English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الجزائريون يفضلون الزكاة "المباشرة"

الجزائر- ضياء مصطفى- إسلام أون لاين.نت/ 24-2-2005

أحد مساجد العاصمة الجزائرية

أطلقت وزارة الشئون الدينية والأوقاف الجزائرية حملات واسعة بوسائل الإعلام المختلفة تحثُّ فيها المواطنين على دفع الزكاة عبر القنوات الرسمية، وذلك مع بدء العام الهجري الجديد 1426 والاحتفالات بيوم عاشوراء الذي اعتاد فيه الجزائريون أداء فرض الزكاة والتصدق، إلا إن الجزائريين يفضلون في غالبيتهم إخراج زكاتهم بأنفسهم وتوصيلها مباشرة لمستحقيها.

وأنشأت هيئة الزكاة -التابعة لوزارة الشئون الدينية والأوقاف الجزائرية- صندوق زكاة له فروع في جميع مساجد الجزائر تقريبا بكافة ولايات البلاد، كما أن الوزارة خصصت حسابا بأحد البنوك يمكن دفع الزكاة بالتحويل إليه مباشرة.

وحددت وزارةُ الشئون الدينية والأوقاف الجزائرية نصاب إخراج الزكاة لهذا العام بـ118 ألفا و135 دينارا جزائريا (نحو ألف و500 دولار أمريكي). وقدّرت الوزارةُ إجمالي أموال الزكاة المستحقة التي يمكن جمعها في العام بأكثر من 11 مليار دينار جزائري (نحو 140 مليون دولار أمريكي).

وقالت الوزارة الجزائرية: إن هذا المبلغ المتوقع سيتم توظيفه في استثمارات خيرية يستفيد منها الشباب العاطل عن العمل كأن تمنح قروضا لأطباء لا يملكون إمكانية فتح عيادة طبية، أو لشباب من أجل فتح ورش صناعية أو حرفية وغيرها من المشاريع التي يمكن أن تساهم في امتصاص البطالة المتفشية في أوساط الشباب سواء أكانوا ذكورا أو إناثا.

غير أن بعض الصحف الجزائرية رأت أن هذا المبلغ ضئيل جدا قياسا بالإمكانيات المالية للجزائريين وأعدادهم. وكتبت صحيفة "الخبر" اليومية الجزائرية في عددها الصادر يوم 21-2-2005 تتساءل: "أين الـ6000 ملياردير الجزائريين ليدفعوا زكاة أموالهم؟" واعتبرت أن حجم الزكاة الذي قدرته وزارة الأوقاف بـ11 مليار دينار، يبقى تقديرا متواضعا بالنظر لإمكانيات بلد غني مثل الجزائر؟".

وأضافت "الخبر": "هؤلاء (المليارديرات) يتهربون من دفع الضرائب لخزينة الدولة، وكان على الدولة أن تفعل ما في وسعها لحملهم على الامتثال لأحكام الله تعالى في دفع زكاة أموالهم المكتنزة أو المهربة خارج البلاد".

الزكاة المباشرة أكثر انتشارا

ورغم الدعوات والحملات المكثفة عبر وسائل الإعلام المختلفة لحث المواطنين على الزكاة عبر المصارف الرسمية فإن غالبية الجزائريين يفضلون دفع الزكاة مباشرة للمستحقين من الأقارب أو الجيران أو العاملين باعتبار ذلك خير ضمان من منظورهم لإنفاق تلك الأموال في مصارفها التي حددها الشرع لهم، كما أنهم اعتادوا ذلك منذ مئات السنين.

"عبد الرزاق" -أحد من توفر لديه نصاب الزكاة- فضل إخراج زكاة أمواله لأسرة فقيرة في الحي الذي يسكن فيه بالعاصمة الجزائر. تتكون هذه الأسرة من 7 أفراد تعيلهم الأم التي تعمل خادمة في البيوت بعد وفاة الزوج لإعالة أطفالها وكسب أقواتهم ونفقات تعليمهم، باعتبار ذلك أولى من وضعها في صناديق جمع الزكاة.

ويقول عبد الرازق لـ"إسلام أون لاين.نت": "مثلما كان يفعل والدي رحمه الله، أزكي للفقراء في الحي، أساعدهم على تعليم أبنائهم وكسائهم وأدفع العشور أيضا للعمال العاملين معي في مكتب المقاولة، ولا يعرف أحد، حتى زوجتي، لمن أعطيت الزكاة".

أما "العربي" والذي يعمل بائعا للخضار والفاكهة فقد أخرج زكاة أمواله لأول فقير جاءه يوم عاشوراء الذي اعتاد الجزائريون فيه إخراج زكاة أموالهم تبركا به.

بينما فضل "جلال" صاحب محل لبيع "البقوليات" إخراج زكاة أمواله للفقراء من الأقارب؛ لأن "الأقربين أولى بالمعروف" كما يرى.

وحول تفضيل الجزائريين لدفع الزكاة مباشرة لمستحقيها، قال "عبد المالك": "الناس يخافون ألا تصل الزكاة للمحتاجين، لأن بعضهم يعتقد أن هناك من يأخذ لنفسه هذا المال أو أنه لن يصرف في أوجه الزكاة الملائمة".

شائعات

إلا أن الشيخ "عبد الرشيد عبد العزيز" إمام أحد مساجد العاصمة الجزائرية نفى بشدة تلك المزاعم. وأكد في تصريح لإسلام أون لاين.نت "أن الوزارة لا ترغم المزكين على دفع زكاتهم لصندوق الزكاة، وإنما طرحت مشروعا خيريا تمثل في هذا الصندوق الذي طلبت من المزكين أن يساهموا فيه..".

وتابع الإمام الجزائري: "إن القول بأن الزكاة لا تصل لمستحقيها كلام لا دليل عليه ومجرد شائعات"، مضيفا أن وزارة الشئون الدينية والأوقاف "سجلت في العام الماضي (2004) 30 ألف أسرة تم توزيع الزكاة عليها".

وكان أبو عبد الله غلام الله وزيرُ "الشئون الدينية والأوقاف" الجزائري أكد في تصريح له مؤخرا "أن توزيع أموال الزكاة على المستحقين هو من المهام الأساسية لهيئة الزكاة، ولا دخل للوزارة فيها".

وأضاف الوزير الجزائري أنه "لمزيد من الشفافية فإن أعضاء هيئة الزكاة لا يتصرفون في الأموال السائلة (النقدية)، بل تحول الزكاة إلى مستحقيها بحوالة بريدية".

ويواجه الجزائر أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة موروثة عن التحول من الاقتصاد الموجه إلى الاقتصاد الحر؛ حيث أدى حل آلاف الشركات العمومية -بحكم إفلاسها- إلى وجود مئات الآلاف من البطالين، واتسعت دائرة الفقر.

ويوجد في الجزائر نحو 14 مليونا يعيشون تحت عتبة الفقر من أصل 32 مليونا، بحسب إحصائيات الأمم المتحدة لعام 2004.

ويعتمد الاقتصاد الجزائري على صادرات النفط والغاز، ويرى قطاع واسع من الجزائريين أنه من غير المعقول أن يرزح بلدهم تحت البؤس الذي تتجلى مظاهره في حرمان الملايين من مياه الشرب النظيفة ومن الكهرباء، وهو غني بالبترول والغاز ويملك ثروة سياحية هائلة.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع