|

|
معارضة
تونس تتعهد بعرقلة زيارة شارون
|
|
تونس-
رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 1-3-2005
|
 |
|
شارون و بن علي يسعيان إلى التطبيع |
تعهدت
أحزاب المعارضة الرئيسية وجماعات
لحقوق الإنسان في تونس بعرقلة الدعوة
التي وجهتها الحكومة لرئيس الوزراء
الإسرائيلي إريل شارون للمشاركة في
مؤتمر "المعلوماتية والتعاون
الدولي" الذي تنظمه تونس في نوفمبر
2005. واعتبرت أن زيارة شارون ستجلب "العار
الدائم" على البلاد.
ونقلت
وكالة رويترز الثلاثاء 1-3-2005 عن نجيب
شيبي رئيس "الحزب التقدمي
الديمقراطي" المعارض قوله: "على
الحكومة أن تلغي الزيارة، وإلا فسيكون
على شارون أن يمشي فوق أجسادنا ليصل
إلى موقع القمة".
وأضاف:
"الموت سيكون أفضل من تحمل رؤية
شارون وهو يطأ أرضنا وكرامة ومبادئ
بلدنا، القضية الفلسطينية عزيزة
علينا، وإذا قبلنا شارون فسنفقد
كرامتنا"، متعهدا بأن "يترجم
الكلام إلى أفعال".
ولا
يحظى شارون بالقبول في تونس بسبب
الانتهاكات الإسرائيلية اليومية ضد
الفلسطينيين والغزو الإسرائيلي
للبنان عام 1982.
مظاهرات
ومسيرات
وأعلن
زعماء 10 أحزاب معارضة ونشطاء في مجال
حقوق الإنسان عن تنظيم مظاهرات
ومسيرات احتجاج في الشوارع بدءا من يوم
الجمعة 4-3-2005 حتى موعد القمة داخل حرم
الجامعات ومقار الأحزاب للضغط على
الحكومة حتى تلغي دعوتها لشارون.
وقد يؤدي هذا إلى
مواجهة حادة مع الحكومة التي نادرا ما
تتراجع عن قراراتها تحت ضغط من
المعارضة.
من
جانبه قال مختار طريفي رئيس "المنظمة
التونسية لحقوق الإنسان" -المنظمة
الحقوقية الشرعية الوحيدة في البلاد-:
المنظمة ستكون المضيف لاجتماع لقيادات
المعارضة ونشطاء لحقوق الإنسان اليوم
الثلاثاء من أجل الاتفاق على كيفية
عرقلة زيارة شارون.
وكانت
الحكومة التونسية قد أعلنت في بداية
هذا الأسبوع أن 100 من رؤساء الحكومات
بما في ذلك شارون مدعوون إلى مؤتمر "المعلوماتية
والتعاون الدولي" برعاية الأمم
المتحدة في تونس. ويناقش المؤتمر عدة
قضايا، منها إدارة شبكة المعلومات
الدولية "الإنترنت"، وحقوق
الإنسان، والأمن، وحماية المعلومات
وغيرها من الموضوعات.
برقية
لشارون
وكشفت
صحيفة "يديعوت أحرونوت"
الإسرائيلية عن أن الرئيس التونسي زين
العابدين بن علي وجه برقية إلى شارون
يدعوه فيها لحضور المؤتمر.
وقالت
الصحيفة في موقعها الإلكتروني يوم
25-2-2005: إن الرئيس بن علي قال في برقيته
لشارون إنه من بواعث سروره دعوة شارون
للمشاركة في أعمال المؤتمر، وإنه على
ثقة تامة بأن مشاركة إسرائيل ستثري
المناقشات وتساهم في إنجاح المهام
التي يتطلع المؤتمر إلى إنجازها".
بحسب الصحيفة.
وتأتي
هذه الخطوة التونسية بعد فترة قليلة من
إعلان كل من الأردن ومصر عن الموافقة
على عودة سفيريهما إلى تل أبيب، وعقب
القمة التي عقدت في شرم الشيخ بمصر يوم
8-2-2005 والتي أعلن فيها كل من شارون
والرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو
مازن، بحضور الرئيس المصري حسني مبارك
والعاهل الأردني الملك عبد الله
الثاني، عن وقف إطلاق النار.
ووقعت
الأردن ومصر في الشهور القليلة
الماضية اتفاقيات للتبادل التجاري مع
إسرائيل كان من أشهرها اتفاقية "الكويز"،
كما أنه من المقرر أن توقع مصر
وإسرائيل في غضون أيام بصورة نهائية
على بروتوكول تزود بمقتضاه القاهرة تل
أبيب بـ1.7 مليار متر مكعب من الغاز
الطبيعي سنويا، وعلى مدى 15 عاما، بحسب
ما ذكرت صحيفة "الأهرام" المصرية
يوم 22-2-2005.
وكان
الرئيس التونسي قد قال في كلمته أمام
الجلسة الافتتاحية للقمة العربية عام
2000: إن استمرار إسرائيل في نسف عملية
السلام يدعو إلى إعادة النظر في عملية
التطبيع معها.
يذكر
أن جامعة الدول العربية كانت قد اتخذت
قرارًا في اجتماعها الدوري عام 1996 يقضي
بعدم إقامة أي نوع من العلاقات مع
إسرائيل إلا بعد التزامها بتنفيذ
قرارات الشرعية الدولية المتعلقة
بالقضية الفلسطينية، واستثنى القرار
كلا من الأردن ومصر نظرًا لوجود
اتفاقية سلام بينهما وبين إسرائيل على
أن تكون العلاقات في حدودها الدنيا
ووفق الحاجة الملحة.
|