|

|
أمريكا تطرق "الحديد السوري" ساخنا
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/ 15-2-2005
|
 |
|
رفيق الحريري |
استغلت
الإدارة الأمريكية حادثة اغتيال رئيس
الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري
لتمارس مزيدًا من الضغوط الحادة ضد
سوريا، وانتهز المسئولون الأمريكيون
الحادث ليرفعوا من درجة حمى حملاتهم ضد
سوريا باستدعاء سفيرتهم من دمشق و"مطالبتها"
بسحب قواتها من لبنان بعد أن حمّلوها
قدرًا من المسئولية عن عملية
الاغتيال، حسبما أوضحت عدد من كبريات
الصحف الأمريكية الصادرة الثلاثاء
15-2-2005، والتي ألمحت لتورط سوري في
اغتيال الحريري.
لكن
اللافت للنظر هو أن تلك الصحف تجاهلت
تمامًا أي إشارة للدور الإسرائيلي
المحتمل في عملية الاغتيال، وركزت
بدلاً من ذلك على الاتهامات الموجهة
لسوريا بأن لها دورًا محتملاً في عملية
الاغتيال.
"سنطرق
الحديد وهو ساخن"
وذكرت
صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير
لها أن الكثير من المسئولين
الأمريكيين أدانوا الدور السوري في
لبنان، وذلك في تعليقاتهم على حادثة
الاغتيال.
ونقلت
عن مسئول بارز في الإدارة الأمريكية
رؤيته حول الرد الأمريكي على عملية
الاغتيال قائلاً: "ما سيحدث
بالتأكيد هو أننا سنطرق على الحديد وهو
ساخن وسنكثف من ضغوطنا على سوريا".
وأضاف
المسئول الذي رفضت الصحيفة ذكر اسمه:
"حتى الآن هناك ضغط من جانبنا متوالٍ
ومنتظم إلى حد ما على سوريا، وعلى
الرغم من عدم وجود دليل يربط سوريا
بعملية الاغتيال فإنني أعتقد أن سوريا
تسببت في أن يفقد لبنان استقراره سواء
عبر الإهمال أو بشكل متعمد".
وفي
خطوة على ما يبدو أنها تطبيق عملي على
ما كشف عنه المسئول الأمريكي استدعت
الولايات المتحدة سفيرتها في دمشق
مارجريت سكوبي، وقال ريتشارد باوتشر
المتحدث باسم وزارة الخارجية: هذه
الخطوة تعكس غضب إدارة الرئيس
الأمريكي جورج بوش العميق تجاه عملية
اغتيال الحريري. ولم يتهم سوريا صراحة
بأن لها دورًا في عملية الاغتيال، إلا
أنه قال إن وجود قواتها في لبنان تسبب
في إضعاف الحالة الأمنية في هذا البلد.
وذكرت
صحيفة نيويورك تايمز أن الإدارة
الأمريكية اعتبرت أن حادثة الاغتيال
"تذكرة مرعبة" بحاجة لبنان "للتحرر
من قبضة" سوريا التي تحتفظ بنحو 15
ألف جندي سوري على الأراضي اللبنانية،
وأنها تدرس إذا كانت ستزيد من عقوباتها
على سوريا التي تتهمها بدعم الإرهاب.
ورأت
أنه لا يزال أمام الولايات المتحدة عدد
محدود من العقوبات لفرضها على سوريا،
مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي جورج بوش
حظر في شهر مايو 2004 كل الصادرات
الأمريكية إلى سوريا باستثناء الأطعمة
والأدوية، كما حظر الطيران بين سوريا
والولايات المتحدة باستثناء حالات
الطوارئ. كما تحركت وزارة الخزانة
لتجميد أسهم السوريين المشتبه بأن لهم
علاقة بالإرهاب أو بالأسلحة المحرمة
أو بالاحتلال السوري للبنان.
وأشارت
الصحيفة الأمريكية إلى أن أعضاء في
الإدارة الأمريكية وصفوا تلك العقوبات
بأنها "رمزية"، منبهة إلى أن
منتقدي سوريا في الكونجرس يطالبون
بفرض حظر شامل على الصادرات
والاستثمارات الأمريكية في سوريا.
وفي
تقرير آخر نقلت نيويورك تايمز عن
مسئولين أمريكيين أن حادثة الاغتيال
أعطت مبررًا إضافيًّا لتنامي نفاد
الصبر الأمريكي على الدور الذي تلعبه
سوريا في منطقة الشرق الأوسط.
كيف
سنعاقب؟
صحيفة
واشنطن تايمز قالت من جانبها: الولايات
المتحدة أدانت عملية الاغتيال، وقالت:
إنها ستجري مشاورات مع أعضاء مجلس
الأمن حول كيفية معاقبة قتلة الحريري
وإخراج القوات السورية من لبنان.
وقال
سكوت ماكليلان المتحدث باسم البيت
الأبيض: ستجري واشنطن مشاورات مع
الحكومات الأخرى حول الإجراءات التي
يمكن اتخاذها لمعاقبة المسئولين على
الانفجار. وفي إشارة واضحة إلى سوريا
قال ماكليلان: "الضغط الدولي مطلوب
لاستعادة لبنان لاستقلاله ولسيادته
وديمقراطيته وذلك عبر تحريره من
الاحتلال الأجنبي".
