|

|
مصير
كركوك بيد الجمعية الوطنية
|
|
كركوك
(العراق) – رويترز – إسلام أون لاين.نت/
23-2-2005
|
أكد
"تحسين كهية" رئيس مجلس محافظة
كركوك أن تحديد مصير المدينة العراقية
الغنية بالنفط التي يطالب الأكراد
بضمها إلى إقليم كردستان هو من صلاحيات
الجمعية الوطنية وليس المجلس البلدي
المنتخب للمدينة والذي فازت القائمة
الكردية بأغلبية مقاعده.
وقال
كهية في تصريح لوكالة رويترز للأنباء
نشر الثلاثاء 22-2-2005: "تحديد هوية
المدينة أو إلحاقها بإقليم كردستان
ليس من حق مجلس المدينة البلدي الجديد (الذي
لم يعلن عن تشكيلته حتى الآن) وإدارة
الموارد الاقتصادية للمدينة لا بد أن
تكون مركزية"، مضيفا أن كل هذه
المسائل هي من صلاحيات "الجمعية
الوطنية المنتخبة".
وأكد
المسئول العراقي أن اختلاف القوميات
والمذاهب والتنوع العرقي والطائفي في
المدينة "يمنع أي قومية من الانفراد
في اتخاذ القرارات المهمة في هذه
المدينة"، وأنه "ليس من حق أي جهة
السيطرة على الموارد الاقتصادية
للمدينة، وخاصة النفط فهو ملك لجميع
الشعب العراقي، وإدارته لا بد أن تكون
بيد الحكومة المركزية".
وتنتج
كركوك أكثر من 20% من نفط العراق، ويمر
عبرها أكثر من 50% من صادرات النفط
العراقية.
وكانت
الانتخابات البلدية التي شهدتها
المدينة أواخر شهر يناير 2005 والتي
قاطعها عدد من الأحزاب العربية
المحلية في المدينة قد أسفرت عن فوز
القائمة الكردية بأغلبية 26 مقعدا من
مقاعد المجلس البلدي البالغ عددها 41
مقعدا؛ وهو ما شجع أحزابا وشخصيات
كردية على تأكيد المطالب بضم المدينة
إلى إقليم كردستان الذي يتمتع
باستقلال إداري وسياسي منذ عام 1991.
إضافة
إلى ذلك تطالب الأحزاب الكردية في
المدينة بترحيل المواطنين الذين وفدوا
من محافظات أخرى إلى المدينة أثناء حكم
الرئيس السابق صدام حسين.
إلا
أن العرب والتركمان في مدينة كركوك
يرفضون بشدة اعتبار المدينة كردية،
ويشككون بقوة في أعداد الأكراد في
المدينة، مؤكدين أنهم لا يشكلون
أغلبية فيها على أي نحو، وفي عام 2003 قدر
عدد سكان كركوك بنحو 755 ألف نسمة.
كما
اتهموا الأكراد بالتحايل لجعل نتائج
انتخابات المجلس البلدي للمدينة تصب
في صالحهم عبر إقناع سكان من معاقل
الأكراد شمال كركوك بالانتقال للمدينة
قبل الانتخابات حتى يدلوا بأصواتهم
لصالحهم.
ومن
المنتظر أن تعكف الجمعية الوطنية التي
انتخبت في أواخر شهر يناير 2005 أيضا على
وضع مسودة الدستور الجديد في الأشهر
القادمة وهو ما يتصدر قائمة أعمالها،
لكن من المتوقع أن تثور فيها أيضا
مناقشات حادة حول وضع كركوك ومطالب
الأكراد ببناء عراق فيدرالي.
وفازت
القائمة التي تضم الاتحاد الوطني
الكردستاني والحزب الديمقراطي
الكردستاني -الحزبان الكرديان
الرئيسيان في إقليم كردستان شمال
العراق- بـ75 مقعدا من إجمالي مقاعد
الجمعية الوطنية البالغ عددها 275 مقعدا.
الأكراد
في وضع قوي
واعتبرت
وكالة رويترز للأنباء أن النجاح
الكبير الذي حققه الائتلاف الكردي في
تلك الانتخابات منح الأكراد وضعا أقوى
في المساومات الخاصة بتوزيع المناصب
في الحكومة القادمة، ومطالبهم
بالفيدرالية وضم كركوك، خاصة بعدما
اتفق الحزب الديمقراطي الكردستاني
والاتحاد الوطني الكردستاني على أن
يكون جلال طالباني مرشحهما لمنصب رئيس
الجمهورية.
وكان
"نوشروان مصطفى" أحد كبار
المقربين من طالباني قد هدد في تصريحات
للصحفيين بانفصال الأكراد عن العراق
إذا تم تخطي "3 خطوط حمراء بالنسبة
لنا".
وأوضح
قائلا: "إذا لم يقبل العرب بمبدأ
فيدرالية العراق فلن نعود عراقيين. وإن
أقاموا نظاما دينيا فعندها لن نعود
عراقيين. وأخيرا يجب إعادة الأراضي
الكردية إلى كردستان"، في إشارة إلى
مدينة كركوك.
ورفض
طالباني في تصريحات له مؤخرا تصورات
بأن تعيينه في هذا المنصب قد يقوض
مطالب الأكراد بعراق فيدرالي، لكنه
اعتبر أن قيام دولة كردية مستقلة أمر
مستبعد و"غير عملي".
وقد
أيد نحو 90% من الأكراد الانفصال في
استفتاء غير رسمي أجري على هامش
الانتخابات العامة العراقية الأخيرة.
ويستبعد
المراقبون للشأن العراقي انفصال إقليم
كردستان عن العراق؛ على اعتبار أنه
سيكون في حال انفصاله كيانا بلا أي
منافذ بحرية، إضافة إلى معارضة
الأطراف الإقليمية المجاورة لذلك
الانفصال وخاصة سوريا وتركيا وإيران؛
حيث يساورها مخاوف من أن يؤدي قيام
دولة كردية غنية بالنفط إلى تحريك
النزعة الاستقلالية لدى أقلياتها
الكردية.
ورأى
هؤلاء المراقبون أن الهدف الحقيقي من
وراء تهديدات الأكراد بالانفصال هو
رغبتهم في ضم مدينة كركوك الغنية
بالنفط لإقليم كردستان.
|