|

|
شراء المستوطنات من المحتل لا يجوز شرعا
|
|
غزة- علا عطا الله- إسلام أون لاين.نت/ 23-2-2005
|
 |
|
مستوطنة نتساريم بقطاع غزة |
رأى
عالمان فلسطينيان في تصريحات لـ"إسلام
أون لاين.نت" أن شراء أصول
المستوطنات في قطاع غزة من المحتل في
حال جلائه عنها لا يجوز من الناحية
الشرعية لأنها بنيت أصلا على أرض
مغتصبة ولا يحق بالتالي -إلا لأصحابها
الأصليين- التصرف فيها وفيما بني عليها،
غير أنهما قدرا أن الاستفادة من هذه
المستوطنات إذا تركها المغتصب
الإسرائيلي دون أن يخربها جائز شرعا.
وجاء
ذلك بعدما أثارت تقارير صحفية (تحدثت
عن نية المستثمر الإماراتي محمد
العبار -رئيس مجلس إدارة شركة "إعمار"
العقارية بدبي- شراء أصول المستوطنات
اليهودية في قطاع غزة من أجل إقامة
مشاريع عليها لخدمة الفلسطينيين بعد
إخلائها) جدلا في الشارع الفلسطيني حول
جواز شرائها أو الاستفادة منها من عدمه.
شراؤها
لا يقره الشرع
 |
|
الدكتور سالم سلامة عميد كلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية بغزة |
وقال
الدكتور"سالم سلامة" عميد كلية
أصول الدين بالجامعة الإسلامية في غزة
معلقا على موقف المستثمر الإماراتي:
"لو أردنا أن نتحدث عن موقف الشرع
فهو واضح وهو حرام البتة، فالبنيان
الذي يتحدثون عن بيعه قائم فوق أرض
مغتصبة لا يملك مغتصبها الحق في بيعها
ولا في تعويض أصحابها الحقيقيين".
من
جانبه، اعتبر الدكتور يونس الأسطل،
أستاذ الشريعة بالجامعة الإسلامية
بغزة، أنه من الصعب تقرير أحكام فقهية
لقضايا لا تخلو من غموض، وقال: إن صفقة
شراء المستثمر الإماراتي للمستوطنات
اليهودية "تحمل الكثير من الخفايا
التي لم يتم التأكد منها أو الكشف عنها،
فهناك روايات تقول إن رجل الأعمال
الإماراتي سيشتري البنيان ثم يُقدمه
هبة للفلسطينيين، وهناك من يقول إنه
سيقوم بشرائه ثم يبيعه للفلسطينيين.
لكنه
أعطى رؤية شرعية من سياق ما أُذيع في
وسائل الإعلام، قائلا: "رءوس
الأموال التي ساهمت في بناء بيوت
المستوطنين هي أموال تم استثمارها من
الأراضي الزراعية الفلسطينية التي
قامت عليها المستوطنات، وبالتالي فإن
الأموال لنا والبيوت نحن أصحابها
الحقيقيون وهي حقنا الشرعي، ومن أراد
شراءها فليأت بالتالي إلى أصحابها لا
إلى مغتصبيها".
جواز
الاستفادة
وحول
جواز الاستفادة من مباني المستوطنات
إذا تركها المحتل الإسرائيلي دون هدم،
قال الدكتور سلامة: "يجوز الاستفادة
من هذه المباني إذا ما بقيت ولم يقم
الإسرائيليون بهدمها بعد الانسحاب
منها.. فالإسلام دين الإصلاح وعمارة
الأرض ولا يخرب المسلم إلا ما كان فيه
مضرة للدين". وأضاف: "إذا سنح
للفلسطينيين الاستفادة من بناء ما تم
على هذه الأراضي المغتصبة فإن ذلك جائز
ولا حرمة فيه أبداً".
غير
أن د. سلامة استبعد أن يقوم
الإسرائيليون بالإبقاء على منازلهم
حتى من خلال بيعها، وقال موضحا: "ما
سيفعلونه -حتى هذه اللحظة- هو أمر فرضي
ولكن غالب الظن أنهم سيهدمون بيوتهم
فالله تعالى بين في محكم آياته طبيعة
هؤلاء بأنهم يخربون بيوتهم ويهدمونها
حال تركهم لها".
واستشهد
على ذلك بقول الله تعالى "هُوَ
الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا
مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ
دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا
ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا
وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ
حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ
اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ
يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي
قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ
بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي
الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا
أُولِي الأبْصَارِ " (سورة الحشر:2).
وفي
السياق نفسه، أكد الدكتور يونس الأسطل
أستاذ الشريعة بالجامعة الإسلامية
بغزة على أنه "إذا سنحت الفرصة
للاستفادة من أصول المستوطنات التي
يعتزم الإسرائيليون إخلاءها فإن ذلك
يجوز شرعا".
وفسر
ذلك موضحا: "إذا استطعنا أن نُكرههم
على الانسحاب دون أن نعوضهم لا بالمال
ولا بغيره فذلك أفضل لأنهم غزاة محتلون
والواجب علينا أن نُخرجهم منها أذلةً
وهم صاغرون".
واستدرك
قائلا: "ولكن إن غلب على ظننا أنهم
سيخربونها بأيديهم كعادتهم كلما تركوا
خلفهم البيوت، وكان بالإمكان ولو عن
طريق طرف ثالث أن نستنقذها بدلاً من
الدمار الذي سيحل بها ليستفيد منها
المسلمون فذلك من باب أولى جائز لأن
النفع سيعود علينا نحن الفلسطينيين".
|