|

|
رايس: إيران ستعاقب إذا رفضت وقف التخصيب
|
|
بروكسيل- رويترز- إسلام أون لاين.نت/ 9-2-2005
|
 |
|
كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية |
حذرت
كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية
الأمريكية إيران الأربعاء 9-2-2005 من
أنها ستتعرض لعقوبات من قبل مجلس الأمن
التابع للأمم المتحدة إذا لم تقبل
العرض الأوربي الذي ينص على وقف طهران
بشكل دائم لتخصيب اليورانيوم لقاء
حوافز اقتصادية وسياسية.
وقالت
رايس لتلفزيون "فوكس نيوز" اليوم:
"الإيرانيون بحاجة لأن يسمعوا أنهم
إذا لم يقبلوا الاتفاق الذي يعرضه
الأوربيون... حينئذ ستلوح في الأفق (عقوبات)
مجلس الأمن".
وأضافت:
"لا أعرف أن أحدا قال ذلك للإيرانيين
بوضوح كما يجب.. إيران تحتاج لأن تسمع
أن المناقشات التي تجريها مع
الأوربيين لن تكون نوعا من المحطة تسمح
لها بالاستمرار في أنشطتها، وأنه
ستكون هناك نهاية لذلك وسينتهي بهم
الأمر أمام مجلس الأمن".
هدف
التحذير
وذكرت
وكالة أنباء رويترز الأربعاء 9-2-2005 أن
وزيرة الخارجية الأمريكية تهدف على ما
يبدو من هذه التصريحات إلى الضغط على
إيران، وكذا حث الدول الأوربية الثلاث
التي تتفاوض مع إيران، وهي بريطانيا
وألمانيا وفرنسا، على التشدد مع
الجمهورية الإسلامية.
وكانت
رايس تتحدث في العاصمة الفرنسية باريس
قبيل سفرها لبروكسيل لحضور
اجتماعات
وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي
ومسئولي الاتحاد الأوربي، المتوقع أن
تتركز على الخلافات بشأن الصين وإيران
وجهود التعاون بشأن العراق
وأفغانستان.
ضغط
أمريكي
وتختلف
أوربا والولايات المتحدة بشأن أسلوب
التعامل مع برنامج إيران النووي الذي
تقول واشنطن: إنه واجهة لتغطية مساعي
طهران لإنتاج أسلحة نووية، وهو ما
تنفيه إيران وتقول: إنها تريد وقودًا
نوويًّا فقط من أجل تشغيل محطات طاقة
مثل تلك التي تبنيها في بوشهر لتلبية
الطلب المتزايد على الكهرباء.
وتنتهج
الإدارة الأمريكية أسلوبا يتسم بالضغط
والتهديد للحكومة الإيرانية، ففي
تصريحات بثتها هيئة الإذاعة
البريطانية يوم 6-2-2005 لوزيرة الخارجية
الأمريكية قالت رايس: "إحدى أهم
العوائق التي تحول دون التوصل إلى
السلام (في الشرق الأوسط) هي نشاط
جماعات الرفض الفلسطينية وجماعات مثل
حزب الله. وإيران هي الداعم الرئيسي
لجماعات الرفض المذكورة".
وامتنعت
عن التعليق عما إذا كانت واشنطن ستعطي
إسرائيل الضوء الأخضر لقصف أهداف
نووية في إيران، لكنها قالت: "الأمر
بيد طهران لتتفادى مثل هذا الهجوم".
وفي
وقت سابق رفض الرئيس الأمريكي جورج بوش
استبعاد الضربات العسكرية ضد إيران
لمنعها من تطوير أسلحة نووية، كما حذر
نائبه ديك تشيني الشهر الماضي من أن
إسرائيل قد تحاول في المستقبل مهاجمة
المنشآت النووية الإيرانية.
غير
أن حسن روحاني كبير المفاوضين
النوويين لإيران، الأمين العام لمجلس
الأمن القومي الأعلى، حذر خلال مقابلة
مع رويترز يوم 6-2-2005 من أن بلاده ستنتقم
وستسرع من خطاها لامتلاك التكنولوجيا
النووية إذا أقدمت الولايات المتحدة
أو إسرائيل على مهاجمة منشآتها الذرية.
وقد
تمكنت إيران من صنع صواريخ "باليستية"
تستطيع إصابة أهداف في إسرائيل وقواعد
أمريكية في الخليج، وتتوعد بالانتقام
بقوة إذا حاول أي من البلدين تكرار
القصف الجوي الإسرائيلي الناجح
للمفاعل النووي العراقي عام 1981.
وتفاوض
أوربي
أما
الأوربيون فيفضلون التفاوض مع
الإيرانيين، حيث تجري بريطانيا
وألمانيا وفرنسا مفاوضات مع طهران،
وتريد أوربا من واشنطن دعمها لإعطاء
المفاوضات فرصة أكبر للنجاح في إقناع
طهران بإنهاء أنشطة تخصيب اليورانيوم
مقابل حوافز اقتصادية وسياسية.
وقالت
إدارة بوش: "إنها تساند المحادثات
لكنها رفضت مناشدات أوربية بأن تشارك
بدرجة أكبر في المفاوضات أو أن تقدم
حوافز لإيران".
وكان
حسن روحاني قد أكد يوم 6-2-2005 رفض طهران
لعرض أوربا تحويل تجميد مؤقت لأنشطة
نووية إيرانية حساسة مثل تخصيب
اليورانيوم إلى توقف تام، في مقابل
حوافز اقتصادية وسياسية، وقال: "حتى
إلغاء العقوبات الأمريكية على إيران
أو تقديم ضمانات أمنية من واشنطن لن
يكون كافيًا لإقناع إيران بالإقلاع عن
توجهها النووي".
وتابع:
"تخصيب اليورانيوم حق لإيران طبقًا
للبند الثالث من معاهدة حظر انتشار
الأسلحة النووية.. لا أعتقد أن أحدًا في
إيران سيبادل أو يقايض هذا الحق نظير
أي شيء آخر".
وأكد
أن إيران ستراجع مدى التقدم في
المحادثات في منتصف شهر مارس المقبل
قبل اتخاذ أي قرار بشأن استئناف تخصيب
اليورانيوم الذي كانت قد جمدته في
نوفمبر الماضي.
|