|

|
حماس تقيد إسرائيل بـ"تكتيك الرد"
|
|
غزة- ياسر البنا- نابلس- سامر خويرة- إسلام أون لاين.نت/ 12-2-2005
|
 |
|
الشيخ حسن يوسف القيادي البارز في حماس بالضفة الغربية |
رأى
قيادي بارز في حركة المقاومة
الإسلامية حماس وخبير فلسطيني بالشئون
الإسرائيلية أن استخدام حماس "تكتيك
الرد" على خروقات الاحتلال مع
الالتزام بالتهدئة التي تمر بها
الأراضي الفلسطينية منذ نحو 20 يوما،
يهدف إلى تقييد إسرائيل وإشعارها
بأنها ليست حرة في عدوانها على الشعب
الفلسطيني، رغم تقديرهما أن الهدنة
المتوقع الإعلان عنها ستكون في صالح
إسرائيل بهذه المرحلة.
إلا
أن خبيرا في شئون الحركات الإسلامية
شكك في إمكانية أن تواصل حماس هذا
التكتيك إذا التزمت الحركة بهدنة
رسمية، خشية حدوث مصادمات داخلية مع
السلطة الفلسطينية.
وقال
حسن يوسف أبرز قادة حماس بالضفة
الغربية لـ"إسلام أون لاين.نت"
السبت 12-2-2005: "تكتيكات حماس بالرد
على الخروقات الإسرائيلية ستؤتي أكلها
وثمارها وتجبر إسرائيل على وقف
عدوانها والالتزام بشروط التهدئة".
وأضاف:
"لا يجوز أن يستمر الاحتلال في
عدوانه واحتلاله.. من حقنا الدفاع عن
أنفسنا"، موضحا أن "التهدئة التي
منحتها حماس للرئيس (الفلسطيني محمود
عباس) في 20 يناير الماضي تقوم على ألا
تبادر حماس بالقيام بأي عملية، لكن من
حقها أن ترد على الاحتلال إذا استمر
عدوانه".
وعقب
اللقاء الذي جمع عباس مع قادة حماس
السبت قال إسماعيل هنية القيادي
البارز بالحركة في قطاع غزة لـ"رويترز":
موقف حماس فيما يختص بالتهدئة سوف
يستمر بلا تغيير، وإسرائيل سوف تتحمل
مسئولية أي انتهاك جديد أو عدوان.
وأضاف أن حماس ستدرس كل ما سمعته من
عباس ثم تتخذ قرارها النهائي.
والتزمت
حماس بالتهدئة الذاتية منذ الاتفاق
عليها مع عباس قبل قمة شرم الشيخ في
8-2-2005 ، إلا أنها قامت بالرد على خرقين
إسرائيليين كان أحدثهما الخميس 10-2-2005
حيث استشهد فلسطينيان أحدهما بالضفة
وآخر بالقطاع برصاص الاحتلال.
تقييد
لإسرائيل
 |
|
عباس -يمينا- ومحمد دحلان في غزة للقاء حماس والفصائل |
وأوضح
يوسف أن سياسة الرد "ستقيد إسرائيل
وتحشرها في الزاوية، وبالتالي توجد
ميزانا جديدا في المنطقة. لذلك
فالاحتلال يقرأ رسالة حماس بشكل جيد،
بحيث إنه إذا قرر القيام بأي فعل
فسيحسُب بشكل دقيق لتداعياته".
وأضاف: "بتقديري الاحتلال اليوم هو
المعني أكثر من غيره بالتهدئة".
وحول
موقف حماس من أي خروقات إسرائيلية قد
تحدث في حال التزام الحركة بهدنة رسمية،
قال القيادي البارز: "لا نريد إعطاء
أحكام مسبقة.. ننتظر ماذا سيقول الأخ
أبو مازن، وسنعلن موقفنا حول هذه
المسألة بشكل واضح".
وأعلن
سامي أبو زهري الناطق الإعلامي باسم
حماس الخميس أن مسألة قبول الحركة
للهدنة أو رفضها سيكون بعد لقاء عباس
في القطاع.
النوايا
الإسرائيلية
من
جهته استبعد عبد الحكيم مفيد -الخبير
في الشئون الإسرائيلية من داخل الخط
الأخضر- قبول إسرائيل "حشرها في
الزاوية". وقال لـ"إسلام أون لاين.نت":
"إذا رأت نفسها (إسرائيل) محشورة في الزاوية فقد تبادر لإنهاء التهدئة
الأمنية، وهذا نستخلصه من تجربة 4
أعوام من الانتفاضة، فالمسألة غير
مرتبطة بالجانب الفلسطيني، وإنما
بالنوايا الإسرائيلية في هذا الأمر".
وأضاف:
"الدولة العبرية تستطيع أن تُعّرف
كل شيء من وجهة نظرها، حيث إن زمام
المبادرة بيدها، بدءا من مفهوم
التهدئة، إلى مفهوم العمليات العسكرية
والخروقات".
وتابع
قائلا: "التهدئة والهدنة اليوم هي
مصلحة إسرائيلية ومصلحة أمريكية،
فإسرائيل لا تلعب وحدها على الساحة.
وهي تتعرض لضغوطات على المستوى
الداخلي من أصحاب رءوس الأعمال
والطبقة الوسطى".
وقال:
"إسرائيل تريد الآن هدنة حتى ترى
ماذا سيجدّ مستقبلا.. كما أن أمريكا
تريد التهدئة الآن في كل المنطقة، حتى
تبدأ في تنفيذ سياستها الخاصة بإعادة
ترتيب أوضاع المنطقة وفق مشروع الشرق
الأوسط الجديد".
"سياسة
آنية"
من
جانبه استبعد الدكتور غازي حمد -الخبير
في شئون الحركات الإسلامية- بغزة أن
تستمر حماس في "اتباع سياسة الرد على
خروقات الاحتلال حال التزام الحركة
بهدنة رسمية؛ حتى لا يحدث أي صدام
داخلي مع السلطة".
وأوضح
حمد أنه في حال استمرار حماس في الرد
على خروقات إسرائيل مع وجود التزام
منها بهدنة رسمية فإن ذلك سيفهم على
أنه عرقلة من حماس لجهود أبو مازن من
أجل التهدئة.
وتوقع
أن يكون "رد حماس على الخروقات بعد
التزامها بالهدنة مدروسا، بحيث لا
يشكل نوعا من التوتر والاحتقان
الداخلي ويدفع السلطة للتصادم معها".
كتائب
الأقصى والهدنة
من
جانب آخر تباين موقف مجموعات كتائب
شهداء الأقصى المحسوبة على حركة فتح من
الهدنة، فبينما تؤيد غالبية هذه
المجموعات الهدنة وتعطي زمام الأمور
لقيادة السلطة السياسية، ترى مجموعات
أخرى أنها لا تلتزم بالهدنة إلا إذا
وُثق ذلك على الورق مع الجانب
الإسرائيلي والتزم الاحتلال بالوقف
الكامل للعدوان.
وفي
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
قال علاء سناقرة -25عاما- القيادي
البارز في كتائب الأقصى في مخيم بلاطة
للاجئين شرق مدينة نابلس: "نحن أول
من بادر بحسن النية للتهدئة مع
الإسرائيليين مع استلام أبو مازن
السلطة. نحن ننظر لما يريده الشعب
الفلسطيني ونسير وفقه، ولا نسير
لمصلحتنا أو مصلحة السلطة".
وأضاف:
"هناك احتلال مستمر وقتل واعتقالات،
وحتى اللحظة نحن على موقفنا ولن نوقف
المقاومة ما دام الاحتلال مستمرا".
في
حين أعلنت مجموعة كتائب الأقصى بقيادة
زكريا الزبيدي في مخيم جنين شمال الضفة
وقف عملياتها المسلحة داخل إسرائيل،
وكذلك مجموعة يقودها ناصر جمعة في
منطقة البلدة القديمة بنابلس، حيث
التزمتا بقرار القيادة السياسية
للسلطة وحركة فتح.
|