في نوفمبر 2004 بشكوى جنائية
للمدعي الاتحادي الألماني يتهمون فيها
رامسفيلد وجورج تينيت -المدير السابق
لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية-
ومسئولين بارزين بتحمل مسئولية
الانتهاكات التي تعرض لها المعتقلون
في سجن أبو غريب
بالعراق.
إلا
أن مسئولين ألمانا قالوا في فبراير 2005:
إنهم لن يقدموا على أي تحرك ضد
رامسفيلد في تلك القضية.
واختارت
الجماعة الحقوقية ألمانيا بالذات؛ لأن
قوانينها تسمح بمحاكمة المتهمين
بجرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان
حتى إن كانوا من خارج البلاد.
وتحول
سوء معاملة السجناء إلى فضيحة دولية
بعدما ظهرت في إبريل 2004 صور لرجال
عرايا يتعرضون لانتهاكات جسدية وجنسية
في سجن أبو غريب على أيدي سجانيهم
الأمريكيين.
وتنفي
وزارة الدفاع أنها وافقت في أي وقت من
الأوقات على إساءة معاملة المعتقلين
أو غضت الطرف عن ذلك، وزعمت إدارة
الرئيس الأمريكي جورج بوش أن بضعة
أفراد من رتب صغيرة هم فقط الضالعون في
تلك الانتهاكات.
وأقيمت
عشرات الدعاوى القضائية الأخرى ضد
جنود صغار لإساءة معاملة معتقلين في
العراق وأفغانستان، ولكن محاولات
اتهام ضباط كبار ومسئولين بالإدارة
الأمريكية لم تحقق تقدما كبيرا.
|