|

|
سوريا: إسرائيل المستفيد من اغتيال الحريري
|
|
دمشق-
سلوى أسطواني- وحدة الاستماع
والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/ 14-2-2005
|
 |
|
الرئيس السوري بشار الأسد |
في
أول رد فعل رسمي سوري على حادث اغتيال
رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق
الحريري، أدانت دمشق "الحادث
الإجرامي الرهيب"، وأكدت أن إسرائيل
هي صاحبة المصلحة الأولى في اغتياله.
بينما رأى محلل سوري أن العملية "نفذت
بمستوى رفيع يذكرنا بأساليب الموساد (جهاز
الاستخبارات الإسرائيلي الخارجي)".
وأدان
الرئيس السوري بشار الأسد "العمل
الإجرامي الرهيب الذي أودى بحياة عدد
من المواطنين اللبنانيين وفي مقدمتهم
السيد رفيق الحريري رئيس الحكومة
اللبنانية السابق".
وأكد
الأسد على خطورة الوضع ودقته وطالب
الشعب اللبناني بتعزيز وحدته الوطنية
و"نبذ أولئك الساعين للفتنة وزرع
الشقاق بين أبناء الشعب الواحد" .
واغتيل
الحريري في انفجار ضخم استهدف موكبه
بعد ظهر الإثنين 14-2-2005 قرب فندق سان
جورج بضاحية بيروت الغربية . وأسفر
الهجوم كذلك عن مقتل تسعه أشخاص من
بينهم حراسه.
يوم
مؤلم
من
جانبه، قال مهدي دخل الله وزير الإعلام
السوري في تصريح لقناة "الجزيرة"
الفضائية القطرية بعد دقائق من الهجوم:
"إنه يوم أسود لسوريا ولبنان.. يوم
مؤلم وخسارة كبيرة لكل العرب وليس
للبنان فقط ،فقد كان (الحريري) قائدًا
شعبيًّا مرموقًا سعى من أجل بناء لبنان
وازدهاره".
وأضاف:
"الحادث الإرهابي بمثابة مؤامرة
استهدفت استقرار لبنان ووحدة شعبه".
وتابع
دخل الله قائلاً: "إن الحادث يأتي
وسط ضغوط أجنبية رهيبة من جانب أعداء
لبنان وسوريا تستهدف استقرار لبنان
ولا تخدم إلا مصلحة إسرائيل.. هذا
الحادث الإجرامي لا يمكن عزله عن مجمل
تلك الضغوط على البلدين الشقيقين".
وكان
قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559 الصادر
في أكتوبر 2004 قد دعا بشكل ضمني إلي
انسحاب القوات السورية بشكل كامل من
لبنان. إلا أن البلدين اعتبرا أن
القرار "تدخل غير شرعي" في شئون
الدول.
"علاقة
بين شعبين"
وحول
تأثير ذلك الحادث على العلاقة السورية
اللبنانية ، أكد دخل الله أن العلاقة
بين البلدين هي "علاقة بين شعبين قبل
أن تكون علاقة بين حكومتين"، مؤكدًا
أنه "لن تكون هناك أي تأثيرات على
العلاقة بين البلدين بسبب هذه الجريمة".
وشدّد على أن العلاقة بين البلدين من
المتانة بحيث إن "قوة لبنان من قوة
سوريا وقوة سوريا من قوة لبنان".
وأكد
الوزير السوري أن المنطقة تعيش حالة
غليان وتوتر وصفها "بحروب عالمية في
المنطقة"، مشيرًا إلى أنه لن ينقذ
المنطقة من هذه الأوضاع "سوى السلام
العادل".
موقف
صعب
ووصف
الوزير السوري العلاقة بين الحريري
والحكومة السورية، بأنها كانت ممتازة
دائمًا. وأضاف :" علاقة دمشق ممتازة
مع الحريري وجميع القوى اللبنانية.. و
دائمًا كانت دمشق على وفاق مع كل من
يسعى لاستقرار وأمن وسلام لبنان".
وربطت
الحريري علاقات وطيدة مع الحكومة
السورية طوال العقود الماضية كما قدّم
مشاريع عديدة على الأراضي السورية،
كان أبرزها بناء قصر "الأمويين"
في دمشق، كما ساهم في تأسيس الشركة
العربية القابضة في سوريا برأس مال
قدره 100 مليون دولار بالاشتراك مع 3
مجموعات سعودية كبرى.
