|

|
إخوان سوريا: تنفيذ 1559 يمنع التدخل
|
|
دمشق- سلوى الأسطواني- بيروت- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 16-2-2005
|
 |
|
جموع المشيعين لرفيق الحريري يحملون لافتة كبيرة تنادي بخروج القوات السورية من لبنان |
استنكرت
جماعة الإخوان المسلمين -المحظورة
رسميا في سوريا- الأربعاء 16-2-2005 جريمة
اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق
رفيق الحريري، ونددت بـ"الهيمنة
السورية" على لبنان، مطالبة دمشق
"بوضع حد لسياسات الاستحواذ على
الإرادة اللبنانية والقرار اللبناني
لقطع الطريق على الذين يحاولون توظيف
قرار مجلس الأمن رقم 1559 للتدخل في
الشأنين اللبناني والسوري على السواء.
ويدعو القرار المذكور لسحب القوات
الأجنبية (السورية) من لبنان.
وجاء
في بيان للجماعة تلقت إسلام أون لاين.نت
نسخة منه الأربعاء: "جماعة الإخوان
المسلمين في سوريا تعلن استنكارها
وإدانتها للعمل الوحشي الجبان
والجريمة النكراء، وتؤكد أنه لا يجوز
لأحد أن يستبق نتائج التحقيق العدلي،
وتطالب بأن يكون هذا التحقيق تحت إشراف
الجامعة العربية منعا لأي تدخل أجنبي
في لبنان، وحرصا على تحقيق نزيه يكشف
وجه المجرم الحقيقي".
"سوريا
تطلع برة"
وقال
البيان: "مما يدمي القلب ويبعث على
الأسى أن تتردى العلاقات بين القطرين
الشقيقين سوريا ولبنان إلى الحد الذي
يجعلنا نسمع ونشاهد على شاشات
الفضائيات الجماهير اللبنانية، التي
طالما كانت الظهير لسوريا الدولة
والشعب، تنادي بصوت واحد مهتاج (سوريا
تطلع برة)".
وتابع:
"لا يستطيع أي محلل أن يعتبر اغتيال
الرئيس الحريري -رحمه الله- على فداحة
الفاجعة، السببَ الأساسي لكل هذا
الغضب ولكل هذا الاحتقان والنفور.. قد
يكون اغتيال الحريري القشة التي قصمت
أو ستقصم ظهر العلاقة السورية
اللبنانية. وبغض النظر عن المصيب
والمخطئ في المشهد اللبناني فإن أحدا
لا يستطيع أن يعفي القيادة السورية من
مسئوليتها عن تطورات الأحداث والمواقف".
وكانت
جنازة الحريري تحولت الأربعاء 16-2-2005
إلى مظاهرة غاضبة ضد سوريا التي اتهمها
زعماء لبنانيون معارضون باغتياله
لمعارضته الوجود العسكري السوري في
لبنان. وردد المشيعون هتافات معادية
لسوريا، من بينها: "بدنا نقول
الحقيقة سوريا ما بنطيقها" و"سوريا
تطلع برة". كما رفعوا لافتات كبيرة
تدعو إلى خروج القوات السورية من لبنان
كتب على واحدة منها "لا هيمنة للنظام
السوري وعملائه"، وعلى أخرى: "شعب
طرد إسرائيل لا ترهبه الاغتيالات".
وذهب
بعض المشيعين إلى حد المطالبة بالثأر
من الرئيسين اللبناني إميل لحود
والسوري بشار الأسد هاتفين "بدنا
الثار.. بدنا الثار.. من لحود ومن بشار".
وأوضحت
أسرة الحريري أن لحود والمسئولين
اللبنانيين الموالين لسوريا مثل رئيس
الوزراء عمر كرامي ووزير الداخلية
سليمان فرنجية لن يكونوا محل ترحيب في
الجنازة. وبالفعل لم يحضر الجنازة من
المسئولين اللبنانيين سوى نبيه بري
رئيس مجلس النواب، وهو معروف بعلاقاته
المتوازنة مع الجميع.
"لقطع
الطريق"
 |
|
خلال تشييع جنازة الحريري |
وطالبت
جماعة الإخوان المسلمين "بوضع حد
لسياسات الاستحواذ على الإرادة
اللبنانية والقرار اللبناني لقطع
الطريق على الذين يحاولون توظيف
القرار 1559 للتدخل في الشأنين اللبناني
والسوري على السواء".
وقالت
الجماعة: "لا أحد يستطيع أن يعفي
القيادة السورية من مسئوليتها عن
تطورات الأحداث والمواقف".
وانتقدت
الجماعة الحكومة السورية بسبب أسلوبها
وتعاملها مع لبنان، وقالت: "استمرأت
هذه القيادة (السورية) خلال عقود غمس
الرأس في الرمال وتجاهل متغيرات
الواقع الدولي والإقليمي والمحلي،
واستمرأت التعامل مع الواقع السياسي
الذي يموج بالحراك، وبعوامل التغيير
بالأسلوب الأمني ومن برج عاجي وموقع
سلطوي يتجاهل روابط الأخوة كما يتجاهل
مقتضيات المصلحة الوطنية والسورية على
السواء ويستهتر بتطلعات الشعبين
ورغبتهما في السيادة والتحرر".
وأضاف
البيان: "وما تزال هذه القيادة جامدة
على أدائها السلطوي وأسلوبها الأمني،
دافعة بلبنان والعلاقة معه، وبسوريا
ومستقبلها الإستراتيجي والوطني إلى
نفق مظلم ومستنقع آسن، مراهِنة على
الوطن أرضا وإنسانا".
تهديدات
صهيونية
وأشار
البيان إلى أن "جماعة الإخوان
المسلمين في سوريا لا تستطيع أن تغض
الطرف أبدا عن التهديدات الصهيونية
التي صدرت منذ أشهر بحق سوريا وحق
لبنان. وهي تعتبر التهاون السوري في
التعامل مع تفجيرات دمشق الأخيرة هي
التي جرّأت وستجرّئ المعتدين على
الإمعان في غيّهم".
وتابع:
"ننظر إلى اغتيال الرئيس الحريري
كحلقة في مخطط دولي ستنكشف أبعاده،
يستهدف أحرار الأمة والمعبرين الأصلاء
عن مواقفها استئصالا وإقصاء، وقد امتد
هذا المخطط وما يزال عبر دمشق وبغداد
وبيروت".
ودعت
الجماعة أبناء لبنان جميعا إلى "موقف
موحد صلب، يُفوّت على أصحاب الأغراض
المشبوهة مقاصدهم، ويمنع خلط الأوراق
في مرحلة هي من أشد المراحل في تاريخ
المنطقة تشابكا وتعقيدا".
وقد
استغلت الولايات المتحدة اغتيال
الحريري وصرحت علنا بأنها ستصعد من
ضغوطها على سوريا للاستجابة لمطالبها
في لبنان والعراق.
وتطالب
واشنطن دمشق بسحب قواتها، التي يقدر
عددها بنحو 15 ألف جندي، من الأراضي
اللبنانية، ووقف تسلل من تصفهم
بالمتمردين إلى العراق عبر أراضيها،
إلى جانب وقف دعمها لحزب الله اللبناني
وفصائل المقاومة الفلسطينية.
كما
استغل إريل شارون رئيس الوزراء
الإسرائيلي حادثة الاغتيال ووضع
الثلاثاء 15-2-2005 شروطا جديدة لأي
مفاوضات مع سوريا قائلا: "يجب على
دمشق أولا أن تسحب قواتها من لبنان
تنفيذا لقرار مجلس الأمن، وتغلق مقار
المنظمات الإرهابية من أراضيها (الفصائل
الفلسطينية)، وتسمح للجيش اللبناني
بنشر قواته على امتداد الحدود مع
إسرائيل، وتطرد الحرس الثوري الإيراني
من لبنان".
وكانت
إسرائيل في السابق تشترط أن توقف سوريا
فقط دعمها لجماعات النشطاء
الفلسطينيين الذين لهم مكاتب في دمشق
قبل أن يتسنى استئناف المفاوضات التي
تعثرت في عام 2000.
اقرأ
أيضا:
شارك
بالحوار:
|