|

|
شركات الأمن تبحث تعطل حماية الحريري
|
|
دبي- قدس برس– إسلام أون لاين.نت/16-2-2005
|
 |
|
الانفجار تسبب في انصهار الفولاذ الذي صفحت به سيارات موكب الحريري |
تعكف
شركات أمنية عالمية من ألمانيا
والسويد حاليا في اجتماعات طارئة لها
في فرانكفورت على بحث أسباب إخفاق
أنظمتها التي زودت بها سيارات الحماية
الخاصة المرافقة لموكب رئيس الوزراء
اللبناني السابق رفيق الحريري في
حمايته.
وقتل
الحريري وعدد من مرافقيه حينما تعرض
موكبه لانفجار هائل الإثنين 14-2-2005 في
العاصمة اللبنانية بيروت، أتى على
معظم سيارات الموكب المصفحة التي -بحسب
شهود عيان- انصهرت من شدة الانفجار
والنيران التي نجمت عنه.
وقال
ممثل إحدى الشركات الألمانية المتخصصة
في تصفيح السيارات وحمايتها بواسطة
التصفيح الفولاذي والوسائل
الإلكترونية الحديثة، لوكالة أنباء
"قدس برس" الثلاثاء 15-2-2005: إن "سيارات
موكب الحريري تم تصفيحها بطريقة خاصة،
وباستخدام أنواع محددة من مادتي
الفولاذ والتيتانيوم"، مشيرا إلى أن
"التصفيح مصمم لصد هجمات صاروخية،
وعدم التأثر حتى بأعتى الألغام
الأرضية".
وكشف
ممثل الشركة الألمانية -الذي طلب عدم
الكشف عن اسمه أو اسم شركته- عن أن "الموكب
كان مزودا أيضا بأحدث وسائل التشويش
الإلكتروني التي تم تطويرها في السويد،
بالتعاون مع شركاء أمريكيين".
وأوضح
المسئول نفسه أن "الموكب مزود بنظام
حماية معروف باسم (إيه إم بي إس)، حيث
يتمكن النظام المذكور من قطع كافة
أشكال الاتصالات في محيط تحرك الموكب،
وهو ما يضمن عدم تمكن منفذي محاولات
الاغتيال من تفجير عبوات ناسفة عن بعد،
وعدم تمكن حتى الطائرات من إطلاق
صواريخها الموجهة تجاه هدفها".
تعطل
أنظمة الحماية
وأشار
المصدر نفسه إلى أن نظام الحماية عبر
التصفيح تصل نسبة نجاحه في التصدي
للانفجارات والصواريخ إلى 100%، أما
نظام التشويش الإلكتروني عبر الأقمار
الصناعية فإن نسبة نجاحه تصل إلى نحو 90%،
بحسب الشركة المطورة له.
وكشف
المصدر أيضا عن أن التقارير الشفهية
الأولية التي وصلت من أجهزة الأمن
اللبنانية إلى الشركة الألمانية، تشير
إلى أن أيا من أنظمة الحماية الخاصة
بالموكب لم تكن فاعلة، وأن السيارات
المصفحة بالفولاذ "انصهرت وكأنها
علب مشروبات غازية"، بحسب ما نقله
المصدر عن ضابط أمن لبناني مكلف
بالتحقيق في الحادث.
تنفيذ
"دولة"
وكان
ضياء رشوان الخبير المتخصص في شئون
جماعات الإسلام السياسي قد رجح أن تكون
عملية الاغتيال أقرب لتنفيذ "دولة"
وليس مجرد حادث عارض ترتكبه جماعة
تقليدية.
وقال
رشوان في تصريحات لـ إسلام أون لاين.نت:
إن "التفجيرات الهائلة التي استهدفت
موكب الحريري في بيروت تشير إلى أن
مرتكبيها تقف وراءهم دولة وليست جماعة
تقليدية بحيث يمكن أن تملك القدرة على
تنفيذ عملية بهذه الضخامة".
وتبنت
جماعة تطلق على نفسها اسم "النصرة
والجهاد في بلاد الشام" عملية
اغتيال الحريري.
واعتبر
رشوان أن هذا البيان "مزيف ويثبت أن
الهدف هو تعليق الجريمة على شماعة
الإرهاب الفضفاضة؛ إمعانا في التمويه
ولفت الأنظار عن الفاعل الحقيقي".
وحول
المستفيد الأول من الحادث رجح ضياء
رشوان أن تكون إسرائيل هي "صاحبة
المصلحة الرئيسية من الاغتيال"،
ولفت إلى أن البيان "جاء في توقيت
تتعرض فيه سوريا لضغوط هائلة للانسحاب
من لبنان، ويتوقع أن يفرض الحادث مزيدا
من الضغوط الدولية على دمشق لإجبارها
على تنفيذ قرار مجلس الأمن 1559 الذي
يدعوها لسحب قواتها من لبنان".
واستغلت
واشنطن بالفعل الأزمة وصرحت علنا
بأنها ستصعد من ضغوطها على سوريا
للاستجابة لمطالبها بشأن لبنان
والعراق.
وتطالب
واشنطن دمشق بسحب قواتها من الأراضي
اللبنانية التي يقدر عددها بنحو 15 ألف
جندي، ووقف تسلل من تصفهم بالمتمردين
إلى العراق عبر أراضيها، إلى جانب وقف
دعمها لحزب الله اللبناني وفصائل
المقاومة الفلسطينية.
وقد
ألقى مسئولون أمنيون إسرائيليون
مسئولية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني
السابق رفيق الحريري على حزب الله
اللبناني، فيما وزعت الصحف
الإسرائيلية الاتهامات بالتورط في
عملية الاغتيال على سوريا والمسئولين
اللبنانيين.
وحذر
حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله
من الأصوات "التي ستنطلق من أماكن
كثيرة في العالم لتحرض الناس بعضهم على
بعض وخصوصا الأبواق الإسرائيلية".
وقال
نصر الله: إنه "عندما توجه إسرائيل
أصابع الاتهام لأحد فيجب أن ندقق أكثر
في هذا الاتهام الذي يوجهه الصهاينة
لهذا الأحد أو لذاك الأحد".
اقرأ
أيضا:
شارك
بالحوار:
|