|

|
"هياكل" الفلوجة تجاهد لاستئناف الدراسة
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة- إسلام أون
لاين.نت/ 13-2-2005
|
 |
|
أطفال يستذكرون دروسهم بجوار حطام مدرستهم في الفلوجة |
بعد
ثلاثة أشهر من تحول مدينة الفلوجة غرب
العراق إلى تلال من الأنقاض جراء القصف
الجوي لقوات الاحتلال الأمريكي ما زال
مسئولو المدارس وتلاميذها يواصلون
استعدادهم لاستئناف الدراسة، بعد أن
حول الاحتلال العديد من مدارس المدينة
إلى مجرد حطام بينما تحول البعض الآخر
إلى هياكل معمارية أصابها العطب
والخراب.
ورغم
بداية العام الدراسي في أرجاء العراق
خلال سبتمبر 2004 فإن مدارس الفلوجة التي
تعاني نقصا حادّا في الكتب والمدرسين
وغياب عدد كبير من التلاميذ قد تضطر
إلى مواصلة الدراسة خلال العطلة
الصيفية.
"المدرسة..
هيكل فقط"
وقال
"شلال صداح" مدير إحدى مدارس
الفلوجة الأحد 13-2-2005 خلال اصطحابه
وكالة الأنباء الفرنسية في جولة
بمدرسته التي لم يتبق منها سوى هيكلها
المعماري وسط أنقاض الخردة: "كل
الأساس المدرسي دُمِّر، وكذا معظم
مستلزمات العملية التعليمية من كتب
وأدوات مدرسية". وتابع متحسرا: "لا
يوجد شباك واحد في هذا المبنى (المدرسة)".
وكانت
وزارة التعليم العراقية قد أعلنت أن
العملية التعليمية ينبغي أن تستأنف في
الخامس من فبراير الجاري، غير أن
العديد من المدارس تم تدميرها في
الهجوم الأمريكي على المدينة الذي بدأ
في 8-11-2004، كما أن الآلاف من سكان
الفلوجة الذين نزحوا عنها خلال القصف
لم يعودا إلى مدينتهم المدمرة بعد.
"كتبي
ضاعت"
 |
|
جندي أمريكي يتناول طعامه وسط كتب دراسية متناثرة بإحدى مدارس الفلوجة |
وقالت
"هديل خالد" ذات الأعوام التسعة:
"عندما عدت إلى الفلوجة مع أسرتي
وجدنا منزلنا محترقا، كما وجدنا
المنازل المحيطة به والمدرسة مدمرة".
وتابعت:
"انتقلت لمدرسة أخرى لكن كل كتبي
الدراسية ضاعت. لكنني مصممة على تعويض
ما فاتني".
وقد
اضطر أكثر من 300 ألف من سكان الفلوجة -البالغ
عددهم 350 ألفا إجمالا- إلى النزوح بسبب
الحملة العسكرية الأمريكية على
مدينتهم.
وكان
رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد
علاوي قد وعد عشية الحملة الأمريكية
على المدينة بتقديم مبلغ قدره 100 دولار
لكل أسرة نازحة لدى عودتها إلى
الفلوجة، إلى جانب تعويضات لم يحدد
مقدارها عن الخسائر التي لحقت بمنازل
ومتاجر النازحين، غير أن نازحي
الفلوجة رفضوا هذا المبلغ قائلين: "إن
المال مهما كان مقداره لن يعوض خسارتنا
في الأهل والأصدقاء، فضلا عن منازلنا
التي تم تدميرها".
رواتب
"غاب" أصحابها
وما
زال بعض تلاميذ مدارس الفلوجة بعيدين
عن مدينهم، كما أن العديد من المدرسين
لم يعودوا أيضا إلى مدارسهم.
وقالت
"لقاء شاكر" مديرة مدرسة "السيدة
عائشة" من على مقعدها المتداعي: "معظم
المدرسين لم يعودوا. لا أعرف أين هم
الآن؟ لا أعرف حتى إن كانوا على قيد
الحياة أم لا؟".
وتابعت:
"لقد حصلت على رواتبهم لشهور، غير
أنهم لم يأتوا حتى الآن للحصول عليها".
وأضافت:
"سيتم استئناف الدراسة في غياب أقل
من نصف الكادر التعليمي، وبدون أي
مستلزمات تعليمية، بلا مبالغة".
وأوضحت
لقاء أن "وزارة التعليم لم تمنحها
عددا كافيا من الكتب لتلاميذ مدرستها،
ومما يزيد من حجم المشكلة أنه تم دمج
ثلاث مدارس أخرى في مدرستي؛ لأن هذه
المدارس أتى عليها الدمار".
من
جانبها قالت "ميسون حواس" -مُدرسة-:
"نظرا لما تعرضت له الفلوجة فإننا
سنضطر لمواصلة الدراسة خلال الصيف،
بينما ستكون المدارس بالمدن الأخرى قد
أنهت العام الدراسي. لكن حتى هذه
اللحظة ليس لدينا كهرباء أو ماء".
وتشير
تقارير إعلامية إلى أن عمليات القصف
العشوائي للفلوجة من قبل القوات
الأمريكية تسببت في تدمير أكثر من 70% من
منازل ومتاجر أهالي الفلوجة بجانب
إلحاقها أضرارا ضخمة بالبنية التحتية
للمدينة.
|