English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

أحفاد الأندلسيين يحيون ذكرى النكبة الكبرى 

الرباط- الأمين الأندلسي- إسلام أون لاين.نت/ 27-2-2005

لوحة تصور عملية حرق للموريسكيين

رغم مرور أكثر من 5 قرون على طرد المسلمين من بلاد الأندلس، أو من يطلق عليهم "الموريسكيون" بعد مذابح وموجات اضطهاد رهيبة، ظل أحفادهم حتى اليوم متشبثين بجذورهم الأندلسية، حيث يقومون سنويا بإحياء ذكرى تلك "النكبة الكبرى"، بجانب تمسكهم بالعادات والتقاليد التي تحمل الطابع الأندلسي.

فلم تكد تمضي سوى 10 سنوات فقط على سقوط غرناطة (عام 1492م) آخر قلاع المسلمين بالأندلس، حتى بدأت محاكم التفتيش وعمليات تنصير ومذابح وحرق واسعة، أعقبها موجات طرد جماعية ضد المسلمين إلى بلاد المغرب العربي، بدأت في 14 فبراير من عام 1502 على يد الملكة "إيزابيلا" الكاثوليكية ملكة أسبانيا في ذلك الوقت.

ويعيش في المملكة المغربية حاليا أكثر من 4 ملايين من أحفاد الموريسكيين الأندلسيين، موزعين على عدد من مدن الشمال المغربي، حيث يتشابه المناخ والتضاريس مع نظيرهما بالأندلس، واتجه آخرون لتونس والجزائر، بينما لجأ البعض الآخر لبلدان المشرق.

ولا ينتمي الموريسكيون للجنس العربي فحسب، بل إن غالبيتهم الساحقة أسبان أو ذوو أصول أوربية استوطنوا الأندلس واعتنقوا الإسلام في تلك البقعة من الأرض التي ظلت أبرز مركز للحضارة في أوربا على مدى قرون.

مطالب بالاعتذار

ويقول المؤرخ المغربي بن عزوز حكيم، المتخصص في التاريخ الموريسكي في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت": إن موريسكيي المغرب "يحيون كل عام هذه الذكرى الأليمة لتذكير العالم بما جرى لشعب بأكمله من اضطهاد وتشريد وإبعاد عن دياره".

وأشار حكيم إلى أنه بعث في عام 2002، بمناسبة مرور 5 قرون على أول عملية طرد للموريسكيين، برسالة إلى العاهل الأسباني الملك خوان كارلوس وقع عليها عدد كبير من وجهاء الموريسكيين طالبوا فيها بالاعتذار لأحفاد الأندلسيين على الاضطهاد الذي تعرض له أجدادهم.

ولم يتلق المؤرخ المغربي ردا على رسالته، إلا أنه بعث مؤخرا برسالة ثانية لملك أسبانيا أثناء زيارة له للمغرب طلب منه تفسيرا "لإحجامه عن الاعتذار لمسلمي الموريسكيين، في وقت اعتذر فيه لليهود المطرودين من الأندلس خلال زيارة قام بها لإسرائيل عام 1992".

"ليس لنا لوبيات"

لوحة تظهر موريسكيات يخضعن للتنصير في كنيسة أسبانية

وحول سبب الاعتذار لليهود وعدم الاعتذار للمسلمين، قال حكيم :"ليس لدينا لوبيات ضغط؛ فاليهود يستغلون الماضي لجني أرباح مادية، أما نحن فنطلب اعتذارا أدبيا ومعنويا فقط، ومع ذلك فأسبانيا ترفض".

ورفض حكيم فكرة تدخل المغرب لمساعدة الموريسكيين في الحصول على اعتذار أسباني قائلا: "نرفض أن تتدخل الدولة المغربية في موضوع نعتبره حقا طبيعيا لنا فكيف تعتذر أسبانيا على لسان ملكها ليهود إسرائيل الذين لا علاقة لهم بيهود السفارديم (الذين طردوا من الأندلس)، وترفض ذلك للأحفاد الأصليين للموريسكيين المطرودين من بلادهم".

ويتركز موريسكيو المغرب حاليا في عدد من مدن الشمال وأهمها "شفشاون" و"تطوان" و"فاس" و"الرباط" و"سلا" و"طنجة" و"مكناس" و"مراكش"، وما زال بعضهم يحمل أسماء عائلات أسبانية عريقة مثل "عباد" و"طوريس" وبونو" و"جسوس" وغيرها اعتزازا بتاريخهم الأندلسي.

النكبة الكبرى

وتشهد مدينة "شفشاون" التي بناها النازحون من الأندلس في 14 فبراير من كل عام أبرز مظاهر إحياء ذكرى ما يطلقون عليه "النكبة الكبرى" لسقوط "غرناطة" وترحيل أجدادهم إلى المغرب بعد محنة محاكم التفتيش والمطاردات الرهيبة التي تعرضوا لها.

وتتضمن مظاهر الإحياء إقامة ندوات وتقديم عروض فنية تاريخية حول مأساة الشعب الأندلسي ووصلات مختلفة من التراث الموسيقي تقدمها فرق محلية من "شفشاون" و"تطوان" ومدن أخرى بالشمال، ويتم في بعض الأحيان استدعاء وسائل إعلام مغربية وأسبانية لتغطية إحياء هذه الذكرى.

إلا أن إحياء هذه الذكرى العام الجاري اقتصر على إقامة ندوات ومحاضرات نظمت في 20-2-2005، كان أبرزها محاضرة ألقاها بن عزوز حكيم بعنوان "سوابق ولواحق الهجرات الأندلسية الكبرى ما بين 1483 و1610"، وهي الفترة التي شهدت 5 عمليات طرد جماعي كبرى شملت حتى الذين تنصروا أو تظاهروا بذلك تجنبا لمحاكم التفتيش.

وما زالت "شفشاون" -التي بنيت على يد الموريسكيين الذين طردوا من الأندلس- الأكثر حفاظا على التقاليد والعادات الموريسكية من بين كل المدن التي استوطنها الموريسكيون؛ وهو ما يتجلى واضحا في لباس سكانها ولهجتهم ومعالمهم المعمارية المصبوغة بتاريخ أجدادهم في الأندلس.

"موريسكيون ونصارى"

وعلى الضفة الثانية من مضيق جبل طارق، تقام في نفس التوقيت احتفالات في بعض المدن الأسبانية أشهرها احتفال "موريسكيون ونصارى" الذي يعد ابتهاجا بسقوط غرناطة.

وما زال احتفال "موريسكيون ونصارى" يتم رغم المعارضة التي صار يلقاها في السنوات الأخيرة من جانب فعاليات أسبانية تدعو للتقليل من مظاهر الفرح فيه باعتبار تاريخ الأندلس جزءا لا يتجزأ من تاريخ أسبانيا الحديثة.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع