English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

شارون يتجمل على صفحات "الأهرام" المصرية

أحمد فتحي- وحدة الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/ 19-2-2005

شارون

أطل رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون صباح السبت 19-2-2005 على المصريين من خلال حوار صحفي خاص نشرته "الأهرام" أوسع الصحف المصرية انتشارا، ووصفته بأنه "أول لقاء لشارون مع صحيفة عربية" منذ توليه رئاسة الوزارة قبل 4 سنوات.

الحوار احتل 3 أعمدة بالصفحة الأولى تحت الموضوع الرئيسي مباشرة. فضلا عن صفحة كاملة داخل العدد، تصدرتها صورة شارون -الذي طالما نعتته الصحافة المصرية بـ"الإرهابي والمتطرف" و"الرجل الأسوأ" في إسرائيل والعالم- وهو يمد يده مصافحا لمراسل الجريدة في غزة.

كما انتهز شارون فرصة الحوار ليوجه في ختامه دعوة مفتوحة للباحثين ورجال الأعمال المصريين والعرب لزيارة إسرائيل.

وجاءت إطلالة شارون غير المسبوقة في سياق تحولات لافتة شهدتها مؤخرا العلاقات المصرية والإسرائيلية. إذ ينتظر أن تعيد القاهرة خلال أيام سفيرها إلى تل أبيب، بعدما سحبته عقب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية عام 2000.

رجل في 3 صور

وقد بدا شارون حريصا في بداية حديثه إلى "الأهرام" على إعطاء القراء انطباعا بتحول كبير في موقف الرئيس المصري حسني مبارك منه فقال: "بيني وبين الرئيس مبارك علاقات جيدة تتقدم للأمام ومكالمات هاتفية وتنسيق وفهم لاحتياجات كل جانب للآخر".

وزاد على ذلك قوله: "أنا ومبارك زعيمان لدينا الخبرة في الحروب، وقد كافحنا فيها ونفهم المعاناة التي تنتج عنها.. وأنا أومن بأنني والرئيس مبارك وبخبرتنا يمكن أن نعمل معا من أجل السلام".

وطالما ظل الرئيس مبارك يدلي بتصريحات تنتقد سياسة شارون وتغمز من سمعته؛ فقد قال عند تولي شارون رئاسة الحكومة الإسرائيلية خلفا لإيهود باراك في مارس 2001: "إنه لا حل مع شارون". لكن تصريحات مبارك طرأ عليها تحول ملموس أخيرا حين اعتبر شارون "رجل الدولة الذي بإمكانه دفع عملية السلام".

خبير زراعي

ولعل شارون في حواره لـ"الأهرام" -الأقرب بين الصحف المصرية إلى مؤسسة الرئاسة المصرية- قد التقط من التحول في خطاب مبارك النغمة المناسبة" التي يحتاج إليها في محاولة لـ"تجميل" صورته لدى المصريين. وزاد على ذلك تسويق نفسه بوصفه "خبيرا زراعيا" على استعداد لمد العون للفلاحين المصريين. وكان لافتا أنه استفاض في رواية تفاصيل زيارة "غير معلنة" قام بها لمصر في عام 1981 بدعوة من الرئيس السابق أنور السادات كي يتفقد الأراضي المصرية جنوب غرب مصر بدعوى استشارته في فرص استصلاحها وتحويلها من صحراء جرداء إلى أرض زراعية.

وبرواية تمزج بدهاء بين صور: الجنرال العسكري.. والفلاح الخبير بشئون الزراعة.. وكذلك الشخصية الإسرائيلية محل ثقة القيادة السياسية والعسكرية المصرية، قال شارون: "وصلت إلى مطار القاهرة، وكان في انتظاري اثنان من الطيارين المصريين أبلغاني أنهما شاركا في حرب 1973 ضد قواتي في سيناء.. أجلساني في الطائرة بينهما في مقعد الملاح، والخريطة على رجلي، والسماعات على أذني.. وأنا أطلب أن تسير الطائرة من مكان إلى آخر".

ولم يترك شارون مجالا للتخمين عن هدفه من رواية طويلة تعود إلى قبل نحو ربع قرن، فأضاف في نهايتها منتقلا من لغة الراوي إلى لهجة الناصح: "أود من الشعب المصري أو العربي أن يراني كرجل أمن وكرجل زراعي وكرجل سياسي يبحث عن الاستقرار والسلام".

مواقف لا تتغير

لكن نصائح شارون من أجل تغيير صورته في عيون قراء "الأهرام" لم تحُل بينه وبين تكرار مواقفه الأيديولوجية الثابتة دوما من إنكار حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وأرضهم.. إلى اعتبار القدس عاصمة أبدية لإسرائيل.. إلى الرفض القاطع لتحديد الحدود الجغرافية لإسرائيل. بل استغل رئيس الوزراء الإسرائيلي -بطل مذابح قبية 1952 وصابرا وشاتيلا 1982- إطلالته النادرة على صفحات كبرى الصحف المصرية في تكرار لافت لوصف الفلسطينيين وسوريا وإيران بـ"الإرهاب".

يذكر أن شارون قد أقيل من منصبه كوزير للدفاع في حكومة مناحم بيجين، وأوصت لجنة تحقيق إسرائيلية بمنعه من تولي أي منصب رسمي رفيع لمسئوليته عن مذبحة "صبرا وشاتيلا" لدى دخول القوات الإسرائيلية بيروت في سبتمبر 1982. أما المصريون وعلى نحو خاص ومباشر فقد عرفوا شارون بتصرفاته المغامرة والدموية في سيناء مع العدوان الثلاثي عام 1956، وحرب أكتوبر 1973 عندما قاد قواته إلى ثغرة الدفرسوار.

القدس وادعاء الطفولة

وفي سياق تأكيد مواقفه المتشددة زعم شارون لـ"الأهرام" أن "القدس عاصمة لإسرائيل منذ 3007 سنوات و6 أشهر"، وأن "المدينة احتلها العرب عام 1948 وحررها الإسرائيليون مرة أخرى في 1967".

وأضاف إلى ذلك "ادعاء" نسبه لوالديه عندما كان صغيرا، فقال: "هناك فارق بين الحقوق على الأرض والحقوق في الأرض. كل الحقوق على أرض إسرائيل هي لليهود، ولكن الحقوق في الأرض لكل من يعيش عليها".

 والمعروف أن عائلة شارون من أصل روسي، وهاجر أبواه إلى فلسطين في مطلع القرن العشرين فقط.

ولقد حاول مراسل "الأهرام" دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى إعلان مواقف واضحة على صفحات الجريدة، لكن شارون المتجمل تهرب من الأسئلة واحدا تلو الآخر.

ونوهت "الأهرام" في الصفحة الأولى إلى أن الرجل رفض الإجابة على سؤال مراسلها عن مدى استعداده للقبول بقيام دولة فلسطينية على حدود 1967.

وذهب شارون في مراوغته حول امتلاك إسرائيل للسلاح النووي إلى الزعم بأنها "آخر دولة تقوم بإدخال السلاح النووي في المنطقة".

مسئول بنقابة الصحفيين ينتقد

وفي اتصال هاتفي لشبكة "إسلام أون لاين.نت" انتقد جمال فهمي -عضو مجلس نقابة الصحفيين المصريين، رئيس لجنة الشئون العربية والخارجية بالنقابة- إجراء "الأهرام" لهذا الحوار مع شارون.

وقال: "الصحيفة دأبت في الفترة الأخيرة بكل أسف على صدمة قرائها بأشياء من هذا النوع. ففي أوج العدوان الأمريكي على العراق فاجأتنا بحوار مع الرئيس الأمريكي، بدا فيه جورج بوش وكأنه يعتلي منبر الأهرام. وهاهو شارون يعتلي الآن المنبر ذاته".

واعتبر فهمي أن "حوار الأهرام مع رئيس الوزراء الإسرائيلي خرق فاضح لقرارات الجمعية العمومية للنقابة ضد التطبيع مع العدو الصهيوني.. واستهانة بمشاعر المصريين.. وبمثابة تطبيع من أجل التطبيع".

وحول الإجراء النقابي المتبع إزاء مثل هذه المخالفات قال: "لا نملك رادعا ماديا في مواجهة من يرتكبونها.. ويكفي ما سيلحق بالجريدة أمام الرأي العام المصري العربي كرادع معنوي".

وأشار فهمي إلى أن "إبراهيم نافع رئيس مجلس إدارة وتحرير الأهرام هو ذاته رئيس اتحاد الصحفيين العرب، المنظمة التي طالما حذرت من استخدام الاعتبارات المهنية حجة لتبرير التطبيع مع إسرائيل، ودعت الصحف العربية إلى اعتماد صحفيين فلسطينيين داخل الأراضي المحتلة كمراسلين لها هناك، بدلا من دفع الصحفيين من مواطني الدول العربية إلى الذهاب إلى إسرائيل وعبرها إلى الضفة وغزة.. ومن ثم إلى التطبيع".

واتصلت "إسلام أون لاين.نت" هاتفيا بالدكتور عبد المنعم سعيد مدير مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بمؤسسة الأهرام أحد أبرز قيادات الصحيفة للتعليق على الحوار مع شارون وعلى تصريحات فهمي، إلا أنه اعتذر عن عدم الرد.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع