|

|
استقالة لحود.. هدف المعارضة المقبل
|
|
كمال الحسيني- وحدة الاستماع والمتابعة – إسلام أون لاين.نت/ 1-3-2005
|
 |
|
سقطت الحكومة بسقوط الحريري |
واصلت
المعارضة اللبنانية تجمعاتها
الثلاثاء 1-3-2005 وسط مدينة بيروت، وأكد
قادتها اعتزامهم مواصلة الاحتجاجات في
الشارع حتى انسحاب القوات السورية،
بينما رجحت مصادر لبنانية أن تكون
استقالة الرئيس إميل لحود على رأس
أجندة مطالب المعارضة في الأيام
القادمة، بعدما نجحت المعارضة في
إجبار حكومة عمر كرامي على الاستقالة
قبل يوم واحد.
وفسر
كرامي مفاجأة استقالة حكومته بتأثره
بانتقادات المعارضين وبكلمة النائبة
بهية الحريري شقيقة رئيس الوزراء
اللبناني السابق رفيق الحريري الذي
اغتيل يوم 14-2-2005، وحمل كرامي المعارضة
مسئولية عواقب الفراغ الدستوري الذي
دخل إليه لبنان.
أجندة
المعارضة
وقال
مصدر لبناني سياسي مطلع لـ إسلام أون
لاين.نت: إن أجندة المعارضة تتكون الآن
من عدة أهداف هي: استقالة الرئيس إميل
لحود، واختيار شخصية مارونية بديلة
تتمتع بـ"الاستقلالية"، وخروج
القوات وأجهزة المخابرات السورية من
لبنان، وإجراء الانتخابات البرلمانية
في موعدها المقرر مايو 2005، ونزع سلاح
حزب الله اللبناني.
وأضاف
المصدر المحسوب على المعارضة أن
الساحة اللبنانية وبينها المارونية
يمكنها أن تقدم أكثر من شخصية مقبولة
لتولي رئاسة الجمهورية.
وحذر
من أن مطالب المعارضة ستواجه بمقاومة
شرسة في الفترة المقبلة، مبررا ذلك بما
وصفه بأن المرحلة التي يقدم عليها
لبنان تحتمل فتح ملفات فساد تورطت فيها
أطراف لبنانية وسورية. وقال: هناك من
لديهم "أرقام ووثائق" قد يلجئون
إلى نشرها، على غرار ما حدث بعد سقوط
بغداد وانهيار نظام الرئيس العراقي
السابق صدام حسين من نشر وثائق رسمية،
على حد قوله.
أما
بشأن حزب الله فقد أشار المصدر نفسه
إلى أن قيادة الحزب بدأت تدرك متطلبات
المرحلة القادمة، وأن عليها أن تعيد
ترتيب أوضاعها وتستكمل حضورها في
المؤسسات الدستورية وانخراطها في
اللعبة السياسية، مستبعدا أن يقاوم
الحزب محاولات نزع سلاحه حال الانسحاب
السوري.
وتوقع
المصدر أن يتم الاتفاق على نزع سلاح
حزب الله بصورة تحفظ له مكانته في
الشارع اللبناني وبين مختلف
اللبنانيين بوصفه القوة الرئيسية التي
حررت جنوب لبنان من الاحتلال
الإسرائيلي في صيف 2000.
كرامي
يتحدث
وفي
أول تصريحات صحفية لكرامي بعد
استقالته قال: "لتتحمل المعارضة
مسئولية ما ستئول إليه الأوضاع في
لبنان في ظل الفراغ الدستوري الذي
سيحدث بعد استقالة الحكومة.. والأمور
مفتوحة على كل الاحتمالات".
وبهذه
الكلمات شرح "كرامي" لصحيفة "سفير"
اللبنانية الثلاثاء 1-3-2004 أسباب إعلان
استقالة حكومته في بداية الجلسة
المسائية لمجلس النواب (البرلمان)
الإثنين 28-2-2005، وذلك على عكس مسار
الأمور في الجلسة الصباحية باليوم
ذاته، حيث بدا وكأن كرامي مستمر في
منصبه، خصوصا أن حكومته تتمتع بأغلبية
برلمانية تجنبها الفشل في أي اقتراع
بالثقة.
"حملوني
دم الحريري"
وأضاف
كرامي: "كرامتنا أغلى بكثير من
الكرسي، لقد حمّلوني (المعارضة) دم
الرئيس الشهيد الحريري، ورفضوا أي
دعوة للحوار أو للبحث في تشكيل حكومة
وفاق وطني". وكان نواب معارضون قد
انتقدوا رئيس الوزراء اللبناني بشدة
وحملوه مسئولية اغتيال الحريري.
وتساءل
في حديثه لـ"السفير": "كيف
نستمر؟.. لتتحمل المعارضة مسئولية ما
ستئول إليه الأوضاع في ظل الفراغ
الدستوري". وأضاف: "كل الاحتمالات
واردة.. وأكثر ما يشغل بالي بالإضافة
إلى الفراغ الدستوري هو الوضع
النيابي، وربما تأجلت الانتخابات
النيابية بسبب توقف التشريع في المجلس
النيابي"، مشيرا إلى أن المجلس
النيابي لا يستطيع العمل من دون حكومة.
ورفض
كرامي الإجابة عن تساؤل عن احتمال تولي
حكومة عسكرية مسئولية البلاد في ظل
التداعيات الجارية. واكتفى بالقول: "اسألوا
المعارضة".
كلمة
"بهية"
 |
|
بهية الحريري متأثرة في كلمتها أمام البرلمان |
وكان
لكلمة النائبة "بهية الحريري"
تأثيرها على قرار كرامي. وفسر رئيس
الوزراء المستقيل تحوله المفاجئ بين
جلستي صباح ومساء الإثنين بما تضمنته
كلمة النائبة بهية الحريري: "لقد
قررت الاستقالة بيني وبين نفسي فور
إنهاء كلمتها في المجلس النيابي.. فقد
تأثرت بها كثيراً.. وأحسست أنها تعنيني
كشخص وكرئيس حكومة". وكانت النائبة
"بهية" قد أجهشت بالبكاء أمام
البرلمان بعدما عجزت عن أن تملك
مشاعرها.
نصر
الله يتصل بكرامي
وبينما
تتجه الأنظار إلى رد فعل حزب الله على
التطورات الجارية، لم يصدر حتى ظهر
اليوم أي تعليق على استقالة الحكومة،
سوى النبأ الذي بثه الموقع عن قيام حسن
نصر الله باتصال هاتفي بكرامي أبلغه
فيه وقوفه إلى جانبه. وكان نصر الله قد
نصح في وقت سابق المعارضة اللبنانية
بتجنب الانفعال والتصعيد. وامتنع
الحزب -كغيره من القوى اللبنانية
الموالية والمتحالفة مع دمشق- عن تسيير
أية مظاهرات مضادة لمظاهرات المعارضة.
مواقف
إقليمية ودولية
من
جانبها تجنبت السلطات السورية التعليق
على التطورات الجارية في بيروت. وتجنبت
"تشرين" و"الثورة" كبرى
الصحف السورية الإشارة إلى مظاهرات
المعارضة في بيروت، واكتفت بنشر نبأ
استقالة كرامي. وكانت وكالات الأنباء
قد تناقلت فور استقالة كرامي تصريحا
لمصدر رسمي سوري اعتبر فيه هذا التطور
"شأنا داخليا لبنانيا".
أما
في واشنطن فقد امتدح المتحدث باسم
البيت الأبيض التطورات الجارية في
بيروت بما في ذلك التظاهرات المعارضة.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الأمريكية:
"استقالة كرامي تتيح فرصة لانتخاب
حكومة جديدة تمثل التنوع في لبنان"،
كما انتهز الفرصة لمطالبة سوريا مجددا
بالخروج من لبنان.
وعلى
صعيد ردود الفعل الإسرائيلية، كان
لافتا أن صحيفة "يديعوت أحرونوت"
نشرت على موقعها الإلكتروني اليوم
أنباء عن اعتزام الرئيس السوري بشار
الأسد عزل عدد من القيادات
الاستخبارية والعسكرية والسياسية في
بلاده، على خلفية تدهور الموقف في
لبنان.
|