|

|
عاشوراء "درس" للمقاومة العراقية
|
|
بغداد- سمير حداد– النجف- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 18-2-2005
|
 |
|
مساجد كربلاء تزينت احتفالا بعاشوراء |
حث
الدكتور عبد السلام الكبيسي عضو
العلاقات الخارجية بهيئة علماء
المسلمين المقاومة العراقية على
استلهام العبر من يوم عاشوراء (ذكرى
استشهاد الإمام الحسين بن علي) وأن
يكون هذا اليوم درسا لهم في الثبات
والتضحية لمواجهة المحتل إلى أن يتم
تحرير آخر شبر من أرض العراق.
وخلال
خطبة الجمعة 18-2-2005 بجامع ذياب الكبيسي
في حي العامرية ببغداد، قال الكبيسي:
"أنتم أيها المقاومون في يوم
عاشوراء تجددون يوم الزينة (موعد موسى
مع فرعون) وتجددون يوم عصا موسى يوم
تحول البحر إلى يابسة وأنتم تجسدون
اليوم مسلك سيدنا الحسين؛ فضحيتم
بأموالكم وضحيتم بأنفسكم لكي تكون
كلمة الله هي العليا وكي تكون الكفر
والغزاة والعملاء هي السفلى".
وأضاف
أن النصر سيكون حليف المقاومة
للاحتلال الأمريكي لأن "الله ينصر
عباده الذين يحضرون للمعركة كل
وسائلها، والذين يجندون كل الطاقات
ليوم المنازلة؛ فكان النصر حليفا
لسيدنا موسى على فرعون".
وتابع
الكبيسي: "وكان الإمام الحسين هو
الآخر منازلا شجاعا؛ فلقد ضحى بكل شيء
كي يترك لنا درسا نطالعه في بسالته
وجهاده وتضحيته".
وقال:
"إذا كان عراقنا محتلا ومظلوما فإن
درس موسى ودرس الحسين هو ما ينبغي أن
نجده بشقيه على أرض العراق وهو
الاعتصام بالله إلى حد أن يلقي (أي موسى)
العصا لتلفق (تبتلع) ما يأفكون وإلى
الحد الذي يتحدى فيه موسى فرعون العصر".
وأضاف
أن تضحية الحسين بكل شيء لكي يسلم
الدين هي ما "يحتاجه العراق اليوم من
أبناء الحسين الذين يقتدون به جهادا
وتضحية وصدحا بالحق وإعلانا وجهرا بكل
ما يستلزمه".
دعوة
شيعية للوحدة
 |
|
أحد أفراد جيش بدر الشيعي يحرس مسجدا في بغداد |
وسار
آلاف من الشيعة في شوارع بغداد يوم
الجمعة للاحتفال بذكرى عاشوراء حيث
رفع المئات لافتات تحمل اسم الإمام
الحسين، وجاءت هذه المسيرة بعد يوم
واحد من تأكيد فوز "الائتلاف
العراقي الموحد" الشيعي في
الانتخابات التي جرت في العراق يوم
30-1-2005.
وألقى
عبد العزيز الحكيم زعيم المجلس الأعلى
للثورة الإسلامية في العراق وهو الحزب
الرئيسي في تحالف "الائتلاف العراقي
الموحد"، كلمة أمام حشد من
العراقيين في بغداد مضفيا عنصرا
سياسيا على ذلك الطقس الديني.
وقال
إنه يدعو كل العراقيين إلى الوحدة وإنه
يؤكد للجميع أن العراق الذي يريده
العراقيون سيكون عراقا موحدا وآمنا
يتمتع فيه كل مواطن دون استثناء
بالعدالة والمساواة.
وأضاف
الحكيم أنه "يريد عراقا يشارك
الجميع في بنائه ونظاما يعطي كل الناس
حقوقهم".
وفي
تصريحات تعد من أقوى البيانات حتى الآن
عن نوايا الشيعة ضم السنة، قال الحكيم
إنه ليس من حق جماعة واحدة احتكار
العراق للإضرار بالآخرين.
ولم
يكن هناك سوى وجود بسيط للشرطة
العراقية بالقرب من المسيرات التي
شهدت حضورا واسعا لعناصر منظمة بدر وهي
ميليشيا شيعية موالية للمجلس الأعلى
للثورة الإسلامية في العراق.
ومع
اجتياز حشود المحتفلين شوارع بغداد
قام البعض بضرب أنفسهم بسلاسل حديدية
كإحدى العادات الشيعية خلال عاشوراء.
وتبلغ
ذروة هذا الاحتفال يوم السبت 19-2-2005
الموافق العاشر من محرم ذكرى عاشوراء
وهو اليوم الذي من المتوقع أن تتجمع
فيه حشود ضخمة في مدينتي كربلاء وبغداد.
مقتل
20
 |
|
آلاف الشيعة يحتفلون بذكرى عاشوراء أمام ضريح الإمام الحسين في كربلاء |
وعشية
الاحتفال بذكرى عاشوراء قالت مصادر
طبية عراقية إن 20 شخصا على الأقل قتلوا
وأصيب 46 آخرون في هجومين على مسجدين
للشيعة في العاصمة العراقية بغداد
اليوم الجمعة.
ووقع
الهجوم الأول في مسجد "الكاظمين"
بمنطقة الدورة في جنوب غرب بغداد. وقال
ناجون إن رجلا كان يلف حول خصره حزاما
ناسفا دخل المسجد في وقت الصلاة تقريبا
وفجر نفسه بين المصلين.
ووقع
الهجوم الثاني على مسجد "علي البياع
" في غرب بغداد، وقالت الشرطة إنه
يبدو أنه هجوم بالمورتر .
ونقل
القتلى والجرحى إلى مستشفى اليرموك
وهو من أكثر مستشفيات بغداد ازدحاما
حيث احتشد الأهل والأصدقاء في ممرات
المستشفى.
اغتيال
نجلي قائد شرطة النجف
وفى
مدينة النجف جنوب بغداد، قالت مصادر
عراقية إن اثنين من أبناء قائد شرطة
المدينة، غالب الجزائري، تم اغتيالهما
صباح اليوم الجمعة وسط مدينة كربلاء،
جنوب العاصمة.
وبحسب
مصدر في شرطة النجف فإن مجهولين قاموا
باغتيال بهاء وحيدر أبناء غالب
الجزائري، وهما يعملان في سلك الشرطة
برتبة ملازم أول، دون أن تعطي المزيد
من التفاصيل.
وبحسب
وكالة قدس برس فقد نشبت معركة كلامية
بين غالب الجزائري قائد شرطة النجف
ومحافظ المدينة، على خلفية نتائج
الانتخابات العراقية، التي أظهرت فوز
القائمة التابعة للمجلس الأعلى للثورة
الإسلامية في انتخابات مجلس المحافظة،
مما أثار حفيظة محافظ النجف الذي طالب
بإلغاء تلك الانتخابات.
وكان
الجزائري أحد المرشحين ضمن قائمة
المجلس الأعلى، وقد قام محافظ النجف
بإبعاده إلى شرطة العاصمة بغداد، إلا
أنه رفض الامتثال لأوامر المحافظ،
وخرجت مظاهرات لعناصر الشرطة العراقية
تطالب ببقاء الجزائري.
ومن
شأن حادثة اليوم أن ترفع من وتيرة
التوتر في المدينة التي تشهد هذه
الأيام زيارات مكثفة بمناسبة عاشوراء.
|