|

|
عباس
إلى غزة لتسويق الهدنة
|
|
عمان- وكالات- إسلام أون لاين.نت/
09-02-2005
|
 |
|
الرئيس الفلسطيني |
عقب
قمة "شرم الشيخ" يبدأ الرئيس
الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن"
لقاءات في غزة مع فصائل فلسطينية أبدت
تحفظها على نتائج القمة، وبخاصة صيغة
وقف إطلاق النار. كما أوفد مبعوثين إلى
بيروت لشرح نتائج القمة. وفي تلك
الأثناء أعلنت إسرائيل عما وصفته بـ"إجراءات
استعادة الثقة"؛ فتعهدت بالسماح
لألف عامل فلسطيني من قطاع غزة بالدخول
إليها للعمل، ووعدت بالبدء في إطلاق
سراح نحو 900 معتقل الأسبوع المقبل،
وذلك من أصل نحو 8 آلاف.
إلا
أن مصادر فلسطينية اعتبرت أن ما أعلنت
إسرائيل عنه من إجراءات لا يزال
محدودًا، ولا يرقى إلى مستوى تطلعات
الفلسطينيين.
وقالت
صحيفة "جيروزاليم بوست"
الإسرائيلية: إن أبو مازن قد يقضي عدة
أيام في غزة لإقناع الفصائل بتأييد وقف
إطلاق النار الذي جرى الإعلان عنها في
كلمتين منفصلتين له ولرئيس الوزراء
الإسرائيلي إريل شارون خلال قمة شرم
الشيخ الثلاثاء 8-2-2005.
وكانت
ردود الفعل الأولى للفصائل الفلسطينية
قد اتسمت بالتحفظ على نتائج شرم الشيخ،
ورأت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
أن الهدنة التي أعلنها عباس خلال القمة
لا تعبر إلا عن موقف السلطة الفلسطينية،
مشيرة إلى أنها اتفقت مع رئيس السلطة
على أن يتم التشاور فلسطينيًّا قبل
إعلان هذا الموقف، وهو ما لم يحدث.
لكن
الناطق باسم حماس في قطاع غزة "سامي
أبو زهري" أكد في الوقت ذاته أن
الحركة تنتظر الاجتماع بعباس لتحديد
موقفها النهائي، وأنها وضعت شرطين
للقبول بالهدنة هما: إفراج إسرائيل عن
كافة الأسرى في سجونها، والإعلان بشكل
واضح الالتزام بوقف كافة أنواع
العدوان على الشعب الفلسطيني.
وكان
شارون قد استخدم في كلمته في ختام
القمة ما يعنى ضمنيًّا "أن يبدأ
الفلسطينيون وقف العنف مقابل توقف
إسرائيل عن النشاط العسكري في الضفة
والقطاع".
ورفض
رئيس الوزراء الإسرائيلي -وفق ما ذكرته
صحيفة "الأهرام" المصرية-
الاستجابة لطلب الأطراف العربية
المشاركة (مصر والأردن إلى جانب فلسطين)
اعتماد نص "الوقف المتبادل"
لإطلاق النار. والمعروف أن بيانًا
ختاميًّا لم يصدر عن القمة.
من
جانبها اعتبرت حركة الجهاد والجبهتان
الشعبية والديمقراطية أن نتائج القمة
لم تلبِّ الحد الأدنى من المطالب
الفلسطينية، لكن الفصائل الثلاثة قالت:
إنها سترقب ما ستقوم إسرائيل بتنفيذه
على الأرض والتوضيحات التي سيقدمها
عباس في غزة، كي تحدد موقفها من الهدنة.
يُذكر
أن فصائل المقاومة الفلسطينية قد
التزمت بوساطة مصرية منذ عدة أسابيع
بالتهدئة ميدانيًّا مع إسرائيل،
وتوقفت عن شن عمليات داخل العمق
الإسرائيلي، وذلك بعد لقاءات أجراها
معها "أبو مازن" في غزة خلال
الفترة ما بين يومي 19 و24 يناير 2005.
وفد
إلى بيروت
ومن
جانب آخر نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت
الإسرائيلية عن مصدر فلسطيني وصفته
بأنه رفيع المستوى أن الرئيس عباس أوفد
عددًا من المسئولين الفلسطينيين إلى
بيروت لعقد لقاءين مع قادة حزب الله
وتنظيمات فلسطينية، وذلك في مسعى لضم
الحزب وتلك التنظيمات إلى جهود وقف
إطلاق النار والحيلولة دون إشعال فتيل
العنف مجددًا في المنطقة، وفق ما ذهبت
إليه الصحيفة.
وكانت
صحيفة الحياة قد ذكرت أن أبو مازن
يعتزم زيارة طهران لإجراء محادثات
لإقناعها للمساعدة على التزام الفصائل
الفلسطينية بوقف إطلاق نار. وهي
الزيارة التي تُعَدّ الأولى على هذا
المستوى الرفيع إلى إيران منذ نحو
عقدين من الزمان.
إجراءات
تخفيفية
في
المقابل قالت متحدثة باسم وزارة
الدفاع الإسرائيلية: إن وزير الدفاع
شاؤول موفاز صادق فور انتهاء قمة شرم
الشيخ على السماح لألف عامل فلسطيني من
قطاع غزة بدخول إسرائيل للعمل "في
غضون الأيام القليلة القادمة".
وقالت
صحيفة هاآرتس الإسرائيلية: هذا
الإجراء يأتي بعد شهور عديدة من
الامتناع عن التصريح لأي فلسطيني
بعبور "الخط الأخضر".
لكن
الفلسطينيين اعتبروا أن التصريح لألف
فقط رقم متواضع جدًّا، مقارنة بأعداد
الفلسطينيين الذين كانوا يعملون في
إسرائيل قبيل اندلاع انتفاضة الأقصى
في سبتمبر 2000 والذي كان يتراوح ما بين 40
و50 ألف عامل من القطاع وحده.
900
أسير فقط
وقال
مسئولون بوزارة الدفاع الإسرائيلية:
إن تل أبيب وافقت على الإفراج على
مرحلتين عن 900 من 7600 معتقل فلسطيني،
استنادًا للسلطة.
ومن
المقرر إطلاق سراح دفعة أولى من 500
معتقل الأسبوع القادم. إلا أن مصادر في
معتقلات الاحتلال قالت لمراسل "إسلام
أون لاين.نت" الثلاثاء 9-2-2005: إن
إسرائيل استبعدت معتقلي حماس من قوائم
المعتقلين المقرر الإفراج عنهم، وإن
غالبية المفرج عنهم من حركة "فتح"
وبنسبة 95% كانوا عناصر في الأجهزة
الأمنية، وإن البقية من الجبهة
الشعبية وحركة الجهاد الإسلامي.
وأكد
معتقلون فلسطينيون في سجن النقب
الصحراوي أن إدارة السجن أبلغت
المعتقلين أن 345 سجينًا منهم سيتم
الإفراج عنهم.
وأكد
المعتقلون أن قائمة المقرر الإفراج
عنهم تضم 100 من الموقوفين إداريًّا،
وآخرين صدرت بحقهم أحكام، ولم يتبق
لكثير منهم إلا بضعة أشهر.
شارون
المستفيد الأكبر
وقد
ذكرت الصحف الإسرائيلية أن شارون
وإسرائيل حققا مكاسب كبيرة من القمة.
وقال المحلل "أولف بن" في مقال له
بصحيفة هاآرتس: إن شارون عاد من القمة
كرجل سلام في نظر الرأي العام العالمي،
كما أنه عاد بقرار مصر والأردن إعادة
سفيريهما إلى إسرائيل.
وقال
"بن": إن الرئيس المصري حسني مبارك
استقبل شارون كقائد شرعي له حقوق
مساوية لقادة المنطقة، مشيرًا إلى أنه
تم خلال القمة تناسي مذبحة صبرا
وشاتيلا التي قادها شارون، وأن كل
المشاركين في القمة ركزوا على
المستقبل.
أما
صحيفة "جيروزاليم بوست" فقد أشارت
من جانبها إلى أن هناك تفاؤلا بأن
الأجواء الحالية بإمكانها أن تشكل
بداية لعهد جديد يسهم في إنهاء أزمة
السياحة الإسرائيلية التي أضرت بها
الانتفاضة؛ حيث تناقص أعداد السائحين
القادمين إلى إسرائيل بشكل كبير. وبلغ
عدد السياح الذين قدموا إليها عام 2004
نحو 1.5 مليون سائح، مقارنة بنحو 2.7
مليون سائح عام 2000.
عدوان
على الخليل
وفي
الضفة الغربية شنت قوات الاحتلال
الإسرائيلي صباح الأربعاء وبعد ساعات
من انتهاء القمة حملة عسكرية في مدينة
الخليل، اعتقلت 3 فلسطينيين إثر
مداهمة منازلهم، و احتجزت العشرات.
ويأتي ذلك بينما جددت السلطات
الإسرائيلية الإعلان عن اعتزامها
الانسحاب من داخل 5 مدن من الضفة هي:
أريحا وطولكرم وقلقيلية وبيت لحم ورام
الله.
|