English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

التحقيق الدولي في لبنان "تصعيد" بالمنطقة

عبد الرحيم علي- إسلام أون لاين.نت/ 19-2-2005

مظاهرات لبنانية عقب اغتيال الحريري طالبت بخروج القوات السورية من لبنان

رأى عدد من الخبراء والقانونيين العرب أن التحقيق الدولي المرتقب في اغتيال رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني السابق يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة تزيد من حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، حتى في حال لو أدى إلى تبرئة سوريا من الاتهامات الموجهة لها بالمسئولية عن مقتل الحريري.

وفي تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"، رأت هذه الشخصيات أن "هذه القناة القانونية الدولية" سيترتب غالبا على تفعيلها توجيه أصابع الاتهام إلى دولة ما، أو إثبات حاجة لبنان الماسة لحماية دولية على الأرض بصرف النظر عن اتهام طرف ما؛ وهو ما سيؤدي في كلتا الحالتين إلى اندلاع توترات أو صدامات إقليمية، تتجاوز قضية إجبار سوريا على تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1559 الذي يقضي بخروج قواتها من لبنان.

وكانت فرنسا قد طالبت بإجراء تحقيق دولي للكشف عن ملابسات اغتيال الحريري  وهو ما حظي بتأييد الرئيس الأمريكي جورج بوش. وأصدر مجلس الأمن يوم  15-2-2005 بيانا طالب فيه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بسرعة النظر في ملابسات وعواقب اغتيال الحريري، وأن يرفع إليه تقريرا "على وجه السرعة" بهذا الشأن. وفي أعقاب هذا البيان، أعلن رئيس الوزراء الأيرلندي بيرتي أهيرن الجمعة 18-2-2005 أن الأمم المتحدة عينت ضابطا أيرلنديا على رأس فريق من المحققين الأمنيين للتحقيق في اغتيال الحريري، فيما أعلنت الحكومة اللبنانية موافقتها على هذه الخطوة.

الهدف.. تدويل القضية اللبنانية

عبد الله الأشعل الخبير المصري في القانون الدولي

الدكتور عبد الله الأشعل أستاذ القانون الدولي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق يؤكد على أن "الهدف الأساسي من التوجه نحو قناة التحقيق الدولي هو تدويل القضية اللبنانية وإثبات حاجة لبنان الماسة للحماية الدولية؛ وهو ما سيشكل تطورا خطيرا في المنطقة".

ويرى الأشعل أن مثل هذه الحماية يمكن أن تؤدي إلى تدخل عسكري يضع من بين أهدافه نزع سلاح حزب الله؛ وهو ما ينذر بمواجهة عنيفة ستأخذ أبعادا إقليمية؛ نظرا لتدخل إيران وسوريا المتوقع في هذه الحالة.

ويزيد الدبلوماسي السابق أن الهدف من إجراء تحقيق دولي في قضية اغتيال الحريري سيتجاوز بذلك السعي إلى تنفيذ القرار 1559 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في عام  2004 ويدعو بشكل ضمني إلى انسحاب القوات السورية بشكل كامل من لبنان.

ويرى الأشعل أن "التحقيق في حد ذاته لن يأتي بأي نتائج تدين طرفا من الأطراف ولكنه سيؤدي وبشكل عاجل إلى خروج القوات السورية وتصفية الشبكة المتعلقة بها في لبنان؛ سعيا نحو تحقيق الهدف الأساسي منه المتمثل في تدويل المسألة اللبنانية وتصفية المقاومة ممثلة في حزب الله، أما النتائج فهي غير مهمة حيث لا يستطيع أي تحقيق قضائي إدانة دولة بعينها دون أخرى".

ويخلص من جهته الدكتور جهاد عودة أستاذ العلاقات الدولية بجامعة حلوان المصرية  إلى أن نتائج هذا التحقيق "ستكون سياسية بالأساس وستخدم وجهات نظر محددة سواء مع أو ضد سوريا؛ وهو ما ينذر بعواقب وخيمة على المنطقة ككل، خاصة إذا ظهرت معلومات تشير إلى تورط هذه الدولة أو تلك في حادث الاغتيال؛ لأن ذلك سيترتب عليه الدخول في مواجهة معها قد تتسع دائرتها إقليميا".

ويلفت عودة إلى أن كل الشواهد والتحليلات تذهب إلى أن عملية اغتيال الحريري من صنع دولة، مشيرا إلى أن كل هذه المعطيات "تجعل من مثل هذا التحقيق، الأصعب على الإطلاق في تاريخ التحقيقات الدولية ونتائجه قد تغير من وجه التاريخ في هذه المنطقة الشائكة من العالم".

ويرجع عودة "التذبذب في الموقف العربي الحالي إزاء واقعة اغتيال الحريري ما بين مشدوه وصامت" إلى هذه التداعيات الخطيرة المتوقعة.

شروط يجب توافرها

المستشار حسن أحمد عمر يؤيد أيضا الطرح القائل بأن "تحقيقا دوليا حياديا من الممكن أن يكشف عن تورط جهات أو دول معينة وسيقود لا محالة نحو تصعيد جديد في المنطقة".

إلا أنه يشير في الوقت نفسه إلى أنه قد يكون من المصلحة العربية إجراء تحقيق دولي قد يكشف تورط إسرائيل، شريطة أن يتولى التحقيق رجل في مثل نزاهة هانز بلكس الذي قاد فريق التحقيق الدولي في ملف أسلحة الدمار الشامل في العراق، رافضا كل الضغوط الأمريكية للقول بوجود مثل هذه الأسلحة.

ويرى أن الشرط الثاني لنزاهة مثل هذا التحقيق أن "يبدأ تحقيق دولي مواز في أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 لارتباط الحادثين بقضية الإرهاب الدولي بشكل عام".

ويتفق معه في هذه الرؤية أكرم البنى الكاتب السياسي السوري، حيث يرى أن من مصلحة سوريا والسلطة اللبنانية إجراء تحقيق دولي لتبرئة ساحتهما من هذه التهمة الخطيرة، خاصة بعد اتهامات المعارضة اللبنانية والسورية لدمشق بالتورط في اغتيال الحريري.

ويرى أن عدم وجود مثل هذا التحقيق هو الذي يفتح المجال لتصعيد الاتهامات ضد الطرفين الأساسيين (سوريا والسلطة اللبنانية)، مشددا على أن "الكل في سوريا يميلون إلى كشف كل الحقائق والمعلومات المتعلقة بالحادث تبرئة لساحة دمشق، والتحقيق ربما يعيد تحديد المسألة بدقة ويحصرها مرة أخرى في جماعات أصولية، أو أي أطراف أخرى وهذا كله من وجهة نظري في صالح سوريا والسلطة اللبنانية".

ولكن البنى اشترط لحدوث ذلك أن يتم التحقيق تحت إشراف الأمم المتحدة وبواسطة قضاة مستقلين.

وألمح إلى أنه في ظل عولمة المعلومات والشفافية التي أتاحتها شبكة المعلومات الدولية الإنترنت لن يكون بمقدور أحد التلاعب في هذا التحقيق وتوجيه مساره لصالح طرف ما.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع