بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

"تسونامي مصغر" يضرب قلقيلية بسبب الجدار

نابلس- سامر خويرة- إسلام أون لاين.نت/16-2-2005

عشرات المنازل غمرتها المياه بسبب الجدار

وقف بلال الباز مذهولا وهو يرى المياه تغرق منزله الذي شيده حديثا وترتفع لأكثر من 3 أمتار عاجزا عن نقل ما بقي صالحا من أثاثه.

والمواطن الفلسطيني "الباز" -40 عاما- لا يقطن كما قد يظن البعض لأول وهلة في إحدى دول جنوب شرق آسيا التي ضربتها الأمواج العاتية "تسونامي" قبل نحو شهر. فهو ليس إلا مزارعا فلسطينيا بسيطا، يقطن الحي الغربي من مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية.

وبلا شك أن أيا من الـ250 فلسطينيا الذين أضيروا بسبب احتجاز الجدار الإسرائيلي الفاصل لمياه الأمطار الغزيرة، فأغرقت منازلهم في قلقيلية، لم يكن يدور بخلدهم قبل حلول الكارثة الأسبوع الحالي أنهم سيعيشون لحظات تذكرهم بما شاهدوه على شاشات التليفزيون عن مأساة "تسونامي" وما خلفته من دمار على جنوب شرق آسيا.

وقدرت مديرية الزراعة الفلسطينية في تقرير أولي قيمة الخسائر التي لحقت بمدينة قلقيلية وبعض قرى محافظتها بنحو مليون و400 ألف دولار. وشملت الأضرار تدمير عشرات من الدونمات من المحاصيل الزراعية، ونفوق أعداد كبيرة من حيوانات ودواجن المزارعين وإغلاق العديد من المصانع والورش الصناعية والصوب، بعد أن تضررت تماما.

حولوا النعمة لنقمة

ويروي الباز وقائع ما جرى قائلا: "لا يمكن أن تتحول نعمة الله (الأمطار) إلى نقمة علينا، لكن الجدار الذي بنته إسرائيل على بعد 100 متر فقط من منزلي فعل ذلك".

وأضاف: "لقد حال الجدار دون تصريف مياه الأمطار الغزيرة للسهول والأودية الغربية، فتجمعت وارتفع منسوبها لأكثر من 3 أمتار، فأغرقت كل ما حولها من منازل وأبنية وحظائر للأغنام.. وكنت من أكثر المتضررين.. فقد غرق منزلي بالكامل وأصبح لا يرى منه غير الطابق العلوي فقط".

وتابع الباز مسترجعا تلك اللحظات الأليمة التي مر بها مع عائلته، قائلا: "كنا مجتمعين في ساعات المساء يوم السبت الماضي (12-2-2005) نشاهد التلفزيون.. ولم يكن يؤرقنا سوى صوت زخات المطر وهي ترتطم بالأرض من شدة سرعتها.. وفجأة تسربت مياه إلى الغرفة التي كنا بها.. حاولنا جاهدين إخراجها من تحت عقب الباب.. إلا أن اندفاع أمواج عاتية نحو المنزل فاجأتنا.. فحطمت باب الدار ودخل الماء إلى كافة الغرف وأغرقها".

وأضاف: "لجأت مع أفراد عائلتي إلى الطابق الثاني بعد أن غمرت المياه الطابق الأول.. ولم نكن نملك أي وسيلة اتصال.. ولا أحد يرانا فالجميع في بيوتهم.. ولم أجد طريقة للخروج من المنزل سوى السباحة.. ووصلت إلى منزل جيراننا الذي يرتفع قليلا عن منزلنا.. واتصلت بالدفاع المدني الذي جاء وانتشلنا من هذه المأساة".

"قدرة الله أنقذتنا"

وكان سكان قلقيلية قد استبشروا هذا العام بموسم زراعي جيد، متفائلين بالأمطار الغزيرة التي هطلت، على أمل أن يجنوا حصاد تعبهم. لكن الجدار كان لهم بالمرصاد. فحاصرت المياه الجارية مزروعاتهم، وجرفت أراضيهم. بينما رفضت سلطات الاحتلال فتح المعابر من الجهة المقابلة للجانب الإسرائيلي وتعنتت في السماح بمرور مياه الأمطار المتدفقة مع علمها المسبق بعواقب هذه الخطوة.

