 |
|
عبد
الله السويلم أحد المرشحين الفائزين
في الانتخابات البلدية |
وأفادت
نتائج الانتخابات التي جرت يوم 10-2-2005
فوز سبعة مرشحين بنصف مقاعد المجلس
البلدي بالرياض الذي سيعين نصف أعضائه
الآخرين بمقتضى مرسوم ملكي، حسب قانون
الانتخابات المحلية الصادر في 2004.
والمرشحون الفائزون هم: عبد الله
السويلم، وسلمان الرشودي، وعبد العزيز
العمري، وعمر باسودان، وإبراهيم
القعيد، ومسفر البواردي، وطارق القصبي.
طعون
واحتجاجات
ورددت
عدد من وسائل الإعلام العربية
والعالمية أن المرشحين الستة الأوائل
ينتمون إلى ما وصفته بقائمة "التيار
الديني المعتدل" ويحظون بدعم عدد من
العلماء.
وأثار
ذلك الحديث عددا من المرشحين الذين لم
ينجحوا في الانتخابات؛ فقدم أكثر من
سبعين منهم طعونا إلى الجهة الإدارية
يتهمون المرشحين الفائزين بتجاوز
الأطر القانونية التي تنص عليها
اللوائح الانتخابية التي لا تجيز آلية
القوائم، وطالبوا بإعادة الانتخابات.
واحتج
بعض المرشحين أيضا على ما وصفوه بـ"حجم
الإنفاق الهائل" على الدعاية
الانتخابية، والذي بلغ -وفق تقدير
مصادر سعودية مطلعة- ما بين ثلاثة إلى
خمسة ملايين ريال (مليون و335 ألف دولار)
لكل مرشح من الفائزين.
ومن
المنتظر أن تبت لجنة خاصة لفحص الطعون
والتظلمات في كل هذه الطعون بعد سماع
أقوال جميع الأطراف، وللجنة أن تستبعد
أي ناخب أو مرشح، وأن تقرر بطلان فوز أي
مرشح، ولها إعادة الاقتراع في الدائرة
الانتخابية عند الاقتضاء.
وفي
تصريحه لإسلام أون لاين.نت نفى الرشودي
تأكيدات هذه المصادر بشأن حجم الإنفاق
على العملية الانتخابية، مؤكدا أن "كل
هذه الأرقام مبالغ فيها".
وبلغ
عدد المرشحين للانتخابات في أنحاء
المملكة السعودية 1818 مرشحا، بينهم 646
خاضوا الانتخابات في الرياض والمناطق
التابعة لها في إطار المرحلة الأولى من
أول انتخابات بلدية تشهدها المملكة
منذ تأسيسها منذ أكثر من 70 عاما.
أربعة
رجال أعمال
 |
|
المؤتمر الصحفي لإعلان نتائج الانتخابات |
|
|
من
جهته قال الدكتور عبد الله الصبيح
أستاذ علم النفس بجامعة الإمام
بالرياض: "المؤكد أن الانتخابات
أسفرت عن فوز أربعة من رجال الأعمال
السعوديين هم: طارق القصبي مدير مستشفى
دله، عضو مجلس إدارة إتحاد البنوك
السعودية، والدكتور إبراهيم القعيد
صاحب عدد من دور النشر السعودية، عضو
المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمملكة،
والنائب السابق للأمين العام للندوة
العالمية للشباب، وسلمان الرشودي صاحب
ومدير عدد من الشركات السعودية في مجال
الأعمال، ومسفر البوادري صاحب عدد من
الشركات السعودية.
وأضاف:
"اللافت للنظر أن يأتي على رأس هؤلاء
جميعا في إجمالي عدد الأصوات الشيخ عبد
الله سويلم، وهو موظف بإحدى المصالح
الحكومية، ولكنه يعمل كخطيب منذ ثلاثة
وعشرين عاما بأحد مساجد الرياض".
خمسة
من حملة الدكتوراة
ولفت
الصبيح أيضا إلى أن خمسة من الفائزين
هم من حملة درجة الدكتوراة وهم:
الدكتور إبراهيم القعيد أستاذ التاريخ
الإسلامي بجامعة الإمام وهو رجل أعمال،
والدكتور عبد العزيز العمري أستاذ
بجامعة الإمام أيضا وصاحب عدد من
الأعمال التجارية، والدكتور عمر
باسودان أستاذ بكلية التقنية
والمعلومات بجامعة الإمام، والدكتور
مسفر البوادري، والدكتور سلمان
الرشودي.
ورأى
أن "هذه النتائج تدل على حدوث تطور
ملحوظ في هذه الانتخابات حيث لم ينظر
الناخب السعودي إلى العصبية (القبلية)
كما كان متوقعا بقدر ما نظر إلى
الكفاءة".
مطالبة
بوضع حد للإنفاق
بدورها
طالبت الكاتبة السعودية سهيلة زين
العابدين بضرورة معالجة سلبيات تلك
الجولة من الانتخابات في الجولات
القادمة.
وشددت
في تصريحات خاصة لشبكة إسلام أون لاين.نت
السبت 12-2-2005 على "ضرورة مراعاة وضع
سقف محدد للإنفاق على العملية
الانتخابية مستقبلا، حتى لا يكون
الفوز في كافة الانتخابات من نصيب
الأثرياء فقط".
وكانت
صحيفة "الوطن" السعودية قد نشرت
توقعات بفرص أوفر لرجال الأعمال في
الفوز بانتخابات المنطقة الشرقية؛
نظرا لقدرتهم المالية على الدعاية
والإعلان، على حد قولها.
وأفادت
النتائج الأولية أن 56.354 ناخبا من أصل
86.462 مسجلين في المناطق السبع من
العاصمة شاركوا في الانتخابات، بنسبة
بلغت 65%، فيما بلغت نسبة المشاركة خارج
العاصمة 82.3%.
ورغم
توجيه انتقادات لأول انتخابات بلدية
في السعودية بسبب عدم السماح للنساء
بالمشاركة فيها تصويتا أو ترشيحا، فقد
اعتبرها مراقبون سعوديون خطوة أولى
باتجاه الإصلاح السياسي.
ونقلت
صحيفة "الرياض" السبت 12-2-2005 عن
الأمير مقرن بن عبد العزيز أمير منطقة
المدينة المنورة قوله: "الانتخابات
البلدية خطوة أولى في مسيرة طويلة تهدف
إلى مشاركة المواطن في صنع القرارات
وتحمل المسئولية".
وفي
واشنطن أشادت "لورا بوش" زوجة
الرئيس الأمريكي بالانتخابات البلدية
في السعودية، لكنها أبدت أسفها لعدم
السماح للسعوديات بالإدلاء بأصواتهن،
كما
وصفت
وزارة الخارجية الفرنسية الانتخابات
البلدية السعودية بأنها "تطور
إيجابي" و"مرحلة تشير إلى إرادة
الإصلاح والانفتاح" لدى المملكة.
مليون
ريال لكل مرشح
وكانت
الحملات الدعائية للمرشحين في
الانتخابات البلدية في منطقة الرياض
قد استمرت 11 يوما وشهدت منافسة كبيرة
بين المرشحين. وقدر مراقبون في الرياض
قيمة ما أنفقه كل مرشح على الحملات
الدعائية بنحو مليون ريال (نحو 267 ألف
دولار). وتجرى المرحلة الثانية من
الانتخابات البلدية السعودية في يوم 3
مارس 2005 بمحافظات شرق وجنوب غرب
المملكة، والثالثة يوم 21 إبريل 2005 في
المحافظات الشمالية والغربية حيث تقع
المدينتان مكة المكرمة والمدينة
المنورة.