English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

جلسات "الإنصاف" المغربية لـ"امتصاص الغضب"

الرباط- الأمين الأندلسي – إسلام أون لاين.نت/ 11-2-2005 

عبد الحميد أمين رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان

اعتبرت منظمات حقوقية مغربية أن جلسات الاستماع التي تجريها "هيئة الإنصاف والمصالحة" لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان "محاولة لامتصاص الغضب وطي ملف انتهاكات حقوق الإنسان بأقل خسائر ممكنة". وقررت إحداها عقد جلسات استماع موازية بدءا من يوم السبت 12-2-2005 تتيح مجالا أكبر أمام الضحايا لكشف كافة الحقائق المتعلقة بهذه الانتهاكات.

وتشكلت "هيئة الإنصاف والمصالحة" قبل أكثر من عام للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي شهدها المغرب منذ استقلاله في العام 1956 وحتى وفاة العاهل المغربي الحسن الثاني في يوليو 1999.

لكن المنظمات الحقوقية المغربية تقول إن جلسات الاستماع الخمس التي عقدتها اللجنة وبثها التلفزيون المغربي "بترت" شهادات الكثير من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في المغرب ومنعتهم من ذكر أسماء جلاديهم، فضلا عن إغفال جلسات الاستماع للكثير من الضحايا.

وفي تصريحات الجمعة 11-2-2005 لـ"إسلام أون لاين.نت" قال عبد الحميد أمين رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إنه "كان من المنتظر أن تنقل هذه الجلسات الاهتمام بهذا الملف (انتهاكات حقوق الإنسان) من مجال النخبوية الضيق إلى مجال شعبي أوسع، لكن الذي حدث، هو حرمان أصحاب الشهادات من الإدلاء بكافة الحقائق أو ذكر أسماء جلاديهم".

وأكد أمين أن تحديد لائحة الأشخاص الذين أدلوا أو الذين سيدلون بشهاداتهم أغفل أشخاصا اقترحتهم الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ولم يؤخذ هذا الاقتراح بعين الاعتبار.

واعتبر رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن جلسات الاستماع كان من الممكن أن تكون قوية جدا نظرا لتعميمها على المواطنين، لكن هيئة الإنصاف والمصالحة، تعاملت مع الموضوع كأنه "شر لا بد منه".

وقال إنه "تم تحريف هذه الجلسات عن أهدافها المتوقعة بسبب الضغوط التي مارستها بعض الجهات" التي لم يسمها، معتبرا أن الجلسات ليست إلا "محاولة لامتصاص الغضب وطي ملف انتهاكات حقوق الإنسان بأقل خسائر ممكنة".

وأكد أمين أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان قررت بدء جلسات استماع موازية بدءا من يوم السبت 12-2-2005 تختلف جذريا عن جلسات هيئة الإنصاف بحيث يمكن للضحايا أن يذكروا أسماء جلاديهم، بل سيتم التطرق خلال هذه الجلسات إلى مرحلة ما بعد وفاة الحسن الثاني في يوليو 1999.

"ناقصة"

أما منتدى "الحقيقة والإنصاف"، وهو منظمة غير حكومية للدفاع عن حقوق الإنسان فقد انتقد في بيان تلقت "إسلام أون لاين.نت" نسخة منه الطريقة التي أديرت بها جلسات الاستماع واعتبرها ناقصة.

وجاء في البيان أن "الأسلوب المتبع في جلسات الاستماع من طرف هيئة الإنصاف والمصالحة يخشى ألا يؤدي إلى نتائج ملموسة وألا يكشف عن المفقودين والمختطفين الذين ماتوا في معسكرات الاعتقال وما زالت عائلاتهم تطالب بالكشف عن مصيرهم أو استرداد جثامينهم".

كذلك انتقدت هيئات حقوقية توقيت بث هذه الجلسات بالتليفزيون الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن البث التلفزيوني كان يتم في وقت يكون أغلب المغاربة خارج منازلهم، إما للعمل أو لدواعٍ أخرى. وكان بث الجلسات يبدأ في السادسة مساء بالتوقيت المحلي وهو الوقت الذي يكون أغلب العمال والموظفين في العمل، وكذلك بعض الطلبة والتلاميذ.

لـ"إخفاء التدهور" الحالي

ولم تقتصر الانتقادات الموجهة ضد جلسات استماع هيئة الإنصاف والمصالحة على المؤسسات الحقوقية فقط. فقد وصف وزير الداخلية المغربي السابق إدريس البصري جلسات الاستماع بأنها "وسيلة لإخفاء التدهور السياسي والاقتصادي في البلاد وتبرئة المسئولين عن انتهاكات حقوق الإنسان وإلقائها على كاهل الحسن الثاني".

وفي حوار مع صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية، اتهم البصري المقيم في باريس، الحكومة المغربية الحالية بانتهاك حقوق الإنسان. والبصري نفسه متهم بالتورط في ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في عهد الملك الراحل الحسن الثاني.

وقال البصري: "إن عدد الذين اعتقلوا في عهد الحسن الثاني كانوا 1500 شخص، بينما تجاوز عددهم 7500 شخص فقط بعد تفجيرات الدار البيضاء في مايو 2003، تم عرض 2500 فقط منهم على المحاكمة حتى الآن".

وكان عبد الكريم الخطيب والمحجوبي أحرضان -من زعماء الأحزاب السياسية، وينتسبان أيضا لجيش التحرير (الذراع المسلحة للمقاومة المغربية ضد الاستعمار الفرنسي)- قد أعربا في وقت سابق عن رفضهما لهذه الجلسات، واعتبرا أنها تشوه صورة الملك الراحل الحسن الثاني.

دفاع

وتدافع هيئة الإنصاف والمصالحة عن نفسها قائلة إن جلسات الاستماع التي نظمتها تعتبر نموذجا فريدا في العالم بالنسبة للبلدان التي عرفت انتهاكات لحقوق الإنسان.

وردا على دعوات محاكمة الجلادين المتورطين في هذه الانتهاكات، قال إدريس بن زكري أحد أهم نشطاء الهيئة إنه "من المستحيل للمغرب أن يقوم بذلك الآن بعد مرور عقود على بداية تلك الانتهاكات؛ لأن هناك المئات أو الآلاف من المتورطين في انتهاك حقوق الإنسان على مدى ثلاثين عاما"، مشيرا إلى عدم توفر ما يثبت تورط كل هذه الأعداد في الانتهاكات.

وبن زكري الذي ظل معتقلا لأكثر من 17 عاما يرى أن "عهد انتهاكات حقوق الإنسان في المغرب انتهى وانقضى إلى غير رجعة، وأن هناك ضمانات دستورية وسياسية حقيقية من أجل تجاوز ذلك الماضي وعدم تكراره".

وتأسست "هيئة الإنصاف والمصالحة" في يناير 2004 للنظر في كافة الانتهاكات التي تعرضت لها المعارضة بكافة أطيافها والمواطنون المغاربة، منذ استقلال البلاد إلى عام 1999 حين أقر الملك الحسن الثاني مبدأ المصالحة الوطنية، وشكل هيئات لتصفية إرث الماضي، ثم استكمل ابنه الملك محمد السادس هذا المسار بتشكيل اللجنة بهدف "دعم الانتقال الديمقراطي الذي يقوده باعتباره خيارا لا رجعة فيه".

ومن المقرر أن تنتهي اللجنة من أعمالها التي بدأتها عمليا أواخر عام 2004، في غضون عام واحد، تنتهي خلاله من تقرير يشمل نتائج تحقيقاتها وتوصياتها وتقدير التعويضات المستحقة للمتضررين.

وعقدت "هيئة الإنصاف والمصالحة" أحدث جلسات استماع لها وهي الجلسة الخامسة يوم 6-2-2005 في الخنيفرة الواقعة على بعد 220 كيلومترا جنوب العاصمة الرباط.

وتركزت تلك الجلسة على الفظائع التي ارتكبتها أجهزة الأمن من اعتقال وتعذيب واختفاء قسري للمعارضين السياسيين، فضلا عن إعدام 19 شخصا وأحكام بالسجن المؤبد بعد محاكمات عسكرية، وذلك على خلفية أحداث مارس 1973 حين قادت المعارضة يتزعمها قادة تاريخيون للاستقلال الوطني محاولة مسلحة للإطاحة بالحكم الملكي.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع