|

|
حكومة لبنان: "انتفاضة" المعارضة انقلاب
|
|
بيروت- وكالات- وحدة الإستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/ 19-2-2005
|
 |
|
الزعيم الدرزي وليد جنبلاط |
دعت
المعارضة اللبنانية إلى ما أسمته "انتفاضة
الاستقلال" ضد هيمنة السلطتين
اللبنانية والسورية، وطالبت بتحقيق
دولي للكشف عن المسئولين عن اغتيال
رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق
الحريري. فيما وصفت حكومة بيروت "انتفاضة
المعارضة" بـ"مشروع انقلاب على
الدولة".
وأعلن
قادة المعارضة اللبنانية بعد 4 ساعات
من اجتماعهم في بيروت مساء الجمعة
18-2-2005 وبمشاركة أولى لنواب من "كتلة
قرار بيروت" التي كان يترأسها
الحريري، ووفد من "التيار الوطني
الحر"، بزعامة العماد ميشال عون "انتفاضة
الاستقلال السلمية والديمقراطية"،
بحسب صحيفة الحياة الصادرة في لندن يوم
السبت 19-2-2005.
وجدد
وليد جنبلاط أبرز قادة المعارضة
اللبنانية اتهامه للسلطتين اللبنانية
والسورية بعملية اغتيال الحريري يوم
14-2-2005، ودعا إلى أن يشمل التحقيق رئيس
جهاز الأمن والاستطلاع في القوات
السورية العاملة في لبنان العميد
الركن رستم غزالة.
ودعا
قادة المعارضة في بيان اللبنانيين في
الداخل والخارج إلى تأييد "انتفاضة
الاستقلال" السلمية، كما طالبوا
الشعوب والدول العربية بتحمل
مسئولياتها تجاه لبنان. ولم يتضح شكل
الاحتجاج الذي ستتخذه "انتفاضة
الاستقلال".
وأكد
البيان على "المطالبة بلجنة تحقيق
دولية تحت إشراف الأمم المتحدة، لكشف
مدبري جريمة الاغتيال ومنفذيها
ومحاكمتهم وفق ما ورد في البيان الصادر
عن مجلس الأمن الدولي وتأكيدا لما
تطالب به أسرة الحريري".
كانت
عائلة الحريري قد دعت في بيان لها عقب
الاغتيال المجتمع الدولي والعربي إلى
تفعيل بيان مجلس الأمن الدولي الذي
يطالب الأمين العام للأمم المتحدة
كوفي عنان بتقديم تقرير حول ظروف
الاغتيال وتداعياته.
كما
طالبت المعارضة في بيانها بـ"رحيل
السلطة الفاقدة للشرعية وتشكيل حكومة
انتقالية كضرورة وطنية عليا تحمي
الشعب اللبناني وتؤمن الانسحاب الفوري
والكامل للجيش السوري في لبنان،
تمهيدا لإجراء انتخابات حرة ونزيهة".
ويدعو
قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559 الصادر
في 2004 بشكل ضمني إلى انسحاب القوات
السورية بشكل كامل من لبنان. إلا أن
البلدين اعتبرا حينها أن القرار "تدخل
غير شرعي" في شئون الدول.
مشروع
انقلاب
 |
|
معارضون لبنانيون يطالبون باستقالة الحكومة في رد فعل غاضب على اغتيال الحريري |
ومن
جانبه وصف رئيس الوزراء اللبناني عمر
كرامي بيان المعارضة اللبنانية بأنه
"مشروع انقلاب"، معتبرا أن "التداعيات
والأخطار المباشرة وغير المباشرة
للجريمة هي في إعادة اللبنانيين إلى
عكس الاتجاه الذي شكله الحريري كأحد
رموز الاستقرار، أي إلى الفتنة، ومن
الوحدة إلى الانقسام والضياع والفوضى".
وأكد
أن "مجلس الوزراء ومؤسسات الدولة
وأجهزتها وخصوصا القضائية والأمنية
عازمة على عدم ادخار أي جهد أو وسيلة
للاستعانة بخبرات دولية لكشف اليد
المجرمة".
ودعا
كرامي الأطراف اللبنانية كافة وخصوصا
عائلة الحريري لمتابعة ومرافقة إجراء
التحقيقات اللازمة لكشف ملابسات
الجريمة في أقرب وقت.
وزير
الداخلية سليمان فرنجية رفض بدوره
الاتهامات التي توجهها المعارضة بشأن
الحريري، وقال: "نسعى إلى معرفة من
ارتكب هذا الاعتداء عبر التحقيق الذي
نجريه، لكننا نرفض أن تلقى علينا
مسئولية هذا الاغتيال".
وفي
علامة أخرى على الاضطرابات السياسية
التي تشهدها لبنان استقال وزير
السياحة فريد الخازن يوم الجمعة،
ليصبح أول وزير يستقيل بعد اغتيال
الحريري، وأعلن الخازن أن استقالته
جاءت لأن "حكومة لبنان الحالية
المدعومة من سوريا لا يمكنها إخراج
البلاد من أزمتها".
فريق
دولي للتحقيق
 |
|
أطفال يدلون بآرائهم على لافتة ضد الوجود السوري بلبنان |
وأعلنت
الأمم المتحدة يوم الجمعة أنه تم
اختيار نائب مفوض الشرطة الأيرلندية
لرئاسة فريق من الأمم المتحدة من
المقرر أن يقدم تقريرا بشأن كيفية
اغتيال الحريري.
وصرح
فريد إيكهارد المتحدث باسم الأمم
المتحدة بأن من المتوقع أن يتوجه بيتر
فيتزجيرالد من قوة الشرطة الوطنية
الأيرلندية إلى بيروت خلال الأيام
القليلة المقبلة لبدء العمل.
وأثار
اغتيال الحريري موجة غضب بين لبنانيين
ضد سوريا، وجدد الضغوط الدولية على
دمشق لتخفيف قبضتها السياسية وسحب
قواتها من لبنان.
ونبهت
الولايات المتحدة التي سحبت سفيرتها
لدى دمشق ردا على اغتيال الحريري سوريا
إلى ضرورة المساعدة في التحقيق في حادث
الاغتيال وإلا واجهت احتمال فرض مزيد
من العقوبات عليها.
|