English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

 

في الموقع أيضًا:

ارتفاع أسعار الفواكه والخضراوات حديث المغرب

الرباط- الأمين الأندلسي- إسلام أون لاين.نت/ 19-2-2005

المغاربة يشتكون من ارتفاع أسعار الفواكه والخضراوات

بطول منطقة "باب الحد" وسط العاصمة المغربية "الرباط" تصطف العربات الخشبية للباعة الجائلين، وقد تكدست فوقها الخضراوات والفواكه. وأمام إحداها وقف اليوم السبت 19-2-2005 مشتر يشتكي من ارتفاع ثمن كيلو البرتقال الذي تضاعف سعره إلى سبعة دراهم (الدولار= 8.553 دراهم مغربية). لكن صاحب العربة وجد في شح الأمطار وانتشار الجفاف هذا العام مبررا كافيا لارتفاع أسعار بضاعته.

ونظر مشتر ثان إلى البرتقال، وهو يقول ساخرا: "على الجميع أن يحمدوا الله لأنه إذا لم تسقط الأمطار مستقبلا فلن يوجد برتقال ولو بضعف الثمن الحالي".

ويتخوف المغاربة من ارتفاع أسعار الخضراوات والفواكه وربما ندرتها هذا العام بعد أن وصل معدل هطول الأمطار إلى أدنى مستوياته منذ خمس سنوات. واستحوذ حديث الأسعار على اهتمام المغاربة، وقد باتوا يتوجسون من الجفاف وغزو مرتقب للجراد.

ولذا تحتل الأوضاع الاقتصادية القاسم المشترك لأحاديث الناس في أسواق الخضراوات ومراكز التسوق العامة ووسائل النقل العام والمقاهي. وكثيرا ما ينهي الناس أحاديثهم عن المطر بدعاء "الله يرحمنا".

ورغم أن الكثير من المدن المغربية شهد هطول بعض الأمطار الأسبوع الماضي، فإنها لم تكن كافية لتهدئة مخاوف الحكومة المغربية والناس العاديين، وقد استعد الجميع لمواجهة عام شبيه بالأعوام العجاف التي شهدها المغرب أواسط ثمانينيات القرن العشرين، جراء الجفاف الذي امتد عدة سنوات.

تراجع النمو

تتوقع المندوبية السامية للتخطيط (هيئة التخطيط المغربية الرسمية) أن يعرف العام الحالي تراجعا في مستوى استهلاك الأسر المغربية؛ بسبب شح المعروض من المواد الزراعية وانخفاض صادرات المنسوجات، جراء ندرة الأمطار. كما تتوقع أن ينمو الاقتصاد الوطني الذي يبلغ حجمه 51.7 مليار دولار بنسبة 2.6% في عام 2005 فقط؛ أي أقل من التقديرات الرسمية البالغة3%. وتعزو ذلك لأسباب أهمها انخفاض الناتج الزراعي عن المتوقع.

وفي بيان يوم الإثنين 14-2-2005 قالت المندوبية السامية للتخطيط: "الأحوال الجوية التي اتسمت هذا العام بموجة شديدة البرودة وانخفاض الأمطار عن المتوقع لم تساعد في تحقيق ناتج زراعي بالمعدلات المعتادة". ويسهم القطاع الزراعي بنحو 15% من إجمالي الناتج المحلي في المغرب، ويعمل به 40% من مجموع اليد العاملة.

وتوقع البيان ارتفاع العجز المزمن في ميزانية العام الحالي إلى 3.9% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما كان 3.2% في ميزانية العام الماضي. ويشمل هذا العجز إيرادات الخصخصة التي تقدر هذا العام بمبلغ 12 مليار درهم (1.4 مليار دولار).

وعلاوة على شح الأمطار ضربت موجة برد قارس طويلة مناطق إنتاج الحبوب في المغرب. وتعد الحبوب -وخاصة القمح والشعير- المنتجات الرئيسية في البلاد. وتقدر الاحتياجات السنوية للمغاربة من الحبوب بنحو 8 ملايين طن. لكن المتوقع لمحصول الحبوب 6 ملايين طن هذا العام (2005)، مقابل نحو 8 ملايين طن في كل من الموسمين الماضيين.

مشكلة المشاكل

ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت": "النقص في المياه يشغل المغاربة تماما كنقص المواد الزراعية من خضراوات وفواكه. بل إنهم يعتبرونه بالفعل مشكلة المشاكل في المغرب، على الرغم من سياسة بناء السدود التي انتهجتها الحكومات المغربية منذ ستينيات القرن الماضي حتى الآن".

ومع ارتفاع عدد السكان والخلل المتزايد في معدلات التنمية بين المناطق المختلفة؛ فإن مشكلة توزيع المياه الصالحة للشرب باتت معضلة حقيقية في المغرب.

الخراف والجراد

ولعل الجفاف له إيجابية وحيدة هذا العام لجمهور المستهلكين، حين انخفضت أثمان الخراف في عيد الأضحى الماضي 1425هـ بشكل كبير. ويرجع ذلك إلى تخوف مربي الماشية من استمرار غياب الأمطار، وبالتالي نفوق رءوس الماشية بسبب الأمراض المرتبطة بالجفاف وارتفاع تكاليف غذائها.

وعادة ما تصبح "الأكباش" أرخص ثمنا في سنوات الجفاف في المغرب، بعدما تنحبس الأمطار وتقل المراعي، وترتفع أسعار الأعلاف؛ مما يضطر مربي الماشية إلى بيعها تجنبا لتكبد خسائر كبيرة.

وفي كثير من الأحيان يلجأ مربو الماشية إلى الهجرة إلى المدن بعد بيع قطعان الغنم. وفي أحيان أخرى تقع نزاعات بين القبائل على مناطق الرعي، التي تصبح أشبه بالواحات وسط الصحراء؛ مما يؤدي إلى خلق عداوات ممتدة بينها حتى بعد نهاية الجفاف.

وتأتي المخاوف من تداعيات الجفاف وتراجع نسبة النمو بعد أشهر قليلة من تعرض المغرب لغزو الجراد. ويقدر ما تكبده اقتصاد البلاد السنة الماضية جراء الجراد بنحو 110 ملايين يورو.

ويخشى المغاربة أن تتعرض بلادهم إلى غزو للجراد أكبر حجما من السنة الماضية، خاصة أن تأثيرات زيارات الجراد غير المرحب بها تمتد من تدمير المحاصيل الزراعية والنباتات إلى تدمير الأسلاك الكهربائية، مثلما حدث قبل أشهر في منطقة "الرشيدية" وبعض مناطق الجنوب المغربي.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع