English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

تجاوزات تعرقل اندماج مسلمي النمسا

فيينا- أحمد المتبولي- إسلام أون لاين.نت/ 17-2-2005

شعار الشبكة الأوربية لمناهضة العنصرية

أكد ناشط حقوقي مسلم ارتكاب تجاوزات بحق كثير من المسلمين بالنمسا تتمثل في تعرضهم للتمييز في سوق العمل وإجبار الفتيات على خلع الحجاب إلى جانب احتواء الكتب المدرسية على معلومات مغلوطة عن الدين الإسلامي، وانتقد ما يعرف بـ"ميثاق الاندماج" الذي يلزم الأجانب الراغبين في الإقامة الدائمة بتعلم اللغة الألمانية.

وفي تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت" الخميس 17-2-2005، أوضح "طرفة بجغاتي" نائب رئيس الشبكة الأوربية لمكافحة العنصرية أن هذه التجاوزات تتم على "المستوى المجتمعي" على الرغم من الاتجاه الرسمي الحكومي التي يعد وضع المسلمين فيه متميزا مقارنة بالدول الأوربية الأخرى.

وجاءت تصريحات "بجغاتي" على خلفية تقرير أصدرته اللجنة الأوربية لمناهضة العنصرية وعدم التسامح التابعة للمجلس الأوربي الثلاثاء 15-2-2005 انتقد الأوضاع السيئة التي يعاني منها المسلمون والأجانب في النمسا، وهو ما أثار استياء الحكومة النمساوية ودفعها إلى تفنيده.

وقال "بجغاتى": "هناك مستويان للتعامل مع المسلمين في النمسا؛ الأول هو الاتجاه الرسمي الحكومي وفيه نجد أن وضع المسلمين متميز مقارنة بالدول الأوربية الأخرى على اعتبار أن الحكومة تعترف بالدين الإسلامي".

وأضاف: أما المستوي الثاني وهو المجتمعي، نجد أن وضع المسلمين مثله مثل غيره في بقية الدول الأوربية؛ "فالمرأة لا تحصل على فرصة عمل مناسبة، كما أن الأطفال في المدارس يتعرضون لكثير من المشاكل ويمدهم المدرسون أحياناً بمعلومات مغلوطة عن الدين الإسلامي".

وأوضح "بجغاتى" أن الهيئة الإسلامية تتلقى شكاوى بشكل مستمر من بعض أولياء الأمور تتحدث عن قيام مدرسي التربية الرياضية بإجبار التلميذات في بعض الأحيان على خلع الحجاب بدعوى أنه يضر برقابهن أثناء الركض.

وأشار في هذا الصدد إلى أن بعض الطالبات المحجبات اشتكين من قيام معلمة الكي في مدرسة الموضة في فيينا بإجبارهن على خلع الحجاب بحجة أنه قد يتعرض للحرق أو يسبب معوقات لإتمام الدرس.

كما أشار إلى أن الكتب المدرسية تحوي أحيانا معلومات مغلوطة عن الدين الإسلامي، وأن الهيئة الإسلامية دعت من هذا المنطلق إلى ضرورة مراجعة ما يرد في تلك الكتب من معلومات عن الإسلام.

وقال "بجغاتى": "المرأة المسلمة تواجه العديد من المشاكل حيث إنها لا تحظى بفرص عمل تتناسب مع مؤهلاتها الدراسية أو مكانتها الاجتماعية وأرباب العمل في النمسا يغلقون الأبواب في وجه الأجنبيات وخاصة المسلمات المحجبات".

لكنه ذكر حالات استثنائية تلقى فيها المرأة المسلمة معاملة جيدة في سوق العمل، مشيرا إلى وجود موظفة نمساوية تعمل في وزارة المالية رغم إشهار إسلامها وارتدائها الزى الإسلامي، وإلى وجود العديد من المدرسات المحجبات في المدارس.

وتأسست الشبكة الأوربية لمناهضة العنصرية عام 1998 بمشاركة نحو 600 منظمة غير حكومية منتشرة في أنحاء أوربا. وتهدف المنظمة إلى مناهضة العنصرية وعداء الأجانب ومعاداة السامية ومعاداة الإسلام، وتنادي بالمساواة في التعامل بين الجميع.

التقرير

الشرطة في النمسا تسيء معاملة الأفارقة

وتناول التقرير الثالث للجنة الأوربية لمناهضة العنصرية وعدم التسامح، تناول أوضاع الأجانب في 5 دول أوربية من بينها النمسا. وتم إنشاء اللجنة الأوربية لمناهضة العنصرية وعدم التسامح بقرار من القمة الأولى للمجلس الأوربي في فيينا عام 1993. وتعنى اللجنة بتقديم المقترحات ومتابعة ما يتخذ من إجراءات وما تنص عليه القوانين فيما يتعلق بمناهضة العنصرية ومعاداة الأجانب وعدم التسامح في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي.

وأشار تقرير اللجنة إلى أن المسلمين ما زالوا يتعرضون للظلم والإهانة في حالة إظهارهم لعقيدتهم، وأن وضع المرأة المسلمة قد ساء منذ نشر التقرير الثاني عام 2001، حيث وردت حالات اتضح فيها تعرض المحجبات للإهانة والتحرش في الشارع وكذلك التحرش والظلم في أماكن العمل. كما أشار التقرير إلى حالات أخرى تم خلالها إجبار بعض الفتيات على خلع الحجاب في المدارس.

وتحدث التقرير عن الجور الذي يتعرض له الأجانب -وبينهم أعداد كبيرة من المسلمين- في سوق العمل، مشيرا إلى أن التطبيق الحرفي لقانون عمل الأجانب يحد بصورة كبيرة من فرصهم في الحصول على فرص عمل مناسبة.

وينص هذا القانون على أنه في حالة رغبة صاحب العمل في التخلي عن بعض العمالة لديه فيجب أن يبدأ أولا بالأجانب.

وأضاف التقرير أن الوظائف المطروحة في النمسا سواء في القطاع الخاص أو العام أو إعلانات المساكن الحكومية تقتصر على النمساويين فقط دون غيرهم.

"ميثاق الاندماج"

كما انتقد التقرير إلزام الدولة من يرغب في الإقامة الدائمة على التوقيع على ما يسمى "ميثاق الاندماج" الذي يلزم الأجنبي بحضور دورات في اللغة الألمانية، ويعاقب بالغرامة إذا لم يوفق في اجتياز الاختبارات بهذا الشأن. وهو الأمر الذي شكك التقرير في جدواه، مؤكداً أنه كان يجب على النمسا أن تستخدم عوامل جذب لتشجيع الأجانب على الاشتراك في مثل هذه الدورات بدلا من التهديد بدفع غرامة في حالة عدم أدائها.

وتعليقا علي ما ورد في التقرير أعرب "بجغاتى" نائب رئيس الشبكة الأوربية لمكافحة العنصرية عن أسفه لعدم قيام الحكومة النمساوية بتوفيق أوضاع إقامة الأجانب الموجودين بها ومنحهم إقامة رسمية كما فعلت الكثير من الدول الأوربية مثل أسبانيا واليونان.

وحول دورات اللغة التي يلزم بها المهاجرون في إطار ميثاق الاندماج قال بجغاتى: "تعلم اللغة واجب ولكن القانون والشرطة ليسا مسئولين عن تعلم اللغة فعلم النفس يقر بأن تعلم اللغة يجب أن يكون بوازع داخلي لا بضغط خارجي، كما أن ربط اللغة بالحصول على التأشيرة هو سياسة خاطئة ويجب مراجعتها".

وأعرب عن أسفه للجوء الحكومة إلى "فرض اللغة على المهاجرين دون مراعاة لكبر السن أو حتى إذا كان المهاجر متزوجا من نمساوية".

الحكومة مستاءة

من جانبها أعربت الحكومة عن استيائها مما ورد في التقرير وحاولت تفنيده. ودافعت مصادر في الحكومة الاتحادية عن سياستها تجاه الأجانب قائلة: إن النمسا من أكبر دول الاتحاد الأوربي استيعاباً للأجانب.

وقال المتحدث بلسان وزيرة الداخلية إن النمسا هي أول دول الاتحاد الأوربي التي أرسلت عناصر من الشرطة للتأهيل والإعداد في برنامج أعدته منظمة حقوقية أمريكية حتى تمكن رجال الشرطة والموظفون النمساويون من تعلم الأساليب المثلى في التعامل مع الأجانب وذويهم والأقليات.

كما أشار المتحدث إلى أن عدم المشاركة في دورة الاندماج لا يحتم دفع غرامات حيث إن الإلزام بزيارة دورات اللغة الألمانية يرافقه أيضا بنود ميسرة ونظام من العفو سنته الوزارة، وذلك على عكس ما ورد في التقرير. وفيما يتعلق بموضوع اللاجئين قال المتحدث إنه حتى الآن لا يوجد لاجئ واحد في الشارع.

واعترفت النمسا بالإسلام كدين رسمي في البلاد في عام 1912 بعهد القيصر "فرانس جوزيف"، وهو ما منحهم ميزات كبيرة استنادا إلى نصوص الدستور الذي يساوي بين الجالية المسلمة وغيرها من معتنقي الديانات الأخرى.

ويبلغ عدد المسلمين في النمسا وفق آخر تعداد (2001) نحو 400 ألف مسلم أي نسبة 4% من تعداد السكان الذي يبلغ 8 ملايين نسمة. وعدد المسلمين في العاصمة النمساوية فيينا يبلغ حوالي 121 ألفا و150 أي نسبة 7.8% من سكان العاصمة.

وتبلغ أعلى نسبة لتواجد المسلمين في النمسا بمقاطعة فورالبرج (غرب البلاد) حيث تصل إلى 8.4% من عدد السكان هناك. ويبلغ عدد أفراد الجالية العربية في النمسا حوالي 50 ألف شخص. ويصل عدد المساجد في النمسا حوالي 76 مسجدا، منها 53 مسجدا ومصلى في العاصمة فيينا وحدها.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع