|

|
عمر سليمان لسوريا لبحث تخفيف الضغط
|
|
القاهرة- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 23-2-2005
|
 |
|
عمر سليمان |
أوفد
الرئيس المصري حسني مبارك مدير
المخابرات العامة اللواء عمر سليمان
إلى دمشق الأربعاء 23-2-2005 لبحث تخفيف
الضغوط الدولية التي تمارسها أطراف
عدة على سوريا منذ اغتيال رئيس الوزراء
اللبناني السابق رفيق الحريري، لدفعها
إلى سحب قواتها من الأراضي اللبنانية.
وقال
الرئيس المصري في تصريحات للصحفيين
بمنتجع شرم الشيخ المطل على البحر
الأحمر الأربعاء: "إنه تحدث هاتفياً
مع الرئيس السوري بشار الأسد الثلاثاء
22-2-2005 عن ضرورة أن نفكر في فعل شيء...
لذلك أوفدت إليه رسولاً خاصا اليوم (الأربعاء)
ليشرح له الموقف من أجل ضرورة أن يحصل
شيء لأن الموقف الآن صعب ولن تستطيع
سوريا أن تقف ضد الضغوط المبذولة من
المجتمع الدولي كله".
إعادة
انتشار
وعندما
سُئل مبارك عما إذا كان قد استشف من
الاتصال مع الأسد وجود استعداد لدى
سوريا لتنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم
1559 الذي يطالبها بسحب قواتها من لبنان
قال: "سوريا كانت بصدد إعادة انتشار
لقواتها في لبنان، والرئيس السوري كان
قد وعدني بهذا بعد أن التقينا في شرم
الشيخ (أخيرا). وأعتقد أنه ينوي عمل ذلك".
ودعا
مبارك الشعب اللبناني إلى موقف موحد
أثناء مخاطبته سوريا قائلا: "لا داعي
للانقسام الحاد بين إخواننا
اللبنانيين. المعارضة تقول إنها ستذهب
للتفاوض مع سوريا بمفردها. أنا أقول
لهم إن هذا ليس هو الأسلوب (المناسب).
أنا أقول لهم اتفقوا مع بعضكم البعض ثم
تفاوضوا مع سوريا".
وتابع:
"لو أن كل طرف ذهب منفردا للتفاوض مع
سوريا فما الذي سيتفاوض عليه. لا بد أن
يتفقوا على ما الذي سيتكلمون عنه مع
سوريا. هذا الوضع (الانقسامي) لن يفيد
بل سيضرهم وسيزيد الفرقة بينهم. من
رأيي أن يجلسوا معا وأن يحاوروا بعضهم
بعضا حوارا جادا وصريحا وشفافا. وبعد
ذلك عندما يتفقون على نقاط معينة
يمكنهم أن يتكلموا مع سوريا، وسوريا
ستتكلم معهم".
وقد
ألقى كثير من اللبنانيين باللائمة على
سوريا في اغتيال الحريري يوم 14-2-2005؛
وواجهت دمشق والحكومة التي تدعمها في
بيروت احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ
مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق.
احتواء
الوضع
وفي
وقت سابق الأربعاء قال المتحدث باسم
الرئاسة المصرية "سليمان عواد"
للصحفيين: "حالة الاحتقان الحالية
على الساحة اللبنانية وتصاعد الضغوط
على سوريا تقتضي تحركا فاعلا وسريعا
لاحتواء الوضع في سوريا ولبنان في إطار
عربي".
وقال
عواد لوكالة أنباء رويترز الأربعاء
23-2-2005: "نأمل في أن نتمكن من تحقيق
تقدم كبير يخفف التوتر في لبنان والضغط
على سوريا".
وتابع:
"المبعوث المصري سيحمل رسالة من
مبارك إلى الرئيس السوري"، لكنه رفض
الإفصاح عما إذا كانت مصر تطرح مقترحات
معينة. وأعلنت مصر بعد اغتيال الحريري
أنها لا تستطيع اتهام أحد حاليا.
وكان
مسئول عربي رفيع قد كشف لإسلام أون
لاين.نت يوم 20-2-2005 عن أن القاهرة
والرياض وعمان أبلغوا كلا من الولايات
المتحدة والاتحاد الأوربي وفرنسا
بجهودهم الرامية للتوصل إلى صيغة لحل
الأزمة؛ لتجنيب سوريا التعرض لعقوبات
دولية، وشددوا كذلك على ضرورة ألا تتخذ
التحقيقات الدولية في مقتل الحريري
مسارا يصب في خانة الإضرار بسوريا.
وقال
المسئول العربي: الردود الأمريكية
والأوربية جاءت بمعنى واحد: "ننتظر
نتائج جهودكم لتقييمها".
ودعت
جماعة الإخوان المسلمين بمصر في بيان
لها يوم 21-2-2005 لعقد قمة عربية مصغرة تضم
مصر وسوريا والسعودية لإنقاذ لبنان
والمنطقة العربية من "فتنة عارمة لا
تبقي ولا تذر".
تصعيد
للضغوط
وفي
تصعيد للضغوط الدولية على دمشق طالب
الاتحاد الأوربي والرئيس الأمريكي
جورج بوش الإثنين 21-2-2005 سوريا بتنفيذ
قرار الأمم المتحدة رقم 1559 خلال القمة
الأمريكية الأوربية في بروكسل. كما
أصدر بوش ونظيره الفرنسي جاك شيراك في
اليوم ذاته دعوة مشتركة يطالبان فيها
بضرورة أن يكون لبنان "حرا من
الهيمنة الأجنبية".
ولم
توجه واشنطن اتهاما مباشرا لسوريا
باغتيال الحريري، غير أنها حملتها
قدرا من المسئولية عن عملية الاغتيال
بحكم مسئولية قواتها الموجودة هناك عن
أمن لبنان، فيما نفت دمشق من جانبها أي
تورط في عملية الاغتيال.
وتريد
الولايات المتحدة من دمشق سحب قواتها -التي
يبلغ قوامها نحو 15 ألف جندي- من لبنان،
وشن حملة صارمة ضد ما تقول إنها "عمليات
تسلل مسلحين" من الأراضي السورية
إلى العراق الخاضع للاحتلال الأمريكي،
وكذا التوقف عن "دعم" حزب الله
اللبناني، وفصائل المقاومة
الفلسطينية المتواجدة في دمشق.
يذكر
أن اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب
الأهلية اللبنانية (1975- 1989) نص على
البدء في سحب القوات السورية من
العاصمة بيروت وضواحيها، وإعادة نشرها
في شرق سهل البقاع بحلول عام 1992، لكن
البدء في تطبيق الاتفاق تأخر حتى يونيو
2001، حين سحبت سوريا معظم قواتها
المتمركزة في بيروت وضواحيها إثر
الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في
مايو 2000. وقد نفذت سوريا بعد هذا
التاريخ أكثر من عملية انسحاب محدودة
من لبنان. ولم يحدد اتفاق الطائف موعدا
نهائيًّا لمغادرة القوات السورية
الأراضي اللبنانية وترك هذا الأمر
لتوافق لبناني سوري.
|