فيما
يلي نص بيان قادة المعارضة اللبنانية
الصادر عقب ساعات من اغتيال رئيس
الوزراء السابق رفيق الحريري في 14-2-2004،
نقلا عن صحيفة "النهار" اللبنانية:
"اهتز
لبنان على وقع الجريمة الإرهابية
الكبرى التي أودت بأحد أركان لبنان
دولة الرئيس رفيق الحريري مع مجموعة من
رفاقه، وأصابت النائب باسل فليحان
وعشرات المواطنين بجروح خطيرة. إثر هذا
الاعتداء الخطير على أمن لبنان الوطني
واستقرار النظام العام فيه، تنادى
قادة المعارضة إلى اجتماع استثنائي
عقد في دارة الشهيد الكبير في قريطم
وتوقفوا عند الآتي:
1-
إن هذا التفجير الإجرامي بلغ مستوى لم
يرق إليه أي اعتداء آخر منذ انتهاء
الحرب في لبنان، سواء من حيث ما يرمز
إليه الرئيس رفيق الحريري باعتباره
شخصية لبنانية وعربية ودولية أدت دورا
محوريا في تثبيت السلم الأهلي وإعادة
إعمار لبنان واستعادة مكانته العربية
والدولية، أو من حيث اللحظة المصيرية
التي تعيشها البلاد على عتبة استحقاق
وطني مفصلي كانت تشكل فرصة لاستعادة
الحرية والسيادة والاستقلال والنظام
الديمقراطي في لبنان.
2-
إن قادة المعارضة الذين ينعون إلى
اللبنانيين الشهيد الكبير رفيق
الحريري ورفاقه لا يسعهم إلا أن يؤكدوا
أن هذه الجريمة بحق لبنان واللبنانيين
لن تمر وهي مصممة على إفشال المخطط
الجهنمي للجهات التي أقدمت عليها ولا
سيما أنها جاءت بعد سلسلة من التهديدات
أطلقت على لسان المسئولين الكبار في
السلطة وترافقت مع اتهامات للرئيس
الشهيد وأركان المعارضة بأنهم متآمرون
وخونة.
3-
إن ما يزيد هذه الفاجعة خطورة أنها
وبعد المحاولة الآثمة التي استهدفت
النائب مروان حمادة باتت تؤشر إلى وجود
مخطط واضح لتعطيل آليات الاحتكام إلى
الديمقراطية في لبنان عبر استهداف
الرموز الوطنية في حياتهم. إن قادة
المعارضة لا يسعهم حيال ذلك إلا أن
يحمّلوا السلطة بكل مكوناتها السياسية
والأمنية والقضائية المسئولية
الكاملة عن هذه الجريمة الكبرى.
4
تؤكد المعارضة أن الممارسات الإرهابية
لهذا النظام ومن يقف وراءه لن تثنيها
عن حماية الوحدة الوطنية ومقومات
العيش المشترك التي طالما ناضل الشهيد
الكبير في سبيلها، وهي تدعو جميع
اللبنانيين الأوفياء لسيادة البلد
واستقلاله وحرياته الديمقراطية إلى
الوقوف صفا واحدا دفاعا عن هذه الأهداف
والتعبير عن غضبهم ورفضهم القاطع لكل
محاولات تكريس الوضع القائم وتأبيد
الوضع الكارثي الذي تعيشه البلاد.
إن
المعارضة بإزاء هذه التطورات الخطيرة
تعلن الآتي:
أ-
تحميل السلطة اللبنانية والسلطة
السورية، بكونها سلطة الوصاية في
لبنان، مسئولية هذه الجريمة وغيرها من
الجرائم المماثلة.
ب-
مطالبة المجتمع الدولي بتحمل
مسئولياته تجاه لبنان الوطن الأسير،
والدعوة إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية
تضع اليد على هذه الجريمة في ظل انعدام
ثقة اللبنانيين بهذه السلطة وأجهزتها
كافة.
ج-
المطالبة برحيل السلطة الفاقدة
شرعيتها الدستورية والشعبية والدولية
وقيام حكومة انتقالية وانسحاب القوات
السورية الكامل قبل الاستحقاق
الانتخابي.
د-
دعوة اللبنانيين إلى إضراب شامل لمدة
ثلاثة أيام اعتبارا من الغد استنكارا
للجريمة. وأعلنت المعارضة اعتبار هذا
اللقاء بمثابة مؤتمر وطني، وأبقت
اجتماعاتها مفتوحة لاتخاذ الخطوات
الكفيلة تحقيق تلك المطالب".