|

|
مناهضو الاحتلال: 7 شروط للحوار بالعراق
|
|
بغداد
- سمير حداد - إسلام أون لاين.نت/ 15-2-2005
|
 |
|
الشيخ حارث سليمان الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين بالعراق |
بعد
يومين فقط من إعلان النتائج النهائية
للانتخابات العراقية التي أجريت في
الثلاثين من يناير 2005 بادرت القوى
الوطنية العراقية المناهضة للاحتلال (وعلى
رأسها هيئة علماء المسلمين والتيار
الصدري)، التي قاطعت هذه الانتخابات،
بإعلان 7 شروط للدخول في حوار مع القوى
الفائزة حول مستقبل العراق السياسي،
خاصة المشاركة في صياغة دستور جديد
للبلاد.
غير
أن هيئة علماء المسلمين والتيار
الصدري أكدا الثلاثاء 15-2-2005 أنهما لم
يتلقيا أي دعوة فعلية للمشاركة في
العملية السياسية بالبلاد. هذا رغم
الإعلانات المتكررة التي تطلقها
التشكيلات الرئيسية الفائزة في
الانتخابات عن رغبتها في انخراط القوى
التي لم تشارك بالانتخابات في العملية
السياسية التي تعقب الانتخابات.
7
شروط
وقال
بيان للقوى المناهضة ألقاه "صبحي
عبد الحميد" الأمين العام للتيار
القومي العربي بالعراق في مسجد أم
القرى يوم 15-2-2005، بينما كان يجلس
بجواره الشيخ "حارث سليمان الضاري"
الأمين العام لهيئة علماء المسلمين
بالعراق والشيخ "عبد الهادي الدراجي"
ممثل الزعيم العراقي مقتدى الصدر: "إن
القوى المجتمعة تعتبر المصالحة
الوطنية التي بادرت هي بالدعوة إليها
منذ بدء الاحتلال، وصياغة الدستور
العراقي الجديد غير ممكنة إلا إذا
توافرت عدة شروط على رأسها وضع جدول
زمني واضح ومحدد ومعلن وملتزم به وفق
ضمانات دولية لانسحاب قوات الاحتلال
بجميع مظاهرها وأشكالها من العراق".
كما
طالب البيان بإلغاء مبدأ الحصص
الطائفية والعرقية والإثنية (في
التمثيل السياسي والتشريعي)، واعتماد
مبدأ المواطنة والمساواة في الحقوق
والواجبات أمام القانون، وإقرار مبدأ
حق الشعب العراقي في رفض الاحتلال
والاعتراف بالمقاومة العراقية ورفض
الإرهاب الذي يستهدف العراقيين
الأبرياء والمنشآت والمؤسسات ذات
النفع العام، واستهداف دور العبادة من
مساجد وحسينيات وكنائس وجميع الأماكن
المقدسة.
كما
اشترط البيان إطلاق سراح جميع
المعتقلين والمحتجزين في سجون
الاحتلال والحكومة المؤقتة، ولاسيما
النساء، وإيقاف عمليات الدهم المستمرة
وانتهاكات حقوق الإنسان في جميع أنحاء
البلاد، وتعمير المدن العراقية
المخربة، وتعويض أهلها تعويضا عادلا
ومنصفا.
حكومة
لا يحق لها الإبرام
وأكد
البيان على هوية العراق الوطنية
والعربية والإسلامية، وشدّد على أن
"الانتخابات التي أجريت ناقصة
الشرعية لقيامها على قانون إدارة
الدولة المرفوض، ولعدم استنادها إلى
الأُطر القانونية والأمنية،
والمقاطعة الشعبية الواسعة لها
والتزوير الحاصل فيها"، محذرا من أن
الحكومة القادمة "لا يحق لها إبرام
أي اتفاقية أو معاهدة من شأنها المساس
بسيادة العراق ووحدته أرضا وشعبا
واقتصادا والحفاظ على ثرواته".
"لا
دعوات رسمية"
 |
|
عبد الهادي الدراجي |
|
من
جانبه قال الدكتور "مثنى حارث
الضاري" الناطق الرسمي باسم هيئة
علماء المسلمين خلال المؤتمر الصحفي:
"الهيئة لم تتلقَّ أية دعوة رسمية من
قبل ممثلي القوائم التي شاركت في
الانتخابات للدعوة لعقد جلسة مصالحة
وطنية أو إشراكنا في كتابة الدستور".
غير
أن الضاري استدرك قائلا: "الهيئة
والقوى المناهضة للاحتلال لا تنتظر من
أحد أن يدعوها إلى الحوار. نحن بدأنا
بهذه الدعوة وهناك مواثيق شرف وطنية
كتبناها منذ فترة ونحن ملتزمون بها
أمام الشعب العراقي والعالم وليس أمام
تلك الكيانات التي شاركت في
الانتخابات التي نعتبرها ناقصة
الشرعية".
كما
أكد الشيخ "عبد الهادي الدراجي"
الناطق الرسمي باسم الزعيم مقتدى
الصدر أن "التيار الصدري الذي يقوده
السيد مقتدى الصدر لم يتسلم أية دعوة
رسمية من أي من الشخصيات التي تمثل
الكيانات السياسية التي فازت في
الانتخابات بخصوص مشاركتنا في العملية
السياسية".
وقال
الدراجي الذي يعتبر الناطق الرسمي
باسم مكتب الشهيد الصدر في بغداد: "قدمنا
مشروعنا المتعلق بهذه البنود السبعة
وهم (الكيانات الفائزة في الانتخابات)
قدموا مشروعا، وإذا استقبلت الشخصيات
الفائزة بالانتخابات الوثيقة التي
وقعناها اليوم مع القوى الأخرى
المناهضة للاحتلال وأخذوا بهذا الخطاب
فإن مسألة النقاش والحوار الوطني
وكتابة الدستور يمكن أن تكون موجودة".
ومن
أبرز القوى الوطنية العراقية المناهضة
للاحتلال التي وقعت على البيان الذي
صدر اليوم: التيار الصدري والمدرسة
الخالصية، الشيعيان، وهيئة علماء
المسلمين، والحزب الطليعي الناصري،
وحزب اتحاد الشعب الشيوعي، والتجمع
العربي في كركوك، والاتحاد التقدمي
لطلبة العراق، واتحاد نساء الجمهورية.
وفي المقابل كان "الحزب الإسلامي"
أبرز الغائبين عن هذا الاجتماع، وهو ما
أرجعه المنظمون إلى السرعة التي وجهت
بها الدعوات للمشاركين.
وأظهرت
النتائج النهائية للانتخابات
العراقية التي أعلنت يوم 13-2-2005 فوز
قائمة "الائتلاف العراقي الموحد"
التي يتصدرها عبد العزيز الحكيم
ويدعمها المرجع الشيعي الأعلى آية
الله السيستاني، بنسبة 47.6% من إجمالي
أعضاء المجلس الوطني المؤلف من 275
مقعدا، تلاها التحالف الكردي العراقي
بحصوله على نسبة 25.4% من إجمالي
الأعضاء، ثم القائمة التي يتزعمها
رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد
علاوي بنسبة 13.6%. ويفترض أن تضع الجمعية
الوطنية المنتخبة بحلول أغسطس 2005
الدستور الدائم للعراق.
معروف
أن القوى السنية العراقية الرئيسية
وبعض القوى الشيعية أعلنت مقاطعتها
الانتخابات العامة بسبب تدهور الأوضاع
الأمنية ورفض الحكومة المؤقتة
تأجيلها، وقد دعت هيئة علماء المسلمين
إلى مقاطعة الانتخابات بعد الهجوم على
مدينة الفلوجة الذي بدأ يوم 8-11-2004 وأدى
إلى مقتل مئات المدنيين، وتشريد نحو 300
ألف من بين 350 ألفا هم إجمالي سكان
المدينة.
|