English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الحريري.. فرنسا تفقد "بوابتها" بالعالم العربي

باريس – هادي يحمد– إسلام أون لاين.نت/16-2-2005 

شيراك يقدم التعازي لأحد أبناء الحريري

جاءت مطالبة الرئيس الفرنسي جاك شيراك "بفتح تحقيق دولي فوري حول ملابسات اغتيال رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان السابق" بعد أقل من ساعة على اغتياله الإثنين 14-2-2005 لتؤشر على حجم الخسارة التي لحقت بالدبلوماسية الفرنسية التي فقدت "بوابتها" في العالم العربي، وبالرئيس الفرنسي الذي فقد "أقرب الأصدقاء" بالمنطقة.

ولم تشهد الدبلوماسية الفرنسية علاقات حميمية وطيدة طوال العقود الثلاثة الماضية كما كانت علاقتها بالحريري، وهو ما شهدت به وسائل الإعلام الفرنسية المختلفة.

الكل يعلم في فرنسا وفي كواليس قصر الإليزيه (قصر الرئاسة الفرنسي) وداخل أروقة الخارجية الفرنسية أن اغتيال الحريري مثل "ضربة موجعة" وجهت بالأساس إلى ما وصفه "رينيه نبع" الكاتب الفرنسي من أصل لبناني بـ"البوابة الفرنسية" في منطقة الشرق الأوسط.

وقال نبع في تقرير نشرته صحيفة "لوموند" الفرنسية في عددها الصادر اليوم الأربعاء 16-2-2005: إن الحريري "كان يقوم بدور محوري لفرنسا، ليس على صعيد العلاقات الثنائية مع لبنان فحسب بل شمل ذلك العلاقات مع سوريا والمملكة العربية السعودية، وحتى مع إيران".

صحيفة "ليبراسيون" اعتبرت في عددها الصادر الثلاثاء 15-2-2005 أن "دعوة فرنسا لفتح تحقيق دولي حول اغتيال الحريري لا يعبر فقط عن الصداقة التي تربط بين الرجلين (شيراك والحريري)، لكنه أيضا امتحان لسوريا التي كان الحريري بمثابة عراب العلاقات معها في كثير من الأحيان".

كان رينيه نبع قد أشار لمثل هذا الدور في الفصل الأخير من كتابه "رجل أعمال ورئيس وزراء" الذي صدر منذ 4 سنوات في باريس وتناول فيه شخصية الحريري.

واعتبر نبع في كتابه أن الحريري "قام وبامتياز بدور البوابة للعلاقات الفرنسية، ليس مع لبنان فحسب بل في علاقتها بدول الشرق الأوسط بصفة عامة وخاصة سوريا، وغيابه بلا شك يعد خسارة كبرى للدبلوماسية الفرنسية".

"حكيم" بالشرق الأوسط

ووجد الرئيس شيراك في الحريري صديقا بمنطقة الشرق الأوسط، وكان يعتبره بمثابة "الحكيم" الذي يستعين برأيه حول قضايا الشرق الأوسط، حسبما ذكرت صحيفة "لوفيجارو" القريبة من اليمين الحاكم في عددها الصادر الثلاثاء 15-2-2005.

وكانت الأحداث الأخيرة التي شهدها العراق وما سبقها من غزو أمريكي لها مؤشر قوي آخر على العلاقة الشخصية والسياسية الوطيدة بين الحريري وشيراك.

فقبل أسابيع قليلة من بدء الحرب على العراق في مارس 2003 أقام الحريري ندوة صحفية بعد لقاء قصير جمعه بالرئيس الفرنسي في 14-2-2003، لم يتحدث فيها عن وجهة النظر اللبنانية تجاه الحرب على العراق، وإنما تحدث للفرنسيين عن الموقف الفرنسي وعقلانيته، وهو ما صوره بعض الصحفيين بأن الحريري "تقلد منصب الناطق الرسمي باسم قصر الإليزيه" حينها.

جيوش مستثمرين

ويقول مراسل "إسلام أون لاين.نت" في باريس: إنه ما من شك في أن ما وطد العلاقات الفرنسية- اللبنانية أكثر هو "جيش المستثمرين الفرنسيين" الذي كان يجلبه الحريري معه كلما عاد إلى بيروت من زيارة لفرنسا، الأمر الذي وضع الاستثمارات الفرنسية في لبنان على قائمة الاستثمارات الأجنبية منذ أن تقلد الحريري منصب رئيس الوزراء لأول مرة في عام 1992.

وشكلت مهمة عملية إعادة إعمار البنية الأساسية اللبنانية بعد الحرب الأهلية التي انتهت في عام 1989 فرصة هامة ليقوم الحريري بجلب رجال الأعمال والمؤسسات الفرنسية إلى بيروت لإعادة هندستها على الطريقة الفرنسية. وأثار ذلك احتجاج بعض أعضاء مجلس النواب اللبناني الذين اتهموا الحريري بالإخلال بالهندسة التاريخية لبيروت، وسعيه إلى أن تكون بعد الحرب (الأهلية اللبنانية) عبارة عن "باريس صغرى".

علاقة شخصية حميمية

الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلي جوار نازك الحريري أرملة رفيق الحريري في جنازته

أما على صعيد علاقة الحريري الشخصية بشيراك، فقد وصلت درجة من الحميمية قالت عنها مجلة "لكسبراس" الفرنسية في أحد أعدادها السابقة: "إن الحريري يتحدث بحرارة عن علاقته بالرئيس شيراك بمثل الحرارة التي يتحدث فيها عن عشقه لجمال باريس".

فيما أشارت صحيفة "لوفيجارو" إلى أن أهمية دور الحريري بالنسبة لشيراك ترجع لكونه "صديقا شخصيا للرئيس وعائلته.. حيث كان من زوار عائلة شيراك مع نهاية كل أسبوع تقريبا، سواء وضع على أجندة الزيارات الرسمية أو لم يوضع".

هذا إلى جانب زيارات الحريري الرسمية لباريس والتي وصلت خلال الأعوام الثلاثة من 2001 إلى 2003 فقط إلى 10 زيارات رسمية -بحسب "لوفيجارو" - التقى فيها جميعا بالرئيس شيراك.

انتقادات يهودية

وأثارت تلك العلاقة الحميمية انتقادات من جانب "اتحاد الأعراف ورجال الأعمال اليهود بفرنسا" الذي انبرى لمهاجمة الحريري، معتبرا إياه "رأس الحربة" الموجهة لعلاقات الصداقة الفرنسية العربية، بحسب "لوفيجارو".

وذكَّر اتحاد الأعراف ورجال الأعمال اليهود بفرنسا بالعلاقة الشخصية التي تربط شيراك بالحريري، وكيف أن الحريري "بذل كل ما في وسعه لإنجاح حملة صديقه شيراك الرئاسية إبان انتخابات سنة 2002 بفرنسا، لدرجة أن البعض قال إن الحريري ساهم في توجيه صوت اللوبي العربي في فرنسا لصالح شيراك على حساب اليميني المتطرف جون ماري لوبان في الدور الثاني من الانتخابات".

اقرأ أيضا:

شارك بالحوار:

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع