|

|
"المعلوماتية" طريق تونس للتطبيع مع إسرائيل
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة- رويترز- إسلام أون لاين.نت/25-2-2005
|
 |
|
شارون و بن علي في مساع للتطبيع |
كشفت
صحيفة "يديعوت أحرونوت"
الإسرائيلية عن أن رئيس الوزراء
الإسرائيلي سيلبي الدعوة الشخصية التي
تلقاها من الرئيس التونسي زين
العابدين بن علي للمشاركة في مؤتمر "المعلوماتية
والتعاون الدولي" الذي تنظمه تونس
في نوفمبر 2005، وهو ما أكده مسؤول في
مكتب شارون.
من
جانبه قال مسؤول حكومي تونسي في تعقيب
على هذه الأنباء: إن هذا الحدث (مؤتمر
المعلوماتية) يعتبر حدثا عالميا تدعى
إليه كل الدول. وإن الأمم المتحدة هي من
سينظمه.
وقالت
الصحيفة الاسرائيلية فى موقعها
الإلكتروني الجمعة 25-2-2005: إن الرئيس بن
علي قال في برقية شخصية بعث بها إلى
شارون: إنه من بواعث سروره دعوة شارون
للمشاركة في أعمال المؤتمر.
وأضاف
بن علي إنه على ثقة تامة بأن مشاركة
إسرائيل ستثري المناقشات وتساهم في
إنجاح المهام التي يتطلع المؤتمر إلى
إنجازها. بحسب الصحيفة.
واعتبر
الرئيس التونسي أن هذه ستكون فرصة
استثنائية لتعميق الدور الإستراتيجي
للتكنولوجيا والاتصالات والمعلوماتية
لخدمة التطور ومن أجل إحياء التعاون
الإقليمي والدولي.
وبحسب
الصحيفة الإسرائيلية فقد عبر بن علي في
برقيته عن قناعته بأن دمج الجهود
وتضافرها من جانب جميع الجهات الضالعة
في الأمر، حكومات ومجتمعات مدنية،
ستتيح إنجاح الاجتماع وتحقيق تطلعات
شعبه نحو بلوغ مرحلة متقدمة على طريق
التطور والازدهار.
وأشارت
يديعوت أحرونوت إلى أن: هذه الدعوة لم
تأت من العدم حيث يدير وزير الخارجية
الإسرائيلي سيلفان شالوم في الأشهر
الأخيرة اتصالات سرية مع نظيره
التونسي عبد الباقي هرماسي بهدف تجديد
العلاقات الدبلوماسية بين البلدين
التي انقطعت مع اندلاع انتفاضة الأقصى
في سبتمبر 2000. واجتمع الوزيران قبل
ثلاثة أشهر في لاهاي وناقشوا هذا
الموضوع.
وتستضيف
تونس في أواسط شهر نوفمبر 2005 مؤتمرًا
يعنى بالمعلوماتية والتعاون الدولي في
قضايا مختلفة بينها إدارة شبكة المعلومات
الدولية "الإنترنت"،
وحقوق الإنسان، والأمن، وحماية
المعلومات وغير ذلك.
ووجهت
دعوات إلى قادة من جميع أنحاء العالم
للمشاركة في أعمال المؤتمر، وقرر
الرئيس التونسي في أعقاب المستجدات
الأخيرة فى الشرق الأوسط ولا سيما
الموافقة على عودة السفيرين المصري
والأردني إلى تل أبيب توجيه دعوة
لشارون.
تونس
تبرر
من
جهته، قال مسؤول تونسي حكومي كبير لـ"رويترز":
"قمة مجتمع المعلومات حدث عالمي
تدعى إليه كل الدول. القمة ستعقد في
تونس لكن منظمة الأمم المتحدة هي من
تنظمها".
لكن
المسؤول الذي لم تكشف رويترز عن اسمه،
امتنع عن التعليق عندما سئل عما إذا
كانت الحكومة التونسية وجهت دعوة
رسمية لشارون الذي سيكون أول رئيس
حكومة إسرائيلي يحضر اجتماعا رسميا في
تونس منذ قيام دولة إسرائيل عام 1948.
ولم
تشر الصحف التونسية عبر مواقعها على
الإنترنت إلى الدعوة التي وجهها بن علي
لشارون والتى قبلها الأخير.
دون
تأشيرات
وبحسب
"يديعوت أحرونوت" فإنه سيسبق
زيارة شارون إلى تونس حدث تاريخي آخر،
إذ ستقلع في 24 مايو 2005 أول رحلة جوية من
مطار "بن جوريون" الدولي في تل
أبيب إلى مطار جزيرة جربة التونسية.
وسوف يكون على متن الرحلة التابعة
لشركة "كرتجو" التونسية حجاج يهود
سيزورون الكنيس الشهير في الجزيرة
وسيعودون إلى إسرائيل بعد أسبوع. ولن
يحتاج المسافرون إلى تأشيرات دخول إلى
تونس.
وذكرت
صحيفة "السفير" اللبنانية يوم
11-1-2005 أن الرئيس التونسي بن علي، أمر
بتسهيل إجراءات دخول الإسرائيليين
الراغبين بزيارة الأراضي التونسية.
وقد اتخذ هذا القرار بناء على طلب من
الحاخام الأكبر لفرنسا "يوسف سيتروك"
ورجل الأعمال اليهودي الفرنسي "بيير
بيسنانو" اللذين زارا تونس مؤخرا
واجتمعا مع بن علي.
وأضافت
الصحيفة أن بن علي أصدر أوامره بترميم
المقبرة اليهودية العتيقة في تونس
العاصمة.
وشهد
كنيس "الغريبة" اليهودي الواقع في
"جربة" تفجيرا ضخما في إبريل 2002،
مما أسفر عن مقتل 14 ألمانيًّا كانوا
يزورون المعبد.
وخلفت
هجمات جربة أزمة سياحية عصيبة في تونس
أدت إلى نقص عدد الزوار اليهود لجزيرة
جربة، حيث تعتبر منطقة "الغريبة"
مكانًا مقدسًا عند اليهود، ويزورها في
28 إبريل من كل عام آلاف اليهود من مختلف
دول العالم.
وتأتي
هذه الخطوات التونيسية بعد فترة قليلة
من إعلان كل من الأردن ومصر عن
الموافقة على عودة سفيريهما إلى تل
أبيب، وعقب القمة التي عقدت في شرم
الشيخ بمصر يوم 8-2-2005 والتي أعلن فيها
كل من شارون والرئيس الفلسطيني محمود
عباس، بحضور الرئيس المصري حسني مبارك
والعاهل الأردني الملك عبد الله
الثاني، عن وقف إطلاق النار.
ووقعت
الأردن ومصر في الشهور القليلة
الماضية اتفاقيات للتبادل التجاري مع
إسرائيل كان من أشهرها اتفاقية "الكويز"،
كما أنه من المقرر أن توقع مصر
وإسرائيل في غضون أيام بصورة نهائية
على بروتوكول تزود بمقتضاه القاهرة تل
أبيب بـ1.7 مليار متر مكعب من الغاز
الطبيعي سنويا، وعلى مدى 15 عاما، بحسب
ما ذكرت صحيفة "الأهرام" المصرية
يوم 22-2-2005.
وكانت
جامعة الدول العربية قد اتخذت قرارًا
في اجتماعها الدوري عام 1996 يقضي بعدم
إقامة أي نوع من العلاقات مع إسرائيل
إلا بعد التزامها بتنفيذ قرارات
الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية
الفلسطينية، واستثنى القرار كلاًّ من
الأردن ومصر نظرًا لوجود اتفاقية سلام
بينهما وبين إسرائيل على أن تكون
العلاقات في حدودها الدنيا ووفق
الحاجة الملحّة.
|