ويمتلك
الحريري بناء كبيرا من عدة طوابق في
أرقى شوارع دمشق "أبو رمانة". كما
يرعى أعمالا خيرية في سوريا. لكن
علاقته بسوريا تأزمت في الفترة
الأخيرة، حيث قدم الحريري في أكتوبر 2004
خطاب استقالة للرئيس إميل لحود
مقرونًا باعتذار عن عدم ترشيح نفسه
لرئاسة الحكومة المقبلة، وسط ما وصفه
المراقبون بخلافات متصاعدة مع دمشق
التي تدعم لحود. وقد تولي عمر كرامي
المؤيد لدمشق رئاسة الحكومة اللبنانية
بدلا عنه.
وأحدثت
استقالة الحريري حالة شلل أدت إلى
تجميد الإصلاحات الاقتصادية ومشاريع
الخصخصة التي يُلِحّ عليها البنك
الدولي، حسبما ذكرت وكالة الأنباء
الفرنسية.
ويرى
مراقبون أن سوريا في موقف لا تحسد
عليه؛ إذ بدأت أصابع اتهام تشير إليها،
خاصة في ظل الخلافات بين المعارضة
والسلطة في لبنان حول تنفيذ قرار مجلس
الأمن رقم1559.
إلا
أن هناك من يستبعد تمامًا أية علاقة
لسوريا بالاغتيال؛ إذ يعتبر هؤلاء أن
سوريا وحلفاءها في لبنان هم أول
المتضررين مما حدث؛ إذ يظهر الحادث
الحكومة اللبنانية الحليفة لسوريا في
وضع العاجز عن حماية أمن البلاد، كما
يهدد بتفجير مجمل الوضع اللبناني
وتهديد الاستقرار في هذا البلد.
أساليب
الموساد
من
جهته، استبعد المحلل الإستراتيجي
السوري "جمال باروت" في تصريحات
لـ"إسلام أون لاين.نت" الإثنين أن
يكون لدمشق يد في اغتيال الحريري، لكنه
لم يستبعد أن تنشأ تداعيات خطيرة وأكثر
مما هو متوقع على كل من سوريا ولبنان،
خاصة بعد أن تتضح مواقف الدول الكبرى.
وقال
باروت: "إن العملية لا شك نفذت
بمستوى أمني عال وهذا يذكرنا بأساليب
الموساد (جهاز الاستخبارات الإسرائيلي
الخارجي) واستغلاله للتصدعات العربية".
وأضاف قائلا: "إن محاولة اغتيال
الوزير السابق والنائب مروان حمادة ثم
اغتيال الحريري تصب في صالح إسرائيل.
ولا مصلحة للمعارضين ولا للموالين في
لبنان في كل هذا".
كما
حذر "باروت" من الانخراط في لعبة
التحليلات واتهام سوريا بالضلوع في
اغتيال الحريري قائلا: "اللعبة أكبر
بكثير مما هي عليه. وهذا مقطع من إدخال
لبنان في مفترق طرق خطرة من الصعب
التكهن بمسار محدد لها. وهو عمل ضد
مصلحة لبنان وسوريا واستقرارهما".
أما
الدكتور صابر فلحوط رئيس اتحاد
الصحفيين السوريين، فأكد على العلاقات
الوطيدة بين دمشق ولبنان وقال لـ"إسلام
أون لاين.نت": الهدوء والاستقرار في
لبنان مصلحة وطنية وقومية لسوريا.. وإن
ما يمس لبنان يمس سوريا".
وتابع
فلحوط: "العملية تستهدف بوضوح وحدة
المسارين السوري واللبناني وتريد قذف
لبنان إلي المجهول".
وقد
تابع المواطنون السوريون باهتمام بالغ
حدث اغتيال رئيس الوزراء اللبناني
السابق، وبدت شوارع دمشق خالية بعدما
انشغل السوريون بمتابعة شاشات
الفضائيات التي أخذت تبث على الهواء
مباشرة تداعيات الحادث.
اقرأ
ايضا:
شارك بالحوار:
|