ويقول المراقبون إن النتائج تمثل كارثة طبيعية حلت بإحدى مناطق الضفة الغربية، بعدما أصبحت مساحات من محافظة قلقيلية مغمورة بمياه الأمطار إلى 3 أمتار.

وتضررت عائلات بأكملها. وكانت من بينها عائلة محمد سلمي الذي يمتلك 22 دونما مزروعة بأنواع من الخضراوات. فقد حاصرت مياه الأمطار مزروعاته ومنزله، ولم يستطع أن يفعل شيئا، إلا أن قدرة الله ساعدته على إنقاذ حياة أسرته.

لكن "عدنان راعي" واجه ظروفا أكثر صعوبة. وبالكاد استطاع أن ينقذ عائلته المكونة من 5 أبناء من موت محقق، بعد أن اقتحمت مياه الأمطار منزله في منطقة "الرزازة" شرقي المدينة.

وقال راعي: "لم أكن في المنزل وقت حدوث الكارثة، حيث كنت في زيارة لأحد أشقائي، إلا أن هاجسا جال في خاطري بضرورة العودة إلى المنزل.. ووجدت الأمطار قد تسللت إلى المنزل بعد أن عجزت جدرانه عن صد المياه المتدفقة.. وسارعت إلى إبعاد أولادي وإخراجهم من المنزل قبل أن يصل ارتفاع المياه فيه إلى مترين ونصف.. لكن المياه أتت على كل محتوياته، وأتلفت ما فيه".

من جهته، قال المزارع رشاد سلمي إنه أصبح يفتقد لأي مصدر دخل، بعد غرق أرضه وأرض عائلته كليا والبالغ مساحتها 60 دونما وتدمير كافة المزروعات فيها. وأضاف "سلمي" معددا الخسائر التي لحقت بممتلكاته جراء تلك الفيضانات: "كنت أملك بالإضافة إلى ذلك حظيرة للأغنام والأبقار، لكنها نفقت جميعا بعد أن أغرقتها المياه...إسرائيل تريد أن تحافظ على أمنها فبنت الجدار، لكنها لا تلتفت إلى معاناة الفلسطينيين جراء ذلك".

ومدرسة ابتدائية..

ولم تكن المنازل والأراضي الزراعية وحدها هي التي تضررت، فقد أدت المياه إلى إغلاق مدرسة "الشارقة" الملاصقة للجدار الفاصل. فقد ارتفعت المياه في ساحة المدرسة، بما حال دون استمرار الدراسة. وتضم المدرسة أكثر من 850 تلميذة في المرحلة الابتدائية.

وأوضحت السيدة "أفنان الشنطي" مديرة المدرسة أن "المياه ضربت المدرسة من الناحية الغربية وارتفعت بشكل هدد حياة الطالبات الصغار". وأضافت: "لقد عطلنا الدوام يوم السبت خوفا على حياتهم، والحمد لله لم تتضرر أي تلميذة".

وأشارت الشنطي إلى أنها قامت بالاتصال ببلدية قلقيلية التي بدورها سعت إلى دائرة الارتباط المعروفة بـ"DCO"، ونسقت مع الجانب الإسرائيلي لفتح "العبارات" (مسالك ضخمة لتصريف المياه).

خسائر كبيرة

من جهتها، أصدرت مديرية الزراعة الفلسطينية تقريرا أوليا بالأضرار. وجاء فيه أن الدمار لحق بنحو 700 دونم زراعي على مستوى محافظة قلقيلية وبصورة كاملة، إضافة إلى تضرر 250 مزارعا، ونفوق أكثر من 60 رأسا من الأغنام، و6000 آلاف طير من الدجاج.

وفي المنطقة الجنوبية لقلقيلية دمرت الأمطار -بحسب التقرير ذاته- الجسر الذي يربط بين قرية "بيت أمين" و"عزون عتمه"، إضافة إلى العديد من المصانع والورش الصناعية والصوب البلاستيكية.

عودة لصفحة الأخبار


أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع