|

|
إسلاميو الجزائر مرتاحون لإبقاء شرط الولي
|
|
الجزائر- وليد التلمساني- إسلام أون لاين.نت/ 23-2-2005
|
 |
|
بوتفليقة |
تلقت
الأوساط الإسلامية في الجزائر اليوم
الأربعاء 23-2-2005 بارتياح كبير إبقاء
مجلس الوزراء على بند حضور ولي المرأة
عند إبرام عقد الزواج كشرط لصحة العقد،
عند إقراره قانون الأسرة المعدل
الثلاثاء 22-2-2005، إلا أنها رأت أن هناك
بنودا أخرى في القانون ما زالت في حاجة
لتعديل حتى تتفق مع ما تقره الشريعة
الإسلامية.
ورحب
الشيخ "عبد الرحمن شيبان" رئيس
"جمعية العلماء المسلمين
الجزائريين" بقرار الإبقاء على شرط
الولي بقوله: "الرجوع إلى الحق فضيلة".
واعترض على وصف موقف الحكومة من إلغاء
شرط الولي بأنه تراجع، واعتبره "سيرا
على خطى السلف الصالح، والسير على خطى
السلف رشد للجزائر".
وأضاف
الشيخ في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت"
اليوم الأربعاء أن المسئولين اتخذوا
"موقفا في ظروف معينة وما كان ينبغي
التمادي في الضلال؛ لأن الشعب
الجزائري متمسك بدينه". واعتبر أن
السؤال الذي يجب طرحه عند مناقشة موقف
الحكومة هو: "لماذا خرجت الحكومة عن
الأصل وعن الطريق الذي ألفه
الجزائريون؟، وينبغي ألا نتساءل عن
سبب التراجع عن قرار يخالف الدين، وما
دامت الحقائق هي المهيمنة فذلك علامة
خير، والمؤلم هو أن نخرج عن السنة
الصحيحة والقرآن الكريم".
ويعد
حزب "حركة مجتمع السلم" من أبرز
الأطراف الإسلامية التي قادت احتجاجات
على مشروع تعديل قانون الأسرة الذي
فرضته النخبة العلمانية ذات النفوذ
الواسع بالبلاد.
وتشارك
الحركة في الحكومة بـ4 وزراء كلهم
وقفوا ضد المصادقة على المشروع عند
مناقشته في مجلس الوزراء قبل 4 أشهر،
ووقعت ملاسنة نتيجة ذلك بين وزير الصيد
البحري "إسماعيل ميمون" الذين
ينتمي لـ"حركة مجتمع السلم"
المعروفة اختصارا باسم (حمس)، ووزيرة
الثقافة "خليدة تومي" التي تعد من
واضعي مشروع التعديل. وأطلقت الحركة
فور الإعلان عن المشروع حملة كبيرة
للتحذير من تداعيات الإجراءات الواردة
فيه، على مستقبل الأجيال.
تعديلات
أخرى مطلوبة
عبد
الغفور سعدي نائب رئيس "حركة
الإصلاح الوطني" أشاد من جانبه
بالإبقاء على شرط الولي في قانون
الأسرة، وأوضح أن هذا "جاء نتيجة
لنضال مشهود لكل المدافعين عن أصالة
الأسرة".
إلا
أن سعدي أشار أنه ما زالت هناك "بنود
في المشروع تحتاج إلى التصحيح
وإخضاعها للشروط الشرعية، ومنها
اشتراط رخصة من القاضي في تعدد الزوجات".
وتعد
"حركة الإصلاح الوطني" القوة
الإسلامية الأولى من حيث التمثيل في
البرلمان، والحزب الذي قاد حملة جمع
"توقيعات المليون امرأة لإلغاء
المشروع".
ويتضمن
المشروع الذي صادق عليه مجلس الوزراء
الثلاثاء إخضاع تعدد الزوجات لترخيص
من رئيس المحكمة الذي يتولى التأكد من
حصول التراضي، وكذلك النظر في أسباب
الزواج وأهلية الزوج وقدرته على ضمان
العدل واستيفاء الشروط الضرورية
للحياة الزوجية.
ومن
بين ما ورد فيه: إجبار الزوج، في حالة
الطلاق، على ضمان السكن لأبنائه القصر
الذين تسند حضانتهم للأم، ويشترط على
المقبلين والمقبلات على الزواج شهادة
طبية تثبت عدم الإصابة بأي مرض قد
يتعارض مع الزواج.
واعتبرت
صحيفة الخبر الجزائرية في عددها
الصادر اليوم الأربعاء أن الإعلان عن
إلغاء المقترح المتضمن في مشروع حكومة
أحمد أويحيى الذي كان يرغب في إلغاء
شرط الولي عن المرأة في إعداد عقود
الزواج -يعني أن الرئيس عبد العزيز
بوتفليقة أجهض مبكرا محاولة أحمد
أويحيى تمرير أبرز التعديلات التي
كانت محل رفض صريح من طرف حزبين في
الائتلاف الرئاسي، وهما جبهة التحرير
الوطني وحركة مجتمع السلم.
|