|

|
طالباني..
الشيعة مع منح الرئاسة للأكراد
|
|
قلعة
جوالان (العراق) - رويترز- إسلام أون
لاين.نت/14-2-2005
|
 |
|
جلال طالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني |
أعلن
"جلال طالباني" زعيم الاتحاد
الوطني الكردستاني أن التحالف الكردي
العراقي الذي حصل على أكثر من 25% من
إجمالي أصوات المشاركين في الانتخابات
العامة مصمم على تولي منصب رئاسة
الدولة، وهي الخطوة التي أشار إلى أن
الشيعة يدعمونها.
وقال
طالباني في تصريحات صحفية عقب الإعلان
عن نتائج الانتخابات الأحد 13-2-2005: "الشيعة
يصرون على تولي منصب رئيس الوزراء، وهم
يدعمون تولي الأكراد منصب رئيس الدولة".
وأوضح أن هذا الموقف من جانب الشيعة
مبني على تفاهمات مع الأكراد، وأنه لم
يتم التوصل إلى اتفاق بشأنه حتى الآن.
وأظهرت
النتائج النهائية للانتخابات
العراقية التي أعلنت الأحد فوز قائمة
"الائتلاف العراقي الموحد" بنسبة
47.6% من إجمالي أصوات المشاركين في
الانتخابات العامة، تلاها التحالف
الكردي العراقي بحصوله على نسبة 25.4% من
أصوات المشاركين، ثم القائمة التي
يتزعمها رئيس الوزراء العراقي المؤقت
إياد علاوي بنسبة 13.6%. وسيتعين على جميع
القوى الفائزة الدخول في تحالفات
لضمان أغلبية في الجمعية الوطنية
المؤلفة من 275 مقعدا.
واعتبرت
وكالة رويترز للأنباء أن النجاح
الكبير الذي حققه الائتلاف الكردي في
تلك الانتخابات منح الأكراد وضعا أقوى
في المساومات الخاصة بتوزيع المناصب
في الحكومة القادمة، خاصة بعدما اتفق
الحزب الديمقراطي الكردستاني
والاتحاد الوطني الكردستاني -الحزبان
الكرديان الرئيسيان في إقليم كردستان
شمال العراق- على أن يكون طالباني
مرشحهما لمنصب الرئيس.
وفاتح
كل من علاوي -وهو شيعي علماني-
والائتلاف العراقي الموحد المدعوم من
قبل المرجع الشيعي آية الله العظمى علي
السيستاني القيادة الكردية على أمل
التوصل لاتفاق يضمن وضعا قياديا في
الجمعية الوطنية.
وفي
هذا الصدد قال طالباني: القيادة
الكردية لم تختَر بعدُ أيًّا من
الكتلتين للتحالف معها، لكنه ألمح إلى
احتمال أن يتم التحالف مع الائتلاف
العراقي الموحد الذي يقوده عبد العزيز
الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة
الإسلامية بالعراق.
وقال:
"أتفق مع أفكار عبد العزيز الحكيم.
إنه يعتقد أن الإسلام يجب ألا يكون
المصدر الوحيد للتشريع".
واعتبر
الزعيم الكردي أن الأكراد يمكن أن
يلعبوا الدور الرئيسي في توحيد العراق
عبر ضم العرب السنة إلى العملية
السياسية، بعد مقاطعتهم الانتخابات.
لن
يقوض الفيدرالية
ورفض
طالباني تصورات بأن تعيينه في هذا
المنصب الذي سيتضمن الانضمام إلى
حكومة عراقية موحدة قد يقوض مطالب
الأكراد بعراق فيدرالي، لكنه اعتبر أن
قيام دولة كردية مستقلة أمر مستبعد و"غير
عملي".
وقد
أيد نحو 90% من الأكراد الانفصال في
استفتاء غير رسمي أجري على هامش
الانتخابات العامة العراقية الأخيرة.
ورأت
صحيفة "جارديان" البريطانية
الإثنين 14-2-2005 أن نسبة الأصوات التي
حصل عليها الأكراد في الانتخابات
العامة منحتهم وضعا يمكنهم من جعل
العراق يقوم على النظام الفدرالي الذي
يطالبون به.
وأضافت
الصحيفة البريطانية أن التكهنات بوقوف
الشيعة ضد فدرالية مقترحة للعراق أمر
غير متوقع، مشيرة إلى أن العديد من
شيعة الجنوب يتطلعون إلى نظام فدرالي
أيضا.
وكان
"نوشروان مصطفى" أحد كبار
المقربين من طالباني قد هدد في تصريحات
للصحفيين بانفصال الأكراد عن العراق
إذا تم تخطي "3 خطوط حمراء بالنسبة
لنا". وأوضح قائلا: "إذا لم يقبل
العرب بمبدأ فدرالية العراق؛ فلن نعود
عراقيين. وإن أقاموا نظاما دينيا
فعندها لن نعود عراقيين. وأخيرا يجب
إعادة الأراضي الكردية إلى كردستان"،
في إشارة إلى مدينة كركوك الغنية
بالنفط.