تجاهل
الاحتمال الإسرائيلي
ومما
يلفت النظر أن كبريات الصحف الأمريكية
التي تم الاطلاع عليها وهي: "واشنطن
بوست" و"نيويورك تايمز" و"يو
إس إيه توداي" و"لوس أنجلوس تايمز"
لم تُشِر إلى أي دور محتمل لإسرائيل في
عملية الاغتيال، رغم الاتهامات التي
صدرت من محللين سياسيين عرب إلى الدور
الإسرائيلي المحتمل في عملية
الاغتيال، وبدلاً من ذلك ركزت على
اتهامات المعارضة اللبنانية
والمتظاهرين في لبنان والتلميحات
الأمريكية إلى الدور السوري في عملية
اغتيال الحريري.
وتساءلت
صحيفة لوس أنجلوس تايمز في تقرير لها
عمن قتل الحريري، دون أن تقدم أي إجابة
لذلك، إلا أنها عرضت عددًا من
الملابسات تلمح إلى أن لسوريا وللرئيس
اللبناني إميل لحود دورًا في عملية
الاغتيال. وذكرت الصحيفة أنه ليس
واضحًا من قتل الحريري ولماذا، لكنها
قالت: الحريري استقال من رئاسة الوزراء
العام الماضي وسط معركة سياسية
متصاعدة حول "الاحتلال" السوري
للبنان، لكنه ظل كعضو برلماني وتحرك
نحو الاتجاه المناهض لوجود القوات
السورية في لبنان.
وأشارت
إلى أنه عندما أقر البرلمان اللبناني
تعديلاً في الدستور للتمديد للحود
احتج الحريري في البداية لكنه استجاب
فيما بعد للمطالب السورية، وفي
النهاية استقال من منصبه. وقالت: إن
لبنان من معارضين ومحللين سياسيين
وعامة الشعب لاموا سوريا على اغتيال
الحريري.
ونقلت
عن "جبران تويني" وهو شخصية
معارضة بارزة ومناهضة لسوريا قوله: "ليس
هناك أي شك فيمن يجب أن يوجه إليه اللوم".
وأضاف متسائلاً: "من لديه القدرة على
تنفيذ هذه العملية؟ نعتقد أن لبنان
واقع بأكمله تحت الهيمنة السورية؛
ولذلك فإن السوريين مسئولون عما يقع
هنا".
صحيفة
نيويورك تايمز أشارت من جانبها أيضًا
إلى أن الكثير في لبنان اتهموا سوريا
أو عناصر مارقة في الأمن السوري بأن
لها أيادي محتملة في عملية الاغتيال.
وفي
تلميحها إلى الدور السوري المحتمل في
عملية الاغتيال، قالت نيويورك تايمز:
الحريري دعم الأوساط السياسية
اللبنانية التي ساندت قرار مجلس الأمن
الذي دعا سوريا إلى سحب قواتها من
لبنان.
وأشارت
إلى أن الحريري ولحود المقرب من سوريا
كانا خصمين لدودين، وأن الحريري
استقال من منصبه كرئيس للوزراء بعدما
أجبرت سوريا البرلمان على تعديل في
الدستور لتمديد مدة بقاء لحود في
السلطة.
ورفضت
سوريا الاتهامات الموجهة لها بأن لها
دورًا في عملية الاغتيال، وسارعت إلى
إدانة التفجيرات ووصفتها بأنها "عمل
إجرامي". وكان نائب الرئيس السوري
عبد الحليم خدام من بين من زاروا منزل
الحريري لتقديم واجب العزاء. كما أعرب
الرئيس السوري بشار الأسد عن اعتقاده
بأن المسئولين عن عملية الاغتيال هم
"من يرغبون في زرع بذور الانقسام بين
أطفال بلد واحد".
شبح
الحرب الأهلية
الصحف
الأمريكية رأت أيضًا أن حادثة
الاغتيال أعادت شبح الحرب الأهلية في
أذهان اللبنانيين.
وقالت
صحيفة واشنطن بوست: الحادث يعيد إلى
الأذهان العنف السياسي الذي شهدته
لبنان خلال فترة الحرب الأهلية التي
دامت نحو 15 عامًا منذ عام 1975 حتى عام 1990.
وقالت
نيويورك تايمز: اغتيال الحريري يُعَدّ
أخطر ضربة لاستقرار لبنان منذ أكثر من
عقد من الزمان. وأشارت إلى أن موقع
الانفجار ذكّر الكثيرين ممن زاروه
بالتفجيرات التي حلت ببلدهم خلال فترة
الحرب الأهلية.
وذكرت
لوس أنجلوس تايمز أيضًا أن حادثة
الاغتيال أعادت إلى أذهان اللبنانيين
مشاهد الحرب الأهلية.
اقرأ
أيضا:
صحف
بيروت تحذر من "غد مجهول"
المعارضة
اللبنانية تصعد بعد اغتيال الحريري
سوريا:
إسرائيل المستفيد من اغتيال الحريري
لبنان..
اغتيالات ومحاولات فاشلة
الحريري..
قصة فريدة من المال والسياسة
اغتيال
الحريري جاء وسط "أزمة"
إسرائيلية
لصالح
من اغتيال الحريري وإحراق لبنان؟
الحريري..
أمريكا تلوح بعقوبات وفرنسا تطالب
بتحقيق دولي
اغتيال
الحريري "تنفيذ دولة وليس جماعة"
شاهد
ملفًا مصورًا للانفجار
صحف
بيروت تحذر من "غد مجهول"
شارك
بالحوار:
|