|

|
أنباء عن احتجاز 2400 بعد هجوم طابا
|
|
القاهرة-
رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 22-2-2005
|
 |
|
صورة أرشيفية للدمار الذي لحق بفندق هيلتون طابا في التفجيرات |
اتهمت
منظمة "هيومان رايتس ووتش"
الحقوقية -ومقرها نيويورك- أجهزة الأمن
المصرية باعتقال نحو 2400 من مواطني شمال
سيناء دون توجيه تهم إليهم على خلفية
تفجيرات طابا التي أسفرت عن مقتل 34
شخصا من السياح الإسرائيليين الذين
يرتادون المنطقة بكثافة.
ولا
يتناسب ما قالته المنظمة الأمريكية عن
هذا العدد الكبير من الاعتقالات مع
الرواية الرسمية للسلطات المصرية التي
تفيد بأن كل مرتكبي ومدبري تفجيرات
طابا التسعة إما قتلوا أو اعتقلوا.
وحينما
سُئل "جو ستوك" مدير المنظمة في
مؤتمر صحفي عقده لإذاعة تقرير حول
الاعتقالات، عن عدد الأشخاص الذين ما
زالوا رهن الاعتقال قال: لا تعرف
المنظمة "العدد تحديدا" نتيجة ما
وصفه "بتقاعس الحكومة المصرية التام
وبلا خجل"، عن الرد على مطالب أسر
المعتقلين لتعرف أين يوجد أحباؤهم، أو
قيامها بتقديم معلومات "لم يصدقها"،
قدرت أعداد المعتقلين بنحو 200 شخص.
وأضاف
أن التقدير الذي توصلت إليه المنظمة
"لعدد المعتقلين هو 2400، وهذا أفضل ما
يمكن أن نتكهن به استنادا إلى ما نعرفه".
وقالت
منظمة "هيومان رايتس ووتش" في
تقريرها: كثيرون من المعتقلين -ومعظمهم
إسلاميون أو مشتبه بأنهم إسلاميون أو
أقارب إسلاميين- عذبوا في المعتقلات،
ورفضت السلطات كالعادة إبلاغ ذويهم
بمكان احتجازهم أو بما يجري لهم.
وتضمن
تقرير المنظمة -الذي يقع في 51 صفحة-
شهادات مباشرة على التعذيب من أفراد
أدلوا بأسمائهم. ومن بين الشهادات التي
وردت بالتقرير: حامد البطراوي -26 عاما-
الذي أطلق سراحه بعد فترة اعتقال، قال:
إنه تعرض خلالها لأساليب تعذيب تضمنت
تعليقه لساعات من يديه المقيدتين خلف
ظهره، والضرب، والتعرض لصدمات
كهربائية كل بضع دقائق. ونُقل البطراوي
للمستشفى عاجزا عن المشي والكلام،
بحسب تقرير المنظمة.
تبرير
الاعتقالات
وأشار
"ستوك" إلى أن مسئولين مصريين
حاولوا تبرير الاعتقالات وممارسة
أعمال تعذيب بحق المعتقلين عندما
قالوا له في اجتماعات غير رسمية: إن
السلطات الأمريكية والإسرائيلية تفعل
الشيء نفسه إذا كان هناك ما يهدد الأمن
في أي من البلدين. ويرأس ستوك قسم الشرق
الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة.
ورفضت
الحكومة المصرية تأكيد أو نفي تقارير
تشمل ادعاءات عن اعتقال ما يصل إلى 3
آلاف شخص في شمال سيناء بعد تفجيرات
طابا.
لكن
الرئيس المصري حسني مبارك قال: إن
الادعاءات غير مقنعة لأن عدد سكان
العريش -عاصمة محافظة شمال سيناء- هو
بضعة ألوف لا أكثر. وفي هذا الصدد انتقد
ستوك رد الرئيس المصري قائلاً: "تصريح
مبارك المنكر جدا... يفضح غطرسة من نوع
ما كان من الأفضل للرئيس أن يحتفظ
لنفسه بها".
وكانت
جماعات حقوق الإنسان المصرية قد نبهت
منظمات حقوق الإنسان الدولية إلى
اعتقالات شمال سيناء في ديسمبر 2004.
واستجابة لذلك أرسلت منظمة هيومان
رايتس ووتش فريقا إلى المنطقة للتحقيق.
|