على
الصعيد الخارجي شككت تركيا في نزاهة
الانتخابات العراقية خصوصا في منطقة
كركوك، ودعت مفوضية الانتخابات والأمم
المتحدة للتدقيق بتلك النتائج.
وتوقعت
وزارة الخارجية التركية في بيان لها
ألا يعكس البرلمان العراقي المؤقت
بالضرورة مكونات الشعب العراقي
الحقيقية.
وتخشى
تركيا من أن يُذكي مسعى الأكراد في
شمال العراق لتعزيز الحكم الذاتي الذي
يتمتعون به، وربما السعي للاستقلال
التام عن بغداد.. الروح الانفصالية بين
الأكراد في جنوب شرق تركيا. وتشارك
إيران وسوريا اللتان بهما أقليات
كردية كبيرة تركيا في معارضتها لقيام
دولة كردية على حدودهما.
ويستبعد
المراقبون للشأن العراقي انفصال إقليم
كردستان عن العراق؛ على اعتبار أنه
سيكون في حال انفصاله كيانا بلا أي
منافذ بحرية، إضافة إلى معارضة
الأطراف الإقليمية المجاورة لذلك
الانفصال وخاصة سوريا وتركيا وإيران؛
حيث يساورها مخاوف من أن يؤدي قيام
دولة كردية غنية بالنفط إلى تحريك
النزعة الاستقلالية لدى أقلياتها
الكردية.
ورأى
هؤلاء المراقبون أن الهدف الحقيقي من
وراء تهديدات الأكراد بالانفصال هو
رغبتهم في ضم مدينة كركوك الغنية
بالنفط لإقليم كردستان. وتنتج كركوك
أكثر من 20% من نفط العراق، ويمر عبرها
أكثر من 50% من صادرات النفط العراقية.
ويعترف
الدستور المؤقت للعراق بمساندته لدولة
فدرالية بالمنطقة الشمالية التي يسيطر
عليها الأكراد منذ حرب الخليج عام 1991
في إطار حكم ذاتي. وتم إرجاء اتخاذ قرار
نهائي بشأن مسألة إمكان توسيع منطقة
الحكم الذاتي للأكراد لتشمل كركوك
ومناطق أخرى في شمال البلاد لحين
انتخاب حكومة عراقية.
ويرفض
العرب والتركمان في مدينة كركوك بشدة
اعتبار المدينة كردية، ويشككون بقوة
في أعداد الأكراد في المدينة، مؤكدين
أنهم لا يشكلون أغلبية فيها على أي
نحو، وفي عام 2003 قدر عدد سكان كركوك
بنحو 755 ألف نسمة.
وضمت
قائمة التحالف الكردي العراقي الحزبين
الكرديين الرئيسيين: الديمقراطي
الكردستاني والاتحاد الوطني
الكردستاني، اللذين يتقاسمان السيطرة
على شمال العراق إلى جانب 16 حزبا أخرى.
وسيتعين
على جميع القوى الفائزة في الانتخابات
العامة العراقية الدخول في تحالفات
لضمان أغلبية في الجمعية الوطنية
المؤلفة من 275 مقعدا.
وتعد
هذه النتائج النهائية مكتملة، لكنها
غير مصدق عليها؛ حيث حددت المفوضية
العليا المستقلة للانتخابات 3 أيام
لتقديم الطعون، تقتصر على حادث معين أو
خطأ معين في الإجراءات، حسبما أعلنت
المفوضية العليا للانتخابات الأحد.
إلا أن النتائج النهائية في حال
التصديق عليها ستؤهل قائمة "الائتلاف
العراقي الموحد" للحصول على 133 مقعدا
-قبل احتساب التوزيع المحتمل لـ16 مقعدا
التي لم يتمكن المتنافسون من جمع عدد
كاف من الأصوات لاحتلالها- واللائحة
الكردية للحصول على 71 مقعدا، وقائمة
"العراقية" بزعامة علاوي على 38
مقعدا، فيما ستحصل لائحة "عراقيون"
بزعامة الرئيس المؤقت غازي عجيل
الياور على 5 مقاعد.
وستحدد نتيجة الانتخابات تشكيل
الجمعية الوطنية المنتخبة التي يجب أن
تقر تعيين الرئيس ونائبين له بأغلبية
الثلثين، فيما يجب أن تقر الجمعية
الوطنية رئيس الوزراء والحكومة
بأغلبية الأصوات. ويفترض أيضا أن تضع
الجمعية الوطنية بحلول أغسطس 2005
الدستور الدائم للعراق.
ويصر
الائتلاف العراقي الموحد على أن يعين
أحد مرشحيه، وعلى الأرجح وزير المالية
الحالي عادل عبد المهدي أو نائب الرئيس
المؤقت إبراهيم الجعفري رئيسا للوزراء
في الحكومة المقبلة